> مقالات

أحمد الحامد⁩
تغريدات الطائر الأزرق
2020-04-10



غموض المستقبل جزء من أسرار حب الإنسان وتعلقه بالحياة، شيء ما في المستقبل، من كان يظن أن سكان العالم ستتغير كل خططهم وأساليب حياتهم فجأة، ولمجرد انتشار فيروس قيل بأنه جاء من خفاش كانت نهاية حياته في صحن طعام لمواطن صيني؟
هكذا تغير تويتر أيضاً وحول مساراته واهتماماته إلى نتائج تلك الوجبة التي إلتهمها أخينا الصيني، المملكة أعطت درساً للعالم خلال هذه الأزمة أظهرت خلاله حسن إدارتها على كافة الأصعدة وصواب قراراتها الحازمة في فرض المنع في وقت مبكر، ثم الاهتمام بتفاصيل حياة الإنسان حتى لا تؤثر بعض القرارات على أوضاع بعض الناس، نقطة ضعف فيروس كورونا في بقاء الجميع في بيوتهم، حينها لن يجد الفيروس أحد حتى يسكن في رئتيه، لكن قوته تتضخم حين لا يلتزم شخص واحد فقط بالتعليمات الصادرة من وزارة الصحة بالبقاء في المنازل، عبد العزيز غرد ويتضح من تغريدته أنه ملتزم بالبقاء في منزله وعدم الخروج إلا في الوقت المسموح به وللضرورة: “بعد الحجر ما راح أدخل البيت إلا للضرورة القصوى!”، وائل غرد بلهجته المصرية متسائلاً “هي دي 2020 اللي كانت العربيات ها تطير فيها؟ دي الطيارات نفسها بطلت تطير!”، فيصل الخماش يرى الحدث بصورة مختلفة “لأول مرة في التاريخ.. يكون البعد عن من نحب نجاة، والسبب فيروس كورونا!” ليس بعيدًا عن من نحب.. بشرى صالح غردت بلهجتها العامية بما هو حزين لكنه قد يكون حقيقة مفيدة في بعض الأحيان التي يظن بها العاشق بأنه معشوق وسبب هيام محبوبته: “من أصدق ما قرأت: انت ما انحبيت... انت كنت اختيار لطيف في فترة زهق!”، محمد با حارث غرد بمقولة للشيخ محمد بن راشد المكتوم، كلمات تصلح كثيراً لكل من فقد ثقته في نفسه وطوى الضعف همته: “لا يوجد شخص غير مهم، أو فكرة غير مهمة، أو وظيفة غير مهمة، كل إنسان له طاقة متفردة، عظيمة ومختلفة”، الدكتور تركي الحمد غرد بما في قلبه وعقله، لا شك أن كلمات تغريدته هي من عصارة تجربة طويلة ببني البشر، البشر الذي مهما خبرته تتعجب من قدرته اللامتناهية في صناعة الحزن والإحباط في قلب أخيه الإنسان: “هناك أناس يحملون من الحقد
ما لم يحمله إبليس على آدم.. لماذا..
لا أدري..”..