> مقالات

مساعد العبدلي
الملعب.. وخط العودة
2020-06-19



ـ من يتحدث منطلقاً من “قناعة” و“مبدأ” لا يمكن أن تتضارب أقواله مهما اختلفت المواقف.. بينما من يتحدث منطلقاً من “مصلحة” أو “ميول” أو “أهواء” سيجد نفسه “متناقضاً ومحرجاً” من موقف لآخر..
ـ الذين يتحدثون عن قرار “انضباطي” أو قرار اتخذه حكم مباراة أو حتى قرار صادر من جهة “رسمية”.. كانوا “وهم بعض وليس كل” يقولون رأيهم من خلال “ميولهم” وليس وفقاً للائحة أو قانون، لذلك كانت آراؤهم تختلف حسب “مصلحة فريقهم”..
ـ ما رفضوه “بالأمس” لأنه ضد مصلحة ناديهم أو لأنه يخدم مصلحة منافسهم يطالبون ويعترفون به “اليوم” لأن “المصلحة” اختلفت فقد استفاد ناديهم وتضرر منافسهم، مع أن الحالة هي ذاتها..
ـ أما الذين كانت وجهات نظرهم “لا تتأثر” بمصالح أنديتهم كانوا يجدون التقدير والاحترام من الجميع لأنهم قالوا “كلمة الحق” دون النظر للمستفيد أو المتضرر أو تبدل الموقف من يوم لآخر..
ـ اليوم أمامنا قضية ملعب جامعة الملك سعود “لم يتم رسمياً حسم أمره”، والذي يتحدث كثيرون أنه قد لا يستمر تحت تصرف نادي الهلال وربما يذهب لمصلحة النصر.. أكرر “هذا مجرد كلام لا يرتقي للرسمية التي ينتظر الجميع إعلانها”..
ـ بمجرد أن “تسربت” أنباء عن “خسارة” الهلال “لمزايدة” الملعب وأنه “أي الملعب” قد يذهب للنصر تحرك المنطلقون “من مبدأ الميول والمصلحة” ليطرحوا آراءهم التي “طبعاً” تختلف مع ما سبق أن طرحوه عندما كان “ملعب الجامعة” هلالياً..
ـ بمعنى.. الهلاليون الذين كانوا “يتغنون” بالملعب أصبحوا يقللون من قيمته وأن عدم فوز الهلال “بالمزايدة” لا يمثل خسارة للهلال.. بينما النصراويون الذين كانوا “لا يرون” أن الملعب يمثل إضافة للهلاليين أصبحوا “اليوم” يشيدون بالمكسب النصراوي والخسارة الهلالية..
ـ الملعب هو “نفسه” بكل مميزاته وسلبياته.. لم يتغير شيء أبداً.. فلماذا تتغير الموقف؟ فقط بسبب الميول.. لكن من خسر هم أولئك الإعلاميون الذين لم يضعوا “لأنفسهم” خط رجعة عندما كتبوا “ذات يوم” عن الملعب “سواء كانوا مع أو ضد”.. اليوم يتناقضون مع ما كتبوا أو غردوا في موقف سابق.
ـ علينا “كإعلاميين” أن ننطلق “دوماً” في آرائنا من منطلقين مهمين: إما أن تكون صادرة من نصوص لوائح أو تكون عن “قناعة” شخصية تقبل كل الاحتمالات وليس “فقط” وفقاً للميول أو مصلحة ناد ضد آخر..