|


محمد الغامدي
قراطيسهم ردت إليهم
2020-04-22
نصف قرن وهم يحاولون بشتى الطرق المشروعة وغير المشروعة إيقاف منافسهم دون جدوى، وكان هدفهم تقويض منافسهم الوحيد، الذي هدد مكانتهم وأجبرهم على التراجع.
امتلكوا آلة إعلامية لزعزعة استقرار النادي وجماهيره، ومع كل ذلك ازداد تماسكه وقويت شوكته وارتقت عزيمة أبنائه وترسخ عشق محبيه.
نالوا من انطلاقته وتأسيسه فكانت ولادته طبيعية ومثالية ومتدرجة، ولم تكن كغيره ولادة متعسرة أو مشوهة.
وضعوا العراقيل في خطواته وزرعوا الألغام في طريقه، فتجاوزها بسواعد أبنائه حتى اشتد عوده، وأصبح بالفعل ـ فارس نجد ـ اسم على مسمى في بداياته، وسيطرعلى بطولات منطقته لعقد من الزمن.
اجتمع المحبون له وزاد المنتمون، وعاد الفارس ثانية ليمتطي صهوة بطولاته، واتسع نفوذه خارج منطقته ليقدم عربون بطولاته مهرًا لعشاقه في مساحة وطن كاملة، كيف لا وهو يحمل شعار جزيرته.
انتفض المارد ثالثة ولم يكتفِ بحدوده، فانطلق إقليميًّا ثم قاريًّا، وأصبح اسمه على كل لسان كأول من وقع صك القارة الصفراء للعالم.
كان وما زال معينًا لا ينضب في ضخ المواهب للمنتخبات، واحتفظ لاعبوه بماركة مسجلة في سماء الإنجازات، فكل اسم من نجومه له تاريخ هنا وجغرافية هناك.
احتفظ جمهور النصر بالريادة بالملعب، وتصدر بأرقام استفتاءات المواقع والحسابات محليًّا وتصدر عربيًّا، فاختلت الموازين لديهم وعادوا للتشكيك وهو ديدنهم!.
رجل واحد هز عرش إعلامهم وأفشل تنظيمهم وأحدث إرباكًا في خططهم ووقف لهم في المكاتب والملاعب، فبقي رمزًا متفردًا بحجته وصلابة موقفه وسعة اطلاعه وقوة تأثيره، وكان ـ بصراحة ـ رجل بألف منهم!.
لاعب واحد أقضى مضاجعهم وكان مالئ الدنيا وشاغل الناس، فحاولوا على مدى مشاركته التشكيك بقدراته ومكانته وشعبيته، وأصبح فيما بعد مادة دسمة لمقارنته بلاعبيه، ونسوا أو تناسوا أنه وضع بصمته في التاريخ ومضى.
فريق واحد يلاحقون بطولاته وينتقصون من تاريخه ويقللون من منجزاته ويسلبون أحقيته في إثباتها، وعند العودة لصحفهم التي دونت تواريخ البطولات والاستشهاد بها كدليل دامغ يرفضون الاعتراف ويوصمونها بالقراطيس التي كانت في وقت مضى، شاهد إثبات لديهم ومصدر خبرهم فكانت قراطيسهم التي ردت إليهم.
التاريخ لا يكتبه مدونو الميول ومتصدرو المنتديات وباحثو المصالح، فالنصر تجاوزهم ورماهم في سلة الإهمال.