2020-03-08 | 23:59

المدافع الهلالي يقلّب الملفات.. ويتحدث عن اتصال لن ينساه
البريك: النصر والشباب رفضا تسجيلي

البريك:
النصر والشباب رفضا تسجيلي
حوار: حمد الصويلحي
مشاركة الخبر      

شق محمد البريك، ظهير أيمن فريق الهلال الأول لكرة القدم والمنتخب السعودي، طريق النجومية في مرحلة مبكرة عبر أولمبي الأزرق، قبل أن يفرض نفسه على خارطة الكرة السعودية من خلال صفوف الرائد الذي مثله بالإعارة موسمًا واحدًا، قبل العودة لحجز مقعد أساسي في تشكيلة الهلال.
واستطاع البريك المساهمة في تحقيق العديد من الإنجازات أهمها التتويج بلقب دوري أبطال آسيا، وتمثيل الهلال في مونديال كأس العالم للأندية، وتحقيق بطولات عدة أهمها الدوري وكأس خادم الحرمين الشريفين، والمساهمة في تأهل المنتخب السعودي لمونديال كأس العالم 2018، والمشاركة في المونديال العالمي في روسيا مع الأخضر.
البريك تحدث لـ “الرياضية” في حوار مطول كشف من خلاله عن الكثير من الأمور والخفايا التي واجهته في بداية مسيرته الرياضية، وكيف تجاوزها، إضافة إلى ملف البطولة الآسيوية التي توج بها الأزرق، والمنافسة على لقب الدوري السعودي، وأبرز أهدافه وطموحاته المستقبلية.
01
بدأت مع الهلال من الفريق الأولمبي دون المرور بالفئات السنية.. كيف كانت بداياتك في كرة القدم؟
بدأت من حواري الرياض والمشاركة في دوراتها، قبل أن يتم عرضي على ناديي الشباب والنصر اللذين لم يسجلاني، إذ أكد مدرب النصر أن بنيتي الجسمانية في ذلك الوقت ضعيفة، فيما حضرت إلى الشباب وكان وقتها فهد الجمعان إداري الفريق الأولمبي إلا أن المدرب أوضح أن العدد لديه مكتمل ما أعاق تسجيلي، وبعد ذلك تلقيت اتصالًا من فهد المفرج الذي طلب مني الحضور في يوم لا أنساه كان يوم السبت، حضرت إلى النادي فعلًا لأداء التدريبات مع الفريق الأولمبي لمدة ثلاثة أسابيع حتى يقيمني المدرب.
02
من كان مدرب الفريق الأولمبي في تلك الفترة؟
كان المدرب الألماني بونان، المهم أنني تدربت مع الفريق لمدة أسبوعين، ولعبت معهم مباراة تجريبية تعرضت خلالها لإصابة قوية، ولكن النادي صبر، وقالوا لي إنهم سيعالجونني ويكملوا تقييمي بعد العودة من الإصابة والدخول للتدريبات مجددًا، أتذكر أن البرنامج العلاجي والتأهيلي استمر لفترة ثلاثة أشهر تقريبًا قبل العودة للتدريبات، وشاركت في بعض المباريات التجريبية كظهير أيمن وأيسر قبل أن يطلب مني النادي التوقيع بشكل رسمي، ولعبت أول مباراة رسمية أمام الشباب كظهير أيسر، قبل أن ألعب أمام الاتحاد كظهير أيمن، وبعد ذلك استمررت في هذا المركز.
03
حينما حضرت إلى الهلال هل كنت تلعب في مركز الظهير في الحواري؟
لا، كنت ألعب في مركز الوسط الأيمن أو صانع ألعاب.
04
من الذي طلب منك تغيير هذا المركز بعد تجربتك في الهلال؟
بونان المدرب الألماني، أتذكر أنه قال لي بإمكاناتك هذه إن أردت أن تصل بعيدًا عليك اللعب في مركز الظهير كمستقبل جيد لك سواء في النادي أو الكرة السعودية، وقتها كنت أريد أن ألعب في الهلال فقط، في أي مركز حتى لو لعبت في الحراسة، المهم أن أجد الفرصة وأسجل في كشوفات النادي، وهذا ما حدث فعلًا، إذ مثلت الفريق الأولمبي لأربعة مواسم ولله الحمد في مركز الظهير الأيمن، واستطعت أن أثبت نفسي بجدارة.
