2020-06-27 | 01:28

رئيس النادي السابق يكشف عن سر نجاحه رغم الأزمات
طيب: أنقذنا الوحدة من الديون

طيب:
أنقذنا الوحدة من الديون
حوار: عبد الغني عوض
مشاركة الخبر      

عندما قبل محمد أحمد طيب، رئيس نادي الوحدة السابق، مهمة قيادة دفة النادي كان قراره بمنزلة التحدي في ظل الظروف التي كان يمر بها ناديه، خاصة فيما يتعلق بالجانب المادي.
وعلى الرغم من صعوبة المرحلة إلا أن طيب ورفاقه تمكنوا من النهوض بفرسان مكة والعبور بهم لتخطي المعضلات الواحدة تلو الأخرى حتى حقق الفريق لقب دوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى.
وفي حواره مع “الرياضية”، أوضح رئيس نادي الوحدة السابق، أن إدارة النادي الحالية برئاسة سلطان أزهر تقود النادي إلى الأمام بسبب الهدوء والكفاءة والتخطيط السليم دون أي وعود، في ظل وجود مجموعة من الشباب، يعملون بشكل متجانس ومتناغم. وبيَّن طيب أن تحقيق دوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى للمرة الأولى في تاريخ الأندية السعودية إنجاز غالٍ وثمين، يُكتب في السيرة العامة والذاتية لفرسان مكة.
.01
قبلت رئاسة الوحدة في ظل الظروف الصعبة التي مرَّ بها النادي، ما سر قبولك؟
جاء قبولي لرئاسة نادي الوحدة في تلك الظروف الصعبة تلبية لنداء الواجب تجاه مكة المكرمة والوطن بصفة عامة.
02
ما أدواتك في إدارة النادي؟
تمت إدارة النادي بتعاون الجميع، من مجلس إدارة وجهازين فني وإداري، إضافة إلى العمل الجاد، وبناء الثقة ما بين الإدارة واللاعبين والجماهير عن طريق الصدق والصراحة وتفادي تقديم وعود غير قابلة للتنفيذ أو بيع أوهام، فالثقة مهمة جدًّا في أي عمل جماعي، إلى جانب بث روح الأمل والتفاؤل وفق رؤية واضحة، وتطبيق الإدارة بروح الفريق الواحد.
03
كيف تعاملت مع الأزمة المالية التي عانى منها الوحدة في ذلك الوقت؟
بالفعل كانت الأزمة المالية في قمتها عند تسلم المهمة، فالديون تجاوزت الخمسين مليون ريال، ورواتب اللاعبين متأخرة نحو تسعة أشهر، وكذلك رواتب الجهازين الفني والإداري، فضلاً عن القضايا المرفوعة ضد النادي سواء في الاتحاد الدولي لكرة القدم، أو الاتحاد السعودي لكرة القدم، التي كانت تهدد بأشد العقوبات بخصم نقاط، وتهبيط الفريق الأول لكرة القدم إلى الدرجة الثانية. لكن بفضل الله أولاً، ثم دعم الخيرين من أهالي مكة، في مقدمتهم الشيخ عبد الرحمن فَقِيه، تمكنت الإدارة من تجاوز قدر كبير من الأزمة.
04
ماذا عن فريق كرة القدم؟
التعامل مع فريق الكرة كان يتم بمنحه الصلاحيات المطلوبة، وكان الفريق بقيادة الأخوين المهندس مروان دمنهوري وعصمت بابكر، وقد كانا على مستوى عالٍ من تحمل المسؤولية، وبذلا دورًا رائعًا في التقارب ما بين اللاعبين والجهاز الفني من جهة ومجلس الإدارة من جهة أخرى، ما كان له الأثر الكبير في نجاح المهمة وتحقيق البطولة.
05
ما سر نجاح المنظومة الكروية في النادي؟
سر النجاح كما قلت هو باختصار الصدق والصراحة في التعامل، والإخلاص في العمل وروح التعاون، وهذا في نظري أهم مبادئ النجاح.
06
حقق الفريق في عهدك دوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى، فماذا يعني لك هذا؟
