> مقالات

مساعد العبدلي
التعامل مع اللقاح
2020-06-10



أعود من جديد للحديث عن “فيروس كورونا”، بعد أن تركت هذا الحديث لقرابة الأسبوع وعدت لمجالي “الكتابة الرياضية”.
ـ عدت للكتابة عن الفيروس “بشكل استثنائي”، بعدما لاح في الأفق “أمل” التوصل للقاح من قبل جامعة أكسفورد بعد نجاح تجربته بنسبة 90 %، مع تأكيدي أنه لا يجب أن نأخذ مثل هذه الأخبار محمل الجد إلا إذا صدرت عن “جهاتنا الصحية الرسمية” التي نثق فيها ثقة مفرطة.
ـ من حقنا “وحق الناس جميعًا حول العالم” أن نفرح بأي بارقة أمل أو نور في نهاية النفق يضع حدًا لهذا الفيروس القاتل، الذي قتل الناس ودمر الاقتصاد وأعاد العالم للخلف عقودًا عديدة.
ـ لست بمتخصص في المجال الطبي، لكنني أؤمن بأن عليك أن تعرف “بعض الشيء” عن “كل شيء” أفضل من أن تعرف “كل شيء” عن “شيء واحد”، لذلك تركت “الرياضة” لفترة وتفرغت للقراءة عن الصحة ومواضيع أخرى بشكل عام.
ـ عندما تتحدث عن أي فيروس فإنك تحتاج إلى “علاج” يعالج الحالات المصابة، وكذلك “لقاح” يحمي الناس مستقبلاً من خطر الفيروس.
ـ أعتقد أن إيجاد علاج لفيروس كورونا لا يأتي “أولوية” في الوقت الحالي، لأن هذا يحتاج لوقت طويل.. في تصوري أن اهتمام العالم يتركز حاليًا على إيجاد “لقاح” يحارب هذا الفيروس لسببين هامين.. أولهما “حماية” من لم يتعرضوا لخطر الفيروس “في هجمته الحالية”.. والسبب الثاني أن يأخذ الناس هذا اللقاح بشكل سنوي “للوقاية” مثل أكثر من لقاح منتشر في العالم.. وعلى سبيل المثال هناك لقاح الإنفلونزا الموسمية.
ـ كانت الإنفلونزا “الموسمية” تجتاح العالم وتقتل الملايين حتى تم إنتاج “لقاح” حارب هذا النوع من الإنفلونزا بشكل كبير، وأنا شخصيًّا لم أتوقف عن أخذ هذا اللقاح لآخر 5 أو 6 سنوات، وشعرت براحة كبيرة من عوارض الإنفلونزا طيلة فترة فصل الشتاء.
ـ لم تدخر الحكومة جهدًا ووفرت اللقاح للجميع “مجانًا”، وللأسف لم يأخذه الكثيرون، لكنني أعتقد أنه بعد أزمة كورونا سيسارع الجميع لأخذ لقاح الإنفلونزا الموسمية “غالبًا خلال شهري أكتوبر ونوفمبر”، وإذا حدث هذا فهو أهم نتائج أزمة كورونا.. أعني ارتفاع مستوى الوعي.
ـ أما لقاح كورونا “إذا صدقت أنباء اكتشافه”، فأعتقد أن “أولوياته” ستذهب للعاملين في المجالين الطبي والصحي لأنهم خط الدفاع الأول، إذ ليس بالإمكان إنتاج قرابة 7 مليارات جرعة في الحال.. أي أن علينا أن ننتظر حتى نهاية العام ليتوفر اللقاح للجميع.