> مقالات

مساعد العبدلي
وعي أم خوف؟
2020-03-18



سألتني ابنتي “التي تعمل في المجال الطبي”.. هل ما يحدث حالياً من المواطنين السعوديين والمقيمين هو وعي يتمتعون به أم خوف من الفيروس؟
ـ كانت تتحدث عن فيروس كورونا وكيف تفاعل السعوديون والمقيمون مع التوجيهات الحكومية “الرسمية” الهادفة للحد من انتشاره وبالتالي تقليل مخاطره..
ـ لم تطرح السؤال من فراغ، بل من “واقع” عايشته ولمسته خلال الأيام الماضية “بحكم طبيعة عملها”، وهذا أمر إيجابي سواء ما لمسته من تعاون أو ما أثاره داخلها من تساؤل..
ـ عندما يجتمع “وعي” المواطن “والمقيم” مع شعور العاملين بالمجال الطبي بذلك الوعي، يكون عمل الأجهزة الطبية سهلاً للغاية ليس في حالة فيروس فحسب، بل في الحالات الطبية بشكل عام..
ـ إذا تمتع الإنسان “المواطن أو المقيم” بالوعي بادر نحو الجهات الطبية لعرض “حالته” حتى لو لم يكن “مريضاً” وإنما يشعر “بأعراض”، وهذه المبادرة “ستقلص” مراحل العلاج إذا كان بالفعل “مريضاً” أو ستكون خطوة أولى “للوقاية” إذ لم يكن مريضاً.. هنا نلمس أهمية الوعي..
ـ العاملون في المجال الطبي سيكون وضعهم في التعامل مع مثل هذه الحالات سهلاً لأن “وعي” الإنسان يساعده على “فهم” التعليمات، بل تطبيقها كما يجب..
ـ أعود للسؤال.. وعي أم خوف؟ وأقول إنها مزيج وليس عيباً أن نقول إن “الخوف” يقودنا في أحيان كثيرة إلى “الوعي”.. بمعنى أن الخوف من مخاطر “أمر ما” يدفعنا للقراءة عنه، ومن ثم نملك الثقافة التي تقودنا “للوعي”..
ـ في السعودية لا يختلف الوضع كثيراً عن هذا المفهوم.. هناك من يتمتعون بالوعي وهناك من قادهم “الخوف” إلى “الوعي”، وهذه معادلة تزداد مع الأيام ليصبح المجتمع “في معظمه” واعياً ومتفاعلاً مع كل المتغيرات..
ـ المواطن السعودي “أو أغلب السعوديين” من المتعلمين والمثقفين وانسحب هذا على أفراد العائلة بشكل كبير إلى جانب أن الوضع الاجتماعي “الجيد” ساعدهم على السفر لدول متقدمة، وتعلموا الكثير هناك وتحديداً على صعيد التقيد بالتعليمات، ومع مرور السنوات انعكس هذا إيجاباً على “الداخل” السعودي، إذ استفاد الوطن “بشكل عام” من مستوى وعي المواطن السعودي..
ـ بالنسبة للمقيم فمخالطته للمواطن السعودي “الواعي” رفع كثيراً من مستوى الوعي لديه “أي لدى المقيم”، وهنا مكسب كبير للمقيم وكذلك لوطننا الغالي إذ بات “الجميع” يتمتعون بالوعي..
ـ أخيراً.. أهم من الوعي والخوف فإن “الثقة” بالقيادة السعودية هي الأهم وهذه الثقة هي التي “أجبرت” المواطن والمقيم على التقيد بالتعلميات.