> مقالات

أحمد الحامد⁩
نصائح أخوية
2020-06-10



قيل إن مصائب قوم عند قوم فوائد، هكذا هي الحياة، ما تفقده ويسبب فقدانه حزنك، هو مصدر سعادة لغيرك عندما يحصل على ما فقدته والعكس صحيح، فقدت العديد من الأعمال مكانتها بسبب بقاء الناس الطويل في منازلهم، المقاهي شبه فارغة، وصالات السينما ليست في أحسن أحوالها.
ولكن هناك من استفاد، نشرت الصحف العالمية عدة قوائم عن أكثر المنتجات التي قفزت مبيعاتها بسبب أزمة كورونا، ارتفعت مبيعات منتجات مثل طاولات تنس الطاولة والبلياردو مثلما ارتفعت مبيعات “الكيرم” في دول الخليج بعد أن فقدت هذه اللعبة شعبيتها أعوامًا طويلة لصالح الألعاب الإلكترونية، إحدى شركات بيع البذور الزراعية في بريطانيا قالت إنها لم تعد تجيب على اتصالات الزبائن بسبب ارتفاع الطلبات ونفاد الكميات، كما تضاعف الطلب على مواد تحضير المعجنات والمخبوزات، الغريب أن الرجال هم من كانوا وراء معظم هذه الطلبات من البذور ومواد تحضير المعجنات، المؤلم في هذا الأمر بأنه سيفتح أبوابًا يصعب إغلاقها بعد زوال كورونا إذا ما طالبتهم زوجاتهم بالاستمرار في تحضير المعجنات والاهتمام بشؤون حديقة المنزل، لذلك أرجو من كل الرجال الانتباه مما سيوقعون أنفسهم فيه، كما أرجو ألا يظهروا أية مهارة في أدائهم وألا يصدقوا كل كلمات المديح من زوجاتهم فمعظمها ليس حقيقيًا بل مجرد كلمات من أجل تثبيت هذه المهام على الرجال، قبل أيام حاول أحد الأصدقاء زيارتي لكنني أجلت موعد زيارته إلى ما بعد كورونا خشية أن يكون مصابًا دون علمه فينتقل الفيروس لي، خصوصًا وأن صاحبي ممن يحققون الأرباح العالية لمحطات بيع الوقود بسبب كثرت دورانه في الشوارع والتجول في الأماكن المزدحمة، قال الصديق بأنه أخطأ كثيرًا عندما لم يعرف كيف يستفيد من أوقات فراغه في البيت فأخطأ ودخل المطبخ، ثم اكتشف بعد عدة أيام بأنه طباخ ماهر، أحبت زوجته وأولاده الوجبات التي أعدها لهم وهو الآن مطالب بتحضير الطعام ثلاث مرات في الأسبوع خصوصًا وأنه لا يستطيع رفض طلبات أولاده الصغار، لذلك عزيزي الرجل حاول ألا تظهر أية مهارات، وإن كنت قد أظهرتها فحاول أن تخفض المستوى حتى يتم إعفاؤك من المهام المنزلية، أرجو من كل القارئات ألا يقلن بأن نصائحي للرجال لا تصب في مصلحة الأسرة، بل هي في مصلحتها لأن الكثير من الرجال يحبون أن يأكلوا من أيدي زوجاتهم، ويحبون أن يروا اهتمامهن بشؤون البيت بسبب قدرتهن الفائقة على تنسيقه والمحافظة على نظافته الدائمة وإدارة شؤونه الأخرى، وأنا لا أريد لأخواتي النساء أن يفقدن بعض مسببات محبتهن، وأسأل الله التوفيق للجميع.