إذا كان تحقيق أي بطولة يعد إنجازًا كبيرًا، فما بالك بتحقيق البطولة الأولى التي تحمل اسم ولي العهد المحبوب سمو الأمير محمد بن سلمان ملهم الشباب ومفجر طاقتهم. ونادي الوحدة بهذا الإنجاز الكبير يذكرنا بتحقيقه الأولويات، حينما حقق البطولة الأولى في تاريخ السعودية باسم جلالة الملك المعظم عام 1377هـ الموافق 1957، والنادي الرياضي الأول الذي تأسس في السعودية، وتشكل هذه البطولة الغالية منعطفًا كبيرًا نحو نهضة النادي وعودته إلى مكانته الطبيعية في صدارة الأندية.
07
لماذا تمسكت بعصمت بابكر ومروان دمنهوري وفراس مؤذن في جهاز الكرة؟
تمسكت بالثنائي مروان دمنهوري وعصمت بابكر، لأنني وجدت فيهما الإخلاص والجدية والتفاني في العمل، إضافة إلى تحليهما بالخبرة والحنكة في التعامل مع اللاعبين والجهاز الفني، وأقول من دون أي مجاملة أو مبالغة إنني أرى الأخوين مروان دمنهوري وعصمت بابكر، وعماد طيب الأمين العام للنادي آنذاك، وفراس مؤذن مسؤول الاحتراف، شركاء حقيقيين في الإنجاز، ومن دونهم كان سيصعب تحقيق ما تحقق.
08
بعد كل نجاحاتك لم يتم تتويجك مع فريقك بالصعود.. كيف ترى ذلك؟
لا شك كانت بمثابة صدمة ليست عليَّ فحسب، بل كانت صدمة على الجماهير الوحداوية واللاعبين وكل العاملين في النادي، بل وجميع الرياضيين الشرفاء. ولكن فرحة البطولة ووقفة الجمهور الوحداوي الوفي وتقدير واحتفاء رؤساء النادي السابقين واللاعبين القدامى وأعيان مكة المشرفة جعلني أعيش واقعيًّا معنى “إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا”، فلكل هؤلاء أقدم أسمى وأعمق آيات الشكر والتقدير.
09
ما تقييمك لأداء مجلس إدارة سلطان أزهر حتى الآن؟
الإدارة الحالية بقيادة سلطان أزهر أرى أنها تجمع نخبة من شباب مكة المسلح بالإيمان والعلم والطموح، إضافة إلى العشق الكبير للكيان الوحداوي، وبذلك يتحقق فيها أهم مرتكزات النجاح، ولفت انتباهي أن هذه الإدارة تعمل بهدوء وتخطيط دون إسراف في الوعود والمبالغة في التفاؤل ورسم صور وردية، وقد وفقها الله في تحقيق مركز متقدم في الدوري، فأثبتت بإنجازاتها حتى الآن أنها عند ثقة الجماهير التي اختارتها، وأتوقع لها أن تكون إدارة إنجاز وتحقيق حلم الجماهير الوحداوية الوفية.
10
إلى أيهما تميل في القيادة.. الشباب أم الكبار، ولماذا؟
أميل إلى قيادة “القوي الأمين”، فلا غنى عن حيوية الشباب ولا عن حكمة الكبار، كلاهما خير وبركة، ولكن الأهم أن تجتمع في القيادة: القوة، الحكمة، الدراية، الكفاءة والأمانة في السر والعلانية.
11
ما الذي يحتاج إليه نادي الوحدة؟
النادي يحتاج إلى وقوف جمهوره ومحبيه بتقديم كل أشكال الدعم ابتداءً من حضور المباريات والدعم المالي من القادرين، وأرجو أن توفق الإدارة الحالية في وضع آليات فاعلة لتنمية الموارد المالية المستدامة.
12
كيف رأيت قرار استئناف الدوري الموسم الجاري؟
أعتقد أنه قرار مدروس ومتأنٍ للغاية، خاصة أن الدوري لم يتبقَ على ختامه سوى الجولات النهائية، وكلي ثقة في أن وزارة الرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم يهتمان كثيرًا بمستقبل الكرة السعودية.
13
ماذا تقول عن جمهور فرسان مكة؟
جمهور الوحدة من أوفى جماهير الأندية الرياضية، وهو جمهور صبور يستحق أن نتفانى في سبيل إسعاده.
14
ما أمنياتك العامة والخاصة؟
أمنياتي العامة هي أن أرى وطننا الحبيب والأمة الإسلامية في مقدمة الأمم، أما أمنياتي الخاصة فهي عودة نادي الوحدة إلى مكانته الطبيعية في مقدمة الأندية وحصوله على البطولات.