> مقالات

عدنان جستنية
اِرْض بقردك لا يجيك أقرد منه
2020-06-12



لم تنته جائحة كورونا ولا يعلم الناس في كل بقاع الأرض متى تنتهي، وإذا انتهت هل من الممكن أن تعود ثانية ومتى؟
ـ أسئلة شائكة من الصعب الإجابة عنها، ولكن بعد كل ما قدمته الدولة بكافة أجهزتها وقطاعاتها الحكومية من جهود مضنية وإجراءات وقائية صارمة في مكافحة هذا المرض لحماية صحة مواطنيها والمقيمين، بقي “الوعي” هو “السلاح” الفتاك والمتوفر عند كل فرد ليمارس بوعيه المكتسب “مدافعًا” عن صحة وطن هو آمن فيه، ولتستمر عجلة الحياة لكيلا تتأثر مصالح أمة واقتصاد بلد في جميع مجالاته.
ـ كتبت عدة مقالات كانت في مجملها تصب في مصلحة الأندية السعودية فيما يخص الجانب “المادي” حول عقود لاعبين يجب أن تتخذ نحوهم قرارات “سريعة”، مطالباً اتحاد القدم بأن يتحرك ليطلع على هذه المعاناة ويقوم بمسؤوليته في إيصال “صوتهم” إلى “من يهمه الأمر”، ليتم إصدار قرارات بالإمكان اتخاذها لتتضح الرؤية بما يسمح للأندية “التكيف” مع معطيات الحاضر والمستقبل، بصرف النظر عن صراع إعلامي جماهيري يدور في اتجاه “كل يغني على ليلاه”.
ـ حينما يصدر بيانان متتاليان، الأول من وزارة الرياضة والثاني من الاتحاد السعودي لكرة القدم، تدرك من الوهلة الأولى أن هناك “تناغمًا” بين الجهة صاحبة “الصلاحية” والجهة ذات “الاختصاص”، وهذا التناغم كان له أثره بأن تمنح الجهات العليا “الضوء الأخضر” بعودة النشاط الرياضي بناءً على رؤية يجب أن تتعامل معها حسب ظروف كل مرحلة والتكيف مع معطياتها، مع الأخذ في الاعتبار أن المدة الزمنية لاختفاء فيروس كورونا غير معروفة واحتمالية عودته وبنسبة أقل أو أسوأ واردة، ولهذا ومن مبدأ المثل القائل “اِرْض بقردك لا يجي لك أقرد منه”، المحافظة على المكتسبات الحالية وواقع أنت فيه بدل من “المخاطرة” بأقامة دوري جديد “تضطر” إلى تأجيله ثم الغاءه وبالتالي تكون الخسارة دوريين وما يتبعها من خسائر مالية طائلة لا تتحملها الأندية فحسب إنما الجزء الأكبر يقع على عاتق الدولة.
ـ هكذا كانت قراءاتي لقرارات عودة النشاط الرياضي و”استنتاجي” نحو قرار استكمال بقية مباريات دوري هذا الموسم، لتصبح الكرة في مرمى الأندية ولنكتشف بعد معرفة من هو بطل الدوري والفرق الهابطة والصاعدة هل تغيرت موازين اللعبة أم بقيت كما هي ومواقف من كانوا مؤيدين لاستكمال الدوري تأكدت صحة نظرتهم أم أصابهم الندم على عصفور في اليد خير من عشرة عصافير كانت في الهواء، وفي مقدمتهم الزميل العزيز عبد الرحمن الجماز.