05
بداياتك مع الفريق الأول كيف كانت؟
في البداية كنت أنضم للمعسكرات فقط مع الفريق الأول دون المشاركة في المباريات وذلك عام 2014 أثناء فترة تدريب سامي الجابر، وفي فترة الروماني ريجيكامب تم تصعيدي للفريق الأول لتحديد مصيري بعد انتهاء فترتي مع الفريق الأولمبي، ولكن مع ريجي لم يتم منحي الفرصة بشكل كافٍ حتى في التدريبات، وكان يعتمد على 11 لاعبًا فقط، ولم يكن محترمًا مع اللاعبين بصراحة حتى في التدريبات.
06
ما الذي شاهدته من ريجي لتأخذ هذا الانطباع.. وما قصة إبعادك أنت وبعض اللاعبين الشباب في تلك الفترة عن التدريبات؟
بالفعل أبعدني أنا وبعض اللاعبين مثل عبد الله عطيف والحافظ وخالد كعبي وسلطان البيشي عن التدريبات الجماعية في معسكر النمسا، وكان يعطينا كرات ويقول اذهبوا بشكل منفرد وسددوا على الجدران حتى أجد لكم حلًا، كان وقتها معنا في المعسكر عبد اللطيف الغنام الذي تدخل ووقف معنا وقفة لا أنساها، إذ تحدث معنا بكلام إيجابي جدًا رفع من معنوياتنا، وقال لنا استمروا في أداء التدريبات ولا تتأثروا بأي تصرف من المدرب قد يحبطكم أو ينهيكم لأن الموهبة لديكم موجودة، وكان يقول لنا الكرة تحتاج “طول بال” فقط لأن الموهبة عندكم موجودة، أرى فيكم لاعبي منتخب قادمين، وسأتحدث مع المدرب بشكل ودي بشأن تعامله معكم، وبالفعل بعدها تحسن التعامل قليلًا، ولكن لم يكن بالشكل المطلوب تمامًا.
07
بعد العودة من هذا المعسكر اتجهت بالإعارة لنادي الرائد.. هل كان للابتعاد عن تصرفات ريجي أو لديك هدف وتحدٍ لإثبات نفسك؟
لا، في المقام الأول كنت أرغب في اللعب بصفة أساسية، وخوض التحدي لإثبات نفسي، إضافة إلى أن العرض المادي أيضًا كان جيدًا، بعد نهاية فترة الإعارة تحدث معي الهلال للعودة رغم وصول عروض عدة لي من أندية الشباب والاتحاد والأهلي في تلك الفترة، إلا أن المفرج تحدث معي وقال إن النادي والمدرب دونيس يرغبان في عودتك، حينما وجدت الاهتمام فعلًا من النادي رفضت كل العروض وفضلت الاستمرار في الهلال بعد فترة الإعارة.
08
متى كانت انطلاقة محمد البريك الحقيقية؟
إذا كنت تتحدث عن الهلال أعتقد كانت في مباراة كأس السوبر أمام النصر، ولكن كانطلاقة حقيقية في فريق أول كانت عبر تجربة الرائد الجميلة.
09
من هو المدرب الذي أثر على محمد البريك في مسيرته الكروية؟
المدرب الألماني ستامب، ساهم في تطوري بشكل كبير.
10
الموسم الجاري حققتم إنجازًا كبيرًا بالتتويج بلقب دوري أبطال آسيا.. متى شعرت أن البطولة أصبحت فعلًا قريبة من الخزينة الزرقاء؟
- لا أخفيك أنني حتى في عام 2017 كنت أتوقع أن نتوج باللقب الآسيوي، بعدما شاهدت تحليل الجهاز الفني لأداء أوراوا في تلك النسخة، ولكن تعرضنا لظروف صعبة في مباراتي الذهاب والإياب بإصابتي إدواردو وخربين وضياع الكثير من الفرص، رغم كل ذلك لم نيأس وعدنا بقوة وحققنا لقب 2019 بكل جدارة واستحقاق، وكنت أرى أننا سنحقق اللقب منذ بداية البطولة، لأنه كان هناك ارتياح كبير من قبل اللاعبين، ولم أرَهم تحت أي ضغط في كل مراحل البطولة حتى في ليلة النهائي.
