> مقالات

محمد الغامدي
جود.. لا تتوقف
2020-05-06



شعور جميل ينتاب الجميع عندما تتصدى إحدى المؤسسات الحكومية أو الأهلية لعمل خيري وتطوعي، وتنجح في استثمار الإمكانات والمبادرات المتاحة، وتوظيفها زمنيًّا ومكانيًّا ومجتمعيًّا، للوصول إلى أعلى درجات الهدف المنشود.
وإذا كانت جمعية رعاية أصدقاء اللاعبين القدامى حققت قفزات نوعية في تواصلها الإيجابي بقيادة الكابتن ماجد عبد الله ورفقاء دربه، للوصول لأكبر شريحة من اللاعبين القدامى وأسرهم، فهذا منطلق اهتمامهم ونجحوا في إبراز دورهم في العديد من المشاركات المجتمعية، فإن حديثنا هذه المرة عن منصة جود الإسكان، التي خططت ونجحت في إيصال رسالتهم للمجتمع الرياضي، من خلال إشراك الرياضيين وغيرهم في الخدمات التي تقدمها وتعريف الكثير بما تقوم به.
منصة جود الإسكان إحدى أذرع مؤسسة الإسكان التنموي، التي تخدم الأسر المتعففة والأشد حاجة للمسكن أو الإيجار في مناطق المملكة، سواء الأسر المشمولة من قبل وزارة العمل والرعاية الاجتماعية أو الحالات الصادر بحقها حكم تنفيذي، بعد سداد أجرة المسكن بسبب السجن أو الوفاة أو المرض أو ضعف القدرة المادية، من خلال إتاحة الفرصة لأفراد المجتمع ومنظماته، للمساهمة في سد احتياجاتها وبالشراكة مع جهات حكومية وأهلية، وبعد تقصي وتوثيق وعمل مستمر على مدار الساعة، بحيث تحاط تلك الأسر بالخصوصية والسرية والموثوقية ودقة البيانات منذ انطلاقتها العام الماضي.
الفكرة ببساطة تمحورت بإشراك نجوم الكرة في تحدٍ، لمساهمة جمهور كل لاعب في تأمين وحدة سكنية للأسر المحتاجة، من خلال حساباتهم في موقع التوصل الاجتماعي “تويتر”، وأشركت المنصة نجوم الرياضة ماجد عبد الله ومحمد نور ونواف التمياط ومحمد عبد الجواد في دوري تحت مسمى تحدي النجوم في تبني بعض الحالات، وساهموا مع جماهيرهم ومتابعيهم في حملة كل يوم بيت، بتأمين الوحدات السكنية للأسر المحتاجة خلال أربع وعشرين ساعة، وتواصلت المبادرة بعدد من الشخصيات الرياضية والفنية والشعراء، لتحقق ردود فعل إيجابية في ملامستها الفئة المستهدفة، فقدم تركي آل الشيخ ثماني وحدات سكنية من أسر مستفيدي الضمان الاجتماعي من فئة الأشد حاجة، لتستمر تلك التبرعات يومًا بعد الآخر من رياضيين وغيرهم.
هذه الأفكار والفرص التي استثمرتها منصة جود وقدرتها الخروج إلى دائرة أوسع، تحتم علينا مباركة جهودهم وتجدد أفكارهم، للوصول لأكبر شريحة لزرع البسمة في وجوه تلك الأسر المتعففة، وتجعلنا نطالب مثل تلك المؤسسات والقطاعات الخيرية بعدم الانغلاق وتبني الأفكار التي تحقق هدفهم عند كافة شرائح المجتمع.