|


إبراهيم بكري
مع كورونا لا هدر مالي
2020-06-10
المعلوم أن دور وزارة الرياضة لا يتوقف عند الدعم المالي فقط، بل تقع على عاتقها المسؤولية الكبيرة في المراقبة المالية ومحاسبة كل مقصر من الأندية.
عدم الاستقرار الإداري في الأندية المواسم الماضية بسبب تكليف معظم مجالس الأندية لمدة عام واحد كان له الأثر السلبي فيما يتعلق بالشؤون المالية في الأندية، خاصة في ظل استلام الإدارات الجديدة دون إبراء ذمة الإدارات السابقة.
من الأمور التي تجعل الأمور المالية في الأندية السعودية أكثر تعقيدًا غياب الخطط المالية، إذ تخطط كل إدارة فقط للمرحلة التي تعمل بها دون مراعاة أن العمل في الأندية يتطلب التخطيط الإستراتيجي وأن يكون العمل وفقًا لخطط تمر بكل المراحل القصيرة، والمتوسطة، وطويلة الأمد.
لا يمكن تجاهل أن وزارة الرياضة في بداية الموسم الحالي شرعت كثيرًا من الأنظمة في الأندية لضمان الشفافية المالية والحوكمة، من أجل علاج الخلل المالي في الأندية، لكن كل هذه الإجراءات تحتاج إلى المراقبة المالية من وزارة الرياضة والإعلان بشكل دوري عن القوائم المالية حتى نعرف إيرادات الأندية ومصاريفها بكل شفافية بعيدًا عن الغموض الذي يقود الوسط الرياضي إلى التأويل والتشكيك.
أي رقابة لا تحقق أهدافها المنشودة إلا بوضع ضوابط يسهل قياسها لتقييم العمل، هنا أسأل
ما ضوابط وزارة الرياضة لقياس الإجراءات المالية في الأندية؟
قد يربط بعضهم نجاح الأندية ماليًا من خلال النتائج الإيجابية لفرقها بتحقيق البطولات أو تقديم مستويات مميزة، لكن من الناحية العلمية لا يمكن اعتبار ذلك مقياسًا عادلًا لتقييم أن هذا النادي نجح في توظيف دعم وزارة الرياضة أو فشل في استثمارها.

لا يبقى إلا أن أقول:
لا يخامرني أدنى شك أن أزمة فيروس كورونا التي بسببها توقفت مزاولة الأنشطة الرياضية سوف تضاعف معاناة الأندية المالية من مختلف الجوانب خاصة في ظل اعتماد الأندية بشكل كبير على دعم وزارة الرياضة. وفي الأزمات المالية عندما يكون الاعتماد بشكل كبير على مصدر واحد للإيرادات تزداد المخاطر بصورة أكبر مقارنة بوجود موارد مالية متنوعة. اليوم تحتاج وزارة الرياضة إلى الشفافية المالية في دعمها للأندية أكثر من أي وقت مضى لأن الحكومة سوف تقلص دعمها لوزارة الرياضة لذلك يجب أن يتوقف أي هدر مالي من الأندية ومحاسبة أي مقصر.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا “الرياضية” وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك..