> مقالات

تركي السهلي
اجتماع الكسالى
2020-05-17



أخيراً اجتمع الكسالى، الاتحاد السعودي لكرة القدم، ورابطة دوري المحترفين، والأندية المحترفة الستة عشر. فبعد نحو تسعة أسابيع تحّرك النائمون وقرروا مناقشة شؤون الداخل في اللعبة الأكثر شعبية في العالم، انطلاقاً من الموعد المبدئي لعودة منافسة كأس دوري محمد بن سلمان للمحترفين المُحدد في الأسبوع الأخير من شهر أغسطس المقبل.
وحتى بعد اللقاء الذي التأم إلكترونياً البارحة الأولى، لم تتضح الصورة بعد. وبدا الجميع وكأنهم في حال نعاس شديد، وأثر الخمول الطويل لا يزال مسيطراً على الأطراف كافة.
وبقراءة البيان الختامي للمجتمعين، نلحظ أن لا نتيجة تُذكر، ولا قرار جازمًا صدر. بل إنه كشف عن حاجتنا إلى رابطة أكثر حركة، واتحاد واع لكل المعطيات، وأندية لا تعرف السكون.
فالرابطة أتت ولديها ملف وحيد تُريد من عرضه، سد خانة الرئيس التنفيذي المستقيل، مع تقديم الشكر له على فترة عمله، وتنصيب الأمين العام بديلاً عنه، والسلام ختام. بينما حضرت الأندية وكأنها الطالب الذي فاتته الدروس ويريد أن يثبت حضوره لا أكثر. أما الاتحاد فقد جاء مستمعاً وحين يأتي دوره الفاصل كان يضع “إذا” الشرطية قبل أي جملة تصدر منه، وقبل أي تاريخ أو زمن بدء، مع ربط كل شيء بها. إنه اتحاد “إذا”.
وبعد الانفضاض، أبلغت الرابطة الأندية أن تُقدّم مرئياتها خلال يومين، حيال كُل شرطية وردت على لسان اتحاد القدم. تاريخ العودة والركض الجديد، تقنية “var”، الحُكام الأجانب، التبديلات الخمسة للاعبين في المباراة الواحدة، والمدى الزمني لنهاية الدوري في ستة أسابيع. وهُنا كان لا بد على الجهة المُعبّرة عن حقوق الأندية، أن تكون قد أخطرتها بحضور الاجتماع ومعها كل ما تريد قوله. كان الأمر لا يتعدى إرسال بريد إلكتروني للستة عشر بأن تسبق بنود الطرح ومعها كل مرئياتها. ولم يكن مقبولاً من أندية محترفة أن تجتمع وهي لا تعرف ما المطلوب منها، وما الذي ينتظرها؟ وهذا ما يفسر قبولها على الفور بخطوة “المرئيات” العظيمة.
لقد اجتمع الاتحاد السعودي لكرة القدم مع دوائر حركته دون أن يكون مركزًا ولا نقطة مسير. فرئيس مجلس الإدارة كان مرتبكاً أساساً، ومختبئاُ خلف المواعيد المقترحة، ولا وجهة لديه عقب تصريحات وزارة الرياضة والشباب المموّلة للأندية، والمالكة لها، وللمنشآت، والملاعب، الخاصة بإذن جهات الصحة والسلامة. كان يمكن للقاء أن يكون مثمراً. لكنه “الكسل”، واللفظ غير الجازم مع كل حديث.