> مقالات

أحمد الحامد⁩
جولة كورونية
2020-03-27



- لم تتوقف رسائل الواتساب من الوصول على هاتفي منذ أن اشتد كورونا في العالم، ورغم الفائدة الكبرى التي حققها هذا التطبيق للمستخدمين إلا أنه يعتبر أسوأ وسيلة إخبارية إذا ما اعتبرته ضمن مصادر الأخبار، كون أبو سعد والخالة أم علي من ضمن طاقم التحرير.
في الحقيقة أنا شاركت في تبادل الرسائل والفيديوهات ولكنني تبادلت المضحكة منها حتى أشارك في رفع الطاقة التفاؤلية وإزالة القلق والتوتر، بالأمس قرأت خبراً على موقع إخباري معروف يقول إن عالم الكيمياء الحاصل على جائزة نوبل “مايكل ليفيت” يتوقع انحسار الفيروس بشكل سريع في الفترة القريبة، أسعدني ذلك وقررت إرسال الخبر لبعض الأحبة، بعد دقائق أجابني أحد الذين أرسلت لهم الخبر متسائلاً: ألا تظن أن هذا الوباء من صناعة الماسونية؟!
- أشعر أن أوروبا صارت رجلاً عجوزاً، لديه الكثير من الذكريات والحكايات لكنه بطيء الحركة ومشتت التفكير، الإيطاليون اختبروا اتحادهم الأوروبي اختباراً حقيقياً في هذه الأزمة، ورغم تحول الشمال الإيطالي كبؤرة للفيروس إلا أنها لم تحصل على دعم مالي من اتحادها، صحيفة لاريبوبليكا عبرت عن بطء أوروبا في التفاعل معها ووصفتها بـ”أوروبا القبيحة”، بعد مرور هذه الأزمة الخطيرة ستعيد عدة دول أوروبية حساباتها مع هذا الاتحاد، قد تكون بعض الدول أعادت هذا الحساب لكنها ترى أن الوقت غير مناسب لإعلان نتائجه، صحيفة كوريري ديلا سيرا الإيطالية قالت بأن الاتحاد الأوروبي قد انتهى.
- أكثر ما تعاني منه الحكومات هو عدم التزام بعض الأفراد في البقاء في بيوتهم، البقاء في البيوت يكسر تسلسل انتشار الفيروس، الحكومة الفلبينية رأت أن الإنسان لا يلتزم إلا إذا خاف، لذلك وضعت بعض التوابيت والجماجم في الشوارع حتى يرى كل مواطن مصيره الحتمي إذا لم يلتزم بالقوانين، في رواندا كسر أحدهم حظر التجول ولم يستطع الصبر عن هواية صيد السمك، ذهب إلى البحيرة وألقى صنارته، ورغم أنه كان يمني النفس بالعودة بعدة سمكات ذهبية إلا أنه أصبح وجبة لتمساح جائع، كان احتمال بقائه حياً أكبر لو أنه أصيب بفيروس كورونا، في القاهرة اقتحم الأمن المصري شقة بها مدخل سري توصل إلى مقهى مزدحم الرواد.. بعضهم حتى الآن لم يصدق أن الأرض تعاني من وباء حقيقي سيغير عالم اليوم إلى عالم مختلف المفاهيم والأولويات.