2020-03-18 | 01:06

الرشاوى أسقطت مارسيليا عن عرشه الفرنسي في حقبته الذهبية
قبل الفيروس.. فضيحة علقت البطل

قبل الفيروس..
فضيحة علقت البطل
جدة ـ الرياضية
مشاركة الخبر      

توقفت كرة القدم عن الدوران في فرنسا مع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا على أراضيها، واتَّخذت الجهات الرسمية هناك خطوات احترازية عدة لحماية اللاعبين والمشجعين، والحد من انتشار الفيروس دون وجود أفق واضح لما سينتهي عليه الموسم الكروي الفرنسي، ليبقى احتمال إلغاء الدوري قائمًا. ولم يتعرض الدوري الفرنسي للإلغاء منذ تأسيسه عام 1893 سوى خلال أعوام الحربين العالميتين الأولى والثانية، وأعوام الاكتفاء بدوريات المناطق في العشرينيات ومطلع الثلاثينيات، لكنه شهد عام 1993 فضيحة مدوية، هزَّت الرياضة الفرنسية، وأدَّت إلى عدم إعلان بطل لموسم 1992-1993.

عرف نادي مارسيليا فترته الذهبية أواخر الثمانينيات ومطلع التسعينيات، ودخل موسم 1992-1993 بكامل قواه وبصفته بطلًا للدوري الفرنسي في المواسم الأربعة الماضية، كما بلغ المباراة النهائية لدوري الأبطال عام 1991، لكنه سقط أمام رد ستار بلجراد اليوغسلافي في مباراة، افتقد فيها الفريق الفرنسي لاثنين من نجومه بداعي الإصابة، الأمر الذي حاول بيرنار تابي، رئيس النادي، تفاديه عندما وصل مارسيليا إلى المباراة النهائية عام 1993، لكن بطريقة غير مشروعة.
ولعب مارسيليا في 20 مايو 1993 مباراة أمام فالنسيان في الجولة الـ 36 من الدوري الفرنسي، وكان مطالبًا بتحقيق الفوز لضمان حفاظه على لقبه المحلي للموسم الخامس على التوالي، علمًا أن المباراة جاءت قبل ستة أيام من نهائي دوري الأبطال أمام ميلان، فبحث بيرنار تابي عن طريقة للفوز على فالنسيان دون مجهود، ودون تعرض لاعبيه لإصابات بهدف حسم اللقب المحلي دون عناء، والتركيز بشكل أكبر على النهائي الأوروبي، فقرَّر أن يضع لاعبيه على طريق مفتوح عبر تقديم الرشاوى للاعبي فالنسيان.
وخطط تابي لهذه العملية مع جان بيار بيرنيه، المدير العام لنادي مارسيليا، فاستخدموا جان جاك إيديلي، لاعب مارسيليا، الذي سبق له أن كان زميلًا لثلاثة من لاعبي فالنسيان خلال محطة سابقة مع نادي نانت، فعرض الرشوى على الأرجنتيني خورخي بوروتشاجا، والفرنسيين كريستوف روبير، وجاك جلاسمان. وحظي إيديلي بموافقة بوروتشاجا وروبير، لكنَّ جلاسمان رفض المشاركة في العملية دون الإبلاغ عنها بشكل مباشر، على أنه قرر أن يفضح هذا المخطط في وقت لاحق، ليحصل على جائزة “فيفا” للعب النظيف عام 1995.
وبعد أيام طويلة من التحقيقات، قرَّر الاتحاد الفرنسي حرمان نادي مارسيليا من لقبه، واعتبار باريس سان جيرمان، وصيفه، بطلًا لموسم 1992-1993، لكنَّ شبكة قنوات “كانال بلوس” الراعية للنادي الباريسي، رفضت هذا السيناريو لتفادي خسارة عدد كبير من المشاهدين الداعمين لمارسيليا وأندية أخرى غير باريس سان جيرمان، ليأتي القرار النهائي باعتبار مسمَّى “بطل فرنسا لموسم 1992-1993” لاغيًا، وكان العزاء الوحيد لمارسيليا في تلك المرحلة فوزه بلقب دوري الأبطال بعد تغلبه على ميلان بهدف دون رد.