> مقالات

عدنان جستنية
البلوي في زمن كورونا
2020-04-03



لم تكن عودة رئيس نادي الاتحاد السابق منصور البلوي للأضواء من جديد خبرًا “مفاجئًا” لي، فكثير ما غاب ثم عاد، إلا أنه هذه المرة طول الغيبة لظروفه الشخصية ومسببات ربما وجد أن الوقت غير مناسب لعودته، مفضلاً الابتعاد لفترة لها علاقة بصراعات وانقسامات حدثت بسببه، لا يريدها أن تستمر بين الاتحاديين والتي كان لها تأثيرها “السلبي” على مسيرة العميد وعلاقة الاتحاديين بناديهم.
ـ المفاحأة الحقيقية ليست في عودته للأضواء إنما في اختيار “توقيتها” ذلك أن حضوره في زمن “كورونا” والذي “شلت” فيه الحركة الرياضية بكل فعالياتها ومنافساتها، ومصدر دهشتي الأخرى أن توقيت نشر خبر موعد إطلالته صادف في اليوم المعروف بـ”كذبة إبريل”، ولهذا غردت في صفحتي بتويتر أنها “كذبة إبريل”، ثم سرعان ما حذفتها مؤكدًا بعد معرفتي بالحقيقة أن الخبر صحيح.
ـ بصرف النظر عن اختلافي معه نحو توجهات أخلت بمصلحة “الكيان” الاتحادي عقب استقالته، إلا أن عودته في زمن “كورونا” وفي أجواء غير “صاخبة” بالأحداث الرياضية تسجل للقائمين على قناة “24” الرياضية لقدرتهم على تحقيق هذا “السبق” الإعلامي ونجاحهم في إخراجه عن “صمته” الطويل.
ـ ما من شك أن قناة 24 الرياضية بهذه “الخبطة” الإعلامية “المتميزة” ستقدم مادة “دسمة” للإعلام وصفحات التواصل “الاجتماعي”، وبالتالي سيجد المتلقي الرياضي ما يغير من “مزاجه” المعكر بأخبار كورونا السيئة، لما يتمتع به البلوي من “كاريزما” وذكاء عبر ما سيطرحه من تصريحات “مثيرة” للجدل ستحظى بردود أفعال “ساخنة” جدًا مع اعترافات مهمة حول أخطاء وقع فيها و”ندم” عليها، وأسماء وقفت معه و”ساهمت” في نجاحاته في فترة رئاسته، مع إبداء آرائه في قضايا الساعة والنقلة النوعية التي تشهدها الرياضية السعودية في هذا العصر الزاهر.
ـ ليس بالضروري أن تأتي عودة “أبو ثامر” في هذا التوقيت مرهونة بعودته للمشهد الاتحادي بقدر ما هي “خطوة” أقدم عليها بحسه “الوطني” استجابة لدور إعلامي تقوم به مختلف وسائل الإعلام في هذه الفترة بما فيها قناة “24” الرياضية التي ميزها بهذا “اللقاء” داعمًا لرسالتها الإعلامية في الجانب الرياضي والوطني في المقام الأول.
ـ وإن شاءت الظروف وسمحت لمنصور البلوي بالعودة مجددًا حاليًا أو مستقبلاً، فيجب على الاتحاديين أن يكونوا في هذه المرحلة أكثر “وعيًا” بفتح صفحة جديدة شعارها “التسامح” والتعامل مع مرحلة “مختلفة” تمامًا إداريًا وتنطيميًا وماديًا، وأحسب أن “أبو ثامر” يدرك ذلك جيدًا بعدما استفاد كثيرًا من “دورس” الحياة، وألم وحزن شديد أصاباه لما وصل إليه الاتحاد من حال لا يسر.