> مقالات

مساعد العبدلي
التفاؤل يأتي أولا
2020-03-23



لا أعتقد أن هناك شخصاً لا يراقب هذه الأيام تلك الشاشة العالمية التي تبث “مباشرة” تطور أرقام حالات الإصابة بفيروس كورونا..
ـ الشاشة تشمل أرقاماً عديدة بشأن الفيروس وتطوراته حول العالم، وأبرز الأرقام عدد الإصابات وعدد حالات الشفاء وكذلك الوفيات وأخيراً عدد الدول التي اجتاحها..
ـ الأرقام “دون مبالغة” يتم تحديثها على مدار الثانية وباتت الشاشة “الأشهر” عالمياً على صعيد القنوات الفضائية، لذلك قلت إنني لا أعتقد أن هناك شخصاً لا يشاهدها، وإن كنت “أستثني” شخصيتين: الأولى التي فرضت عليها الظروف المالية عدم القدرة على اقتناء تلفزيون وهذه الشخصية نعذرها..
ـ الشخصية الثانية التي يجب ألا نعذرها “بل نرفضها” هي الشخصية الجاهلة المستهترة التي لا تفهم حقيقة خطورة الوضع..
ـ أعود للشاشة التي أتابعها بشكل متواصل وأحاول أن أقرأ ما تبثه ليس فقط على صعيد الأرقام إنما “الأهم” هو على صعيد نسبة الزيادة في كل حقل من حقول الشاشة..
ـ بمعنى.. ما هي نسبة الزيادة في عدد حالات الإصابة وكذلك الوفيات وأيضاً حالات الشفاء إلى جانب الدول التي ينتشر فيها الوباء، وهل هذه “النسبة” من الزيادة تزداد في جوانب “سلبية” كالوفيات وعدد الحالات، أم أنها ترتفع في جوانب “إيجابية” في عدد الحالات المتعافية؟
ـ حتى انتشاره في الدول أمر مهم للغاية، إذ كلما زاد وزاد عدد الدول المتأثرة بالفيروس كان ذلك خبراً حزيناً والعكس صحيح، ولعل من المبشرات أن عدد الدول المتأثرة لا يزداد بشكل كبير وهذا يعطي “أملاً” في وقف “انتشار” الفيروس..
ـ حتى عدد الحالات المتعافية يزداد بشكل كبير “رقماً ونسبة”، وهذا يزيد من أمل انحسار الفيروس ولم يكن يحدث هذا “زيادة عدد الحالات المتعافية” لولا التجاوب الكبير من “الكثير” من شعوب العالم في اتباع التعليمات الرسمية، وتحديداً على صعيد البقاء في المنازل..
ـ حالات الوفاة “حول العالم” صحيح أنها لم تتوقف لكنها تزداد بأرقام “متناقصة”، بمعنى أن الوفيات كانت تحدث يومياً بأرقام كبيرة، بينما الآن تحدث الوفيات بأرقام قليلة جداً وهذه مؤشرات طيبة للغاية..
ـ أخيراً أقول إن علينا “قراءة” شاشة فيروس كورونا بأسلوب “تفاؤلي” انطلاقاً من مفهوم “نصف الكوب الممتلئ”، من خلال التفاعل من “الزيادة” في نسبة “الشفاء”، وفي ذات الوقت “الانخفاض” في نسبة عدد الإصابات والوفيات والدول المتأثرة..
ـ التفاؤل “وحده” لا يكفي ويجب ألا نتجاهل التعليمات الرسمية ونلتزم بها..