|


هيا الغامدي
«التدريب» يبدأ بالموهبة
2020-07-24
هل النجاح في مهنة التدريب يأتي بالحصول على الشهادات أم أنه مجرد مهارة/ موهبة؟! التدريب كباقي المهن الإبداعية الأخرى رسم شعر غناء تمثيل موهبة/ ملكّة تحتاج لصقل وتطوير وممارسة، الموهبة تمنح الانتماء أكثر وحب المهنة الذي ينطلق من الموهبة.. أي عمل جيد ينطلق من أرضية صلبة قاعدة قوية تلك هي الموهبة الفطرية..
التدريب في عالم كرة القدم أمر بالغ التعقيد يستدعي أن يكون المدرب ملمًّا علميًّا/ فنيًّا بأساسيات ومهام التدريب للاستمرار بمهنة المصاعب والملايين والشهرة والانتقاد والنجاح والفشل.. الشخص الذي يحصل على الشهادات التدريبية المعتمدة لا يمكن أن يكون مدربًا ناجحًا من دون امتلاك كاريزما وفكر تدريبي وحضور قوي وقدرة على التأثير إيجابًا بمن حوله، والتواصل مع أطراف اللعبة والثقة بالنفس وقوة الشخصية والتصرف بعقلانية والسيطرة على الانفعالات وإيجاد طرق تناسب كل فريق، واكتشاف مهارات اللاعبين وتوظيفها في الملعب ووضع الخطط الاستراتيجية بما يتناسب مع كل فريق..
والخبرة ليست كافية لإنجاح التدريب بعد أن كسر العديد من المدربين الشبان القاعدة بثورة قادها فرانك رايكارد في الألفية الجديدة، عندما قاد بلاده هولندا بأمم أوروبا.. ليس شرطًا من ينجح بتدريب المنتخب يصبح ناجحًا في تدريب الأندية؛ فهناك مدربون نجحوا كديل بوسكي مدرب ريال مدريد والمنتخب الإسباني.. هل كل لاعب مميز/ ناجح مع ناديه يستطيع النجاح بالتدريب؟! الواقع يقول “لا”، فمارادونا أفضل لاعب مر بتاريخ كرة القدم لم ينجح في التدريب مع نابولي، ولا أي فريق تولى قيادته، والمصري محمود الخطيب، فان باستن، ميشيل بلاتيتي رغم نجاحه مع اليوفي إلا أنه فشل مع منتخب فرنسا كمدرب. وهناك من نجح في مهنة التدريب من أبرز النجوم العالمية كيوهان كرويف الأسطورة الهولندية مع إياكس وبرشلونة الذي أسس معهم طريقته المعروفة “بالتيكي تاكا” واقتبسها منه جوارديولا بعد ذلك.. الإيطالي أنشيلوتي، وجوارديولا مع برشلونة والبايرن، زيدان نجح كلاعب ومدرب مع مدريد وقدم أداء خارقًا.. وهناك مدربون برزوا في مهنة التدريب رغم أنهم لاعبون فاشلون كالأسطورة التاريخية للمان يونايتد السير أليكس فيرجسون والألماني كلوب مدرب ليفربول وأرسين فينجر المدير الفني التاريخي للأرسنال، رغم أنه كان لاعبًا مغمورًا في فرنسا.. والبرازيلي سكولاري الذي لم يكن مشهورًا ونجح في كتابة اسمه من ذهب مع المنتخب.. العجوز ليبي وجوزيه مورينيو أسطورة البلوز التدريبية..
التدريب باختصار: القدرة على تحويل الأفكار الإبداعية لواقع جميل على أرضية الملعب.