11
واجهتم أوراوا الياباني في نهائي آسيا 2017 وخسرتم اللقب.. ثم عدتم لمواجهته على الملعب ذاته عام 2019 وكسبتم اللقب.. ما الذي تغير بينهما؟
لا يوجد اختلاف كبير، وكنا نستحق التتويج بكلا اللقبين، ولكن في نسخة 2019 لعبنا بشكل أقوى وظهرنا في كل المباريات من دور المجموعات حتى النهائي برتمٍ عالٍ، وما يميزها أننا كنا مركزين على أننا نريد هذه البطولة بعد خسارتها عام 2017، وكنا قريبين منها جدًا رغم أنها كانت بين أيدينا إلا أن عدم التوفيق والحظ لم يحالفنا وهذه كرة القدم على كل حال، ولكن في 2019 كان الكل يبحث عن التعويض والعودة بقوة لتحقيق مثل هذه البطولة الكبيرة بعد خسارتها عام 2017 وخسارتنا للدوري الموسم الماضي.
12
في نسختي دوري أبطال آسيا “2017 ـ 2019” حضر اسمك كطرف ثابت في القائمة النهائية لفريق البطولة بشكل عام حسب ما أصدره الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والتي تضم أبرز النجوم الذين شاركوا في البطولة.. ماذا يعني لك ذلك؟
يعني لي الشيء الكثير بصراحة، كل هذا لم يتحقق إلا بمساعدة زملائي اللاعبين، خصوصًا أننا نمتلك مجموعة مميزة من العناصر التي تساعد أي لاعب، أعتقد أن الاستمرارية في المشاركة خلال العامين الماضيين سواء مع النادي أو المنتخب في بطولات واستحقاقات كبيرة منحتني خبرة ودافعًا أكبر للعب بأريحية أكثر لتقديم كل ما لدي.
13
ما أبرز المواقف التي أثرت عليك خلال مسيرة دوري أبطال آسيا؟
تعرضت لموقف صعب جدًا حينما حدثت لي الإصابة أول الموسم، وتوقعت أن أغيب لفترة طويلة وأفقد فرصة دعم زملائي في بطولة آسيا، ولكن الحمد لله بعد إجراء الإشاعة كانت تمزقًا بسيطًا وفعلًا عدت في أول مباراة بموقف صعب من خلال مباراة الاتحاد في إياب ربع نهائي بطولة دوري أبطال آسيا، بعد أن كنا متعادلين سلبيًا في مباراة الذهاب في جدة، سجلوا علينا في بداية مباراة الإياب وهذه كانت نقطة تحول، إذ لعبنا مباراة أرى أنها هي بوابة الوصول لآسيا، بعد أن تقدم علينا المنافس وكان يجب علينا تسجيل هدفين للتأهل، ولو سجل هدف التعادل سيتأهل، كان موقفًا صعبًا لأنك لا تستطيع الهجوم بكامل قوتك، ولا تدافع بكامل قوتك بعد التقدم بهدفين.
14
على مستوى الدوري السعودي تتصدرون بفارق مريح عن الوصيف بـ 8 نقاط.. كيف ترى مسيرتكم في منافسات الدوري مع تبقي 9 جولات؟
الفارق ليس مريحًا بالشكل الذي تراه، خاصةً أن الموسم الماضي كان الفارق ست نقاط وخسرنا اللقب في النهاية، والجميع شاهد الظروف التي تعرض لها الفريق آخر الموسم من إصابات وإرهاق وعدم تدوير للاعبين، وهذا ليس عذرًا لأن الإرهاق موجود بصراحة، إذا كنت تلعب مباراة كل 3 أيام والفريق المنافس كان يلعب مباراة فقط كل أسبوع، ولكن هذا الموسم تحسن الوضع من ناحية جدولة المباريات وأصبح المنافسون معك يلعبون بنفس الجدولة تقريبًا، ونفس المنافسات في آسيا والدوري فقط.
15
هل أثر عليكم كثرة تغيير المدربين في الموسم الماضي؟
بالطبع نعم، طبيعي أن يتأثر الفريق بذلك.
