> مقالات

مساعد العبدلي
اختلاف رجال القانون!
2020-07-16



ـ أفهم أن يختلف “النقاد” الرياضيون في طرح وجهات نظرهم في قضية ما، طالما أن القضية “تحتمل وتقبل” وجهات النظر.
ـ مع تأكيدي وقناعتي “بضرورة” ألا يخوض “الناقد الرياضي” في قضايا ومواضيع “متخصصة” لا يملك من المعرفة عنها شيئًا، وإن عرف فقليل جدًا، مثلًا قضايا التحكيم أو “تفسير” اللوائح والأنظمة، هذه مجالات “متخصصة” يجب أن نتركها للمختصين فيها.
ـ المحير فعلًا أن يختلف “المختصون” في حالات وقضايا تتعلق “بمجالهم”! فمثلًا يختلف محللو التحكيم حول حالة “لها نص قانوني” وليست حالة “جدلية”!
ـ من الطبيعي أن “يختلفوا” حول قرار “تقديري” يختلف من حكم لآخر، لكن أن يختلفوا حول “نص مكتوب” من المفترض أن يكون واضحًا لا لبس فيه ولا جدال حوله، فهنا يبرز سؤال عريض: لماذا يحدث هذا؟
ـ تتدخل “الميول” وأحيانًا “المصالح” في تقييم محللي التحكيم لبعض الحالات “الواضحة” فنجدهم “من منطلق ميول أو مصلحة” يرفضون قرارًا “اليوم” وينادون به “في يوم آخر” والقرار يتعلق بحالتين متشابهتين تمامًا!
ـ هذا الاختلاف بين محللي التحكيم في حالات “منصوص عليها قانونيًا” يثير الجدل في الوسط الكروي السعودي، ويبدأ “المختلفون” من الجماهير والإعلاميين “يستشهدون” برأي المحلل فلان أو زميل آخر “وفقًا” لميول المشجع أو الإعلامي! وهذا أمر لا يحقق “المرجو” من أستوديوهات التحليل التحكيمية.
ـ حتى في حالات تتعلق بنظام الاحتراف نجد “المختصين” بالقانون “وتحديدًا المختصين بالقانون الرياضي” يختلفون في “تفسير” حالات واضحة “لها نص قانوني” وليس حول حالات “غامضة” أو جدلية!
ـ بل إن “المختصين” بالقانون الرياضي “انتشروا” في الإعلام الرياضي السعودي “برامج فضائية وصحف” وسعدنا كثيرًا بحضورهم “في بداية الأمر” لكن “الكثيرين” من المشاهدين والمتابعين أصابهم “مؤخرًا” الإحباط بسبب “اختلاف” غير مبرر بين من “اعتبرناهم” مختصين في القانون باحثين عن الحقيقة “أيًا” كان اللاعب أو النادي المستفيد.
ـ المؤسف أن “بعض” من وصفناهم “بالمختصين” في القانون الرياضي “عجزوا” عن إقناعنا في حالات كثيرة كنا “ومازلنا” نعتقد أنها حالات “واضحة” لهم ولها نصوص قانونية تسهل عليهم “شرحها” لنا.. لكننا وجدناهم “يختلفون” وفقًا للميول! رغم أنه من المفترض أنهم “رجال قانون وعدالة”!
ـ لا يمكن أن “نستفيد” ولن “يصلح” حال كرة القدم السعودية طالما أن “المختصين” من حكام وقانونيين “رجال قضاء وعدالة” يختلفون “بسبب الميول” في حالات واضحة “منصوص عليها” لا تستوجب الاختلاف!