> مقالات

مساعد العبدلي
ليفربول.. يا فرحة ما اكتملت
2020-06-27



نسبة كبيرة من عشاق كرة القدم في العالم ممن تجاوزت أعمارهم الخمسين عاماً هم من أنصار النادي الإنجليزي “ليفربول”.
ـ قبل أكثر من 30 عاماً كان ليفربول “الأبرز” في إنجلترا وأوروبا عندما كان يحقق البطولات “المحلية والأوروبية” عن طريق نجوم كبار “لا تكفي المساحة لذكرهم، فقد كان الفريق بأكمله يتكون من النجوم”. نجح النجوم في أن يصنعوا لهذا الفريق العريق شعبية جارفة “داخل” مدينة ليفربول وفي إنجلترا وأخيراً على مستوى العالم.
ـ نحن جزء من العالم وتحديداً على صعيد كرة القدم وعرفنا في ذلك الوقت “على مستوى الكرة العالمية” فريق ليفربول وحفظنا أسماء نجومه وفرحنا كثيراً بانتصاراته ومنجزاته.
ـ اعتزل نجوم الفريق الكبار وبدأ الفريق يبتعد “تدريجياً” ليس على المنافسة على البطولات فحسب بل أصبح من فرق الوسط وبات يلعب فقط بناءً على تاريخه وهجرته.
ـ ومع هذا الابتعاد بدأ ليفربول يفقد “بعض” جماهيره وشيئاً من شعبيته وأصبح لا يصنع “جماهير جديدة” من الجيل الجديد الشاب، لدرجة أن الأبناء والأحفاد “اليوم” يستغربون كيف يشجع آباؤهم وأجدادهم فريق ليفربول.
ـ الأبناء والأحفاد لا لوم عليهم إذ لا يعرفون “تاريخ” هذا الفريق العريق البطل الذي كانت شعبيته في العالم “وفي السعودية” خلال الثمانينيات الميلادية جارفة.
ـ قبل 3 مواسم بدأ ليفربول يستعيد شيئاً من حضوره الفني حتى حقق لقب دوري أبطال أوربا فاستعاد “جماهيره السابقة” ومعهم جماهير جدد. كما أن انضمام النجم المصري محمد صلاح للفريق ساهم في تكوين شعبية كبيرة للفريق في العالم العربي.
ـ اليوم يحقق ليفربول لقب بطولة الدوري بعد غياب دام 30 عاماً ظل خلالها أنصاره “الأوفياء” يقفون خلف فريقهم لثقتهم أن “الأسد” يمرض لكنه لا يموت.
ـ ليفربول يحقق لقب الدوري قبل النهاية بعدد كبير من الجولات في تأكيد على قوة هذا الفريق وما قدمه من مستويات متميزة هذا الموسم أهلته “وسط ترشيح الكثيرين” لأن يكون بطلاً لأقوى دوري على مستوى العالم.
ـ الفرحة لن تكتمل بسبب ظروف كورونا التي ستحرم جماهير ليفربول من الاحتفاء “المعتاد” بفريقها وتنظيم مسيرات البهجة والانتصار.
ـ ضوابط التباعد الاجتماعي ستفرض “عدم” احتفاء واحتفال ليفربول “فريقاً وجماهير” بهذا المنجز الذي أخذ 30 عاماً كي يتحقق. المهم أنه في النهاية تحقق وأن التاريخ كتب أن لقب دوري 2019 – 2020 توشحه فريق ليفربول. هنيئاً لمن صبروا 30 عاماً.