16
تبقى لكم 9 مباريات في الدوري.. كيف تنظرون لها؟
ننظر إلى أن جميع المباريات المقبلة نهائيات، ومنذ أن بدأ الموسم ونحن نعد كل مباراة نهائية لأن أي فريق يلعب ضدنا يحاول تعطيلنا، وأنت شاهدت تصاريح بعض اللاعبين والأندية بشكل عام وهي لا تهمنا بكل تأكيد، وكل ما يهمنا هو التركيز في الملعب وما يطلبه منا المدرب، وأتمنى أن يحالفنا التوفيق ونسعد جماهير الهلال.
17
نرى أحيانًا بعض الأصوات الناقدة لسياسة التدوير من قبل المدرب لوشيسكو.. هل هذه السياسة تؤثر عليكم فعلًا في موضوع الانسجام؟
لا أبدًا، الفريق يضم 30 لاعبًا يتدربون معًا يوميًا، وأغلبهم موجود منذ خمسة أعوام، ولذا من المستحيل ألا يكون بينهم انسجام، وأصبحت أعرف ماذا يريد زميلي مني والعكس صحيح، وإذا شارك أي لاعب فسيكون بالنسق نفسه والتفاهم، التدوير هو لإراحة بعض اللاعبين وإضافة قوة للاعب حتى يعطيك بشكل أقوى في المباراة التي تليها في حال إراحته، خاصةً إذا كان البديل في المستوى نفسه، هناك أمور مهمة مثل اللياقة البدنية التي قد تتأثر بالإرهاق، كما أن هناك أمرًا مهمًا أيضًا وهو أن المتابع يريد نتائج ومستوى معًا بشكل مستمر وهذا صعب جدًا لأي فريق في العالم، المهم هو تحقيق الانتصارات، وأنا لا ألوم جمهور الهلال لأنه يريد كل شيء له، وهذا حقه لأنه يشجع فريقًا كبيرًا عوّده على ذلك، وهم يعطونه الدافع ويقفون خلفه دائمًا وإن شاء الله سنحقق ما يتمنونه، ولكن نتمنى منهم أن يتحملونا ويصبروا علينا قليلًا في حال نزول الرتم أو تعثر النتائج أحيانًا.
18
ما مدى تأثير القائد محمد الشلهوب وسلمان الفرج عليكم في المجموعة؟
دور مهم بكل تأكيد، ولو كان محمد الشلهوب كتابًا لما استطعت أن تنهي قراءته بشكل كامل من كمية الخبرات والإيجابية الكبيرة التي يمتلكها، أعتقد أن وجود الشلهوب مع الفريق له تأثير كبير من الناحية المعنوية والنفسية، ومن خلال نقله للخبرة والتجارب الكبيرة التي خاضها ومر بها، وبالنسبة للفرج لعبت معه مباريات أكثر وهناك سهولة كبيرة في التواصل معه داخل الملعب، وله دور كبير ومؤثر خاصةً داخل الملعب.
19
كيف ترى تأثير اللاعبين الأجانب على منظومة الهلال في الموسمين الماضيين؟
لهم تأثير مهم وواضح، وأصحاب تجارب أوروبية كبيرة، على سبيل المثال جوميز الذي لعب لأندية أوروبية كبيرة، وجيوفينكو الذي مثل منتخب إيطاليا والأندية الإيطالية مثل اليوفي، وكاريلو الذي يمثل منتخب البيرو ويمتلك الحماس الكبير لتقديم شيء للنادي، وأمامه تحدٍ كبير أمام مدرب منتخب بلاده ليبين له أن الدوري السعودي جيد، وهذا ما شاهدناه في بطولة دوري أبطال آسيا والدوري.
20
على مستوى المنتخب السعودي شاركت في مونديال كأس العالم.. وعلى مستوى النادي حققت دوري أبطال آسيا وشاركت في مونديال كأس العالم للأندية وحققت عددًا من الألقاب المحلية سواء في الدوري أو الكأس.. إلى أين يصل طموح البريك حاليًا؟
طموحي هو تحقيق كل بطولات الموسم الجاري، وهذا هدفي في كل موسم لأنني أمثل الهلال، وأتماشى مع طموح جماهيره، وأتمنى أن أضع لي اسمًا يظل في ذاكرة الهلاليين دائمًا كما هو حال نجوم الفريق السابقين، وهذا لا يحدث إلا بالعمل والاستمرارية على تحقيق الألقاب والمساهمة في التتويج بالمزيد من البطولات.