> مقالات

عدنان جستنية
مخرج 7 «سلق بيض» وسنة أولى تمثيل
2020-05-02



مع توقف النشاط الرياضي وعجلة الحياة التي تعودنا عليها في هذا الشهر المبارك ونظام فرضه علينا فيروس “كورونا” بقرار استوجب علينا “الجلوس في البيت” هفني “الشوق” من جديد إلى متابعة البرامج والمسلسلات الرمضانية بروح ورؤية الناقد “الفني”، ولا أدري إن كانت “لياقتي” السابقة تسمح لي بذلك أم لا؟
ـ تابعت مسلسل “مخرج7” ومن أول حلقة لأكتشف أن زميلنا خلف الحربي رغم إعجابي الشديد بقلمه ككاتب صحفي، إلا أنه كمؤلف دراما تلفزيونية في مجال “الكوميديا” فشل فشلاً ذريعاً بدءًا من آخر حلقات “طاش ما طاش” ثم مسلسل “أبوالملايين” وأسكتشات خفيفة تحت مسمى “سيلفي”.
ـ من يصدق أن خلف الحربي لا يعرف أبجديات أولية في كتابة النص الدرامي، فالبناء الدرامي للشخصية “مفقود” تماماً والمعالجة الدرامية وهذه “أم المشاكل” التي يعاني منها في كل النصوص “الكوميدية التي ألفها.
ـ أعود لمسلسل “مخرج 7” فمن أول حلقة ظهرت “هشاشة” الفكرة”، الحبكة الدرامية كانت “سلق بيض” مديرعام بـ”الأقدمية” وسيناريو ذكرني ببدايات الدراما في المسرح والتلفزيون السعودي حاجة “تكسف” جداً.
ـ مع التطور الذي شهده المجتمع السعودي وبالذات فيما يخص “حقوق المرأة” وفي زمن مختلف يرغب الزميل خلف ونجوم المسلسل إعادتنا إلى الوراء، فهل من المعقول المديرة العامة ذات الشخصية القوية التي قدمها المؤلف والمخرج في حلقتين متتاليتين “تنهار” بكاءً في مكتبها أمام أحد موظفيها بسبب مشكلة أسرية؟ وهل أخوها “الفتوة” في عصر “النظام والقانون” أصبح له وجود في مجتمعنا الحالي؟ ناهيكم عن “السخف” في معالجة زواج الموظف “المضروب” من المديرة العامة، حتى ديكور مكتبها خال تماماً من بصمة “مخُرج محترف يحترم عمله واسمه.
ـ لقد سقط المؤلف وبطل المسلسل سقوطًا ذريعاً في مخرج بلا مخرج يدعونا نلتمس لهما العذر، وكذلك المخرج لم يكن له وجود إلا باسمه المكتوب على الشاشة فقط، مع أنني كنت أتأمل من كل هذه القامات الثلاثة الكبيرة بما لهم من “خبرة” طويلة أن يكون أكثر “تبصراً” ونضجاً في الارتقاء بالعمل الدرامي المحلي وأخص بالذكر الفنان القدير ناصر القصبي الذي تجاوز سنه، وهو الذي بالموسمين الماضيين قدم لنا عملاً درامياً “متميزاً” عبر مسلسل “العاصوف” وقد استبشرنا خيراً تجاه فنان كبير بدأ يدرك مكانته وقيمته الفنية ومرحلة انتقالية تخرجه من عباءة سنة أولى تمثيل ومن مؤلف ومخرج نمط أعمالهم الدرامية زمنها زمن الهواة.
ـ أخيراً.. حقيقة أستعجب كثيراً كيف قبلت “ قناة” mbc” عرض مثل هذا المسلسل الهزيل.