|


محمد الغامدي
اقتدوا بمعلمكم ماجد
2020-06-26
كنّا نتوقع بعض مشاهير الكرة عند سماع حواراتهم ولقاءاتهم الإعلامية ينقصهم الثقافة والقدرة على الحديث، ونمني النفس أنهم لم يتحدثوا ليحافظوا على مكانتهم والصورة التي رسموها خلال السنوات التي لعبوها.
وقد نلتمس لهم بعض العذر في ذلك، فليس على كل حال من بلغ النجومية أن يكون متحدثًا لبقًا أو صاحب اطلاع كبير، ليتحدث عن كل شيء وهو لا يملك أي شيء.
لكن الأمر المستغرب أن يأتي بعض النجوم، الذين كنّا نرى أنهم يملكون قدرًا من الاطلاع والمعرفة أو تم إيهامنا بذلك وينزلقون بشكل مريع عند أحاديثهم لوسائل الإعلام، ليصبحوا مثار تذمر وسخرية وتنمر الكثير من الجماهير لسقطاتهم، التي تكشف أنهم مهووسون بالأنا، التي نمت وترعرعت طوال مدة بقاؤهم في الأضواء وعند افتقادهم لها حضروا بصورة تؤكد أنهو تواقون للعودة بأي طريقة وأسلوب لأن يكون لهم وجود في الذاكرة.
هؤلاء النجوم الذين فقدوا بريقهم بعد اعتزالهم، وأصبحوا خارج المنافسة الإعلامية يخرجون أصواتًا مزعجة كحال الطاووس الذي يتشابه كثيرًا معهم في بعض صفاته وخصاله، فالجمال الذي يعكسه منظره الخارجي يتطابق مع تلك النجومية في الملاعب، وإن كان يصدر الاثنان أصواتًا مزعجة عند حديثهما، كما هو الحال عندما تنتهي حياتهم في عشرين عامًا، فالأول في الملاعب والآخر في حياته الطاووسية!
قد نتفهم عزلة اللاعب النجم بعد اعتزاله عن الأضواء وتأثيرها في حياته اليومية النفسية والسلوكية، كونه خرج من حياة مليئة بكل أنواع الصخب الإعلامي والمجتمعي، ليعود إدراجه إلى حياة أخرى قد يصعب التأقلم معها ما يشتت أفكاره، وبالتالي لا يصدق خبرًا أن يأتي لقاء أو حوار ليرسم نفسه من جديد إطارًا، ليعيد توهجه من جديد أمام الجمهور!
أحاديث ظهرت لنجوم سابقين عبر برامج حوارية تلفزيونية وإذاعية لا نستطيع القول عنها سوى أنها مخجلة ومليئة بالعنجهية والتبختر والتباهي والهياط، فلاعب عندما يقول إنه عندما يطل بنصف جسمه في الشارع يصور معه ألف شخص أو أنه يملك من السيارات أفخمها وآخر يتفلسف بثقافته وهو لا يعرف معنى وأد الحلم، ومثل هؤلاء يتبناهم بعض الإعلام ويصدرهم لنا بأنهم نجوم الشباك والمعرفة والثقافة، فكيف نصدقهم ولهؤلاء ومن على شاكلتهم ليتهم يقتدون بمعلمهم الأول ماجد عبد الله الحاضر في مختلف الأوقات والأزمان دون بهرجة وتكلف وتزلف.