> مقالات

عدنان جستنية
النصر انتصر للشباب.. فمن ينصر الأهلي؟
2020-07-21



مرَّ على الكرة السعودية في تاريخها القديم والمعاصر عدد من القضايا “الخلافية” على مستوى أنظمة لجان وقوانين صافرة حكم، انتهت بعضها في مصلحة النادي “المتجاوز” وأخرى على طريقة “كل واحد يصلح سيارته” ونهاية “مفتوحة” كأفلام السينما الأمريكية.
- كما أن “العدالة” كان لها “نصيب” بأن تقول كلمتها في جزء كبير من قرارات إدارية وفنية “مكملة” بذلك حقيقة لا يمكن تجاهلها أن القوانين والأنظمة من “صنع” البشر، خاضعة في مجملها لنظرية “الاحتمالات” بما فيها من “اجتهادات” قابلة للصواب والخطأ.
- نظام كروي يمثل واقع حياة إنسان فيه “الظالم والمظلوم” ضمن ميزان كوني يتصارع فيه “الخير والشر” وحرب أزلية بينهما ونهاية “مفروغ منها” بانتصار الخير على الشر في الجولة الأخيرة مهما طال الزمن أو قصر وإن انتصر الأخير في جولات سابقة.
- في هذا السياق يطيب لذاكرتنا الرياضية الكروية “الاحتفاء” بالسيدة “العدالة”، حينما أخذت مجراها في عهد رئيس هيئة الرياضة السابق تركي آل الشيخ حول قضية تخص اللاعب محمد العويس قبل انتقاله من الشباب والأهلي، التي جاءت نهايتها بقانون “الرحمة” الذي طبق على النادي الأهلي ساهم في “إنقاذه” من الهبوط للدرجة الأولى، بعدما قدمت إدارة النادي “اعترافها” واعتذارها “التاريخي”، ليكسب نادي الشباب حقه القانوني بالطول والعرض وشكلاً ومضمونًا أمام الرأي العام كحالة “أولى” لم يسبق أن حدثت في تاريخنا الرياضي، ماضيه وحاضره.
- تجددت هذه الذكرى “المؤلمة والسعيدة” عقب انتقال “شرعي” للاعب عبد الفتاح عسيري من ناديه السابق الأهلي إلى نادي النصر، وظهور بوادر قضية “مفتعلة” من الإعلام المهتم بالشأن الأهلاوي يؤكدون وجود أدلة “دامغة” بأن هناك مفاوضات نصراوية مع اللاعب في الفترة “المحرمة”، مطالبين بتطبيق النظام الذي طبق على الأهلي في قضية العويس تطبيقه على النصر، ليقدموا “اعترافًا” بما كانوا يعتبرونه “ظلمًا”، ذهب ضحيته الأهلي، والأمل عندهم كبير في وزير الرياضة واتحاد القدم بإنصاف ناديهم.
- بهذا الاعتراف “التاريخي” نجحت إدارة النصر من خلال رئيسها “صفوان السويكت” تحقيق انتصار “إعلامي” كبير لنادي الشباب من إعلام كان يدعي “المظلومية” بما يجعل الإعلام الأهلاوي حاليًا موقفه “ضعيفًا” جدًّا تجاه ادعاءاتهم ضد إدارة النصر، خاصة بعدما نشرت هذه الجريدة خبرًا بأن إدارة الأهلي لن ترفع أي قضية ضد النصر، وكأن الرئيس عبد الإله مؤمنة “استفاد” من تجربة قضية “العويس” ولا يريد “الانسياق” خلف إعلام ناديه، فيتورط كما تورط الأهلي في تلك القضية، وخسارة فادحة جاءت بالضربة القاضية لن يسمح بتكرارها مرة أخرى.