> مقالات

عدنان جستنية
الأهلي.. الطاسة ضائعة
2020-08-01



الأهلي ليس هو ذلك النادي الأهلي الذي كنا نعرفه بما له من “سمات” اتفقنا أو اختلفنا حول إعجابنا بها أو مقتنا لها، حيث تغيرت تركيبته، وملامحه فقدت الكثير من “هيبته”.. صورة باتت اليوم معلقة على حائط من دون برواز، ما استوجب طرح سؤال “عميق” حول من يتحمل مسؤولية “اختفاء “البروار”؟
ـ الاختفاء الذي أعنيه ربما سيأخذ تفسيراً “مختلفاً” عن إجابة لا تتوافق مع “عمق” ذلك السؤال، فالإطار العام الذي تشكلت منه تركيبة الأهلي هي من كان لها دور مؤثر في اهتزاز الصورة وبالتالي سقط البرواز، ولولا صلابة الحائط لسقطت الصورة أيضًا.
ـ مشكلة الأهلي الحالية أنه يعيش أجواء أزمة فكر قيادي كان يعتمد على سياسة الرجل الواحد، بقيت ترسباتها متغلغلة في جسده إلى وقتنا الحاضر، دون أن يدرك الأهلاويون مدى تأثيرها السلبي يومًا ما على مسيرة “الكيان”، فالأهلي منذ تأسيسه منهجية التعامل معه من كبار رجالاته أقرب بالابن “المطيع” جداً والمدلل الذي لا يستطيع الخروج من “جلباب” أبيه.
ـ مع واقع “مرحلة استجدت” على معظم أنديتنا الكثير من المتغيرات الجوهرية، فرضت عليها التعايش معها برؤية مختلفة جذرياً ، ولهذا السبب نجد الأهلي منذ بداية هذه المرحلة غير قادر على “الانسجام” معها، وحالة من “الصدمة” أصابت محبيه ظهرت نتائجها على مستوى أربع إدارات يمكن وصفها بـ”الطاسة ضائعة”.
ـ هذه هي الحقيقة التي ينبغي “الاعتراف” بها من قبل الأهلاويين، وأنهم في عصر “موازين” القوى اختلفت، وفق معايير لا تخضع لما كانت تعنيه في السابق، فالصورة لذلك الابن المطيع الحريص على الاحتفاظ بنفسه في إطار ذلك البرواز تغيرت، وفق حرية تسمح له الانطلاقة بلا قيود تحجزه في جلباب أب “مختفياً” في أصالته وكرم جوده.
ـ أحسب أن أبناء الأهلي “الأوفياء” بدؤوا يدركون حجم المشكلة والفارق الكبير بين الأمس واليوم ولعل “حكمة” أحمد عيد و”فراسة” طارق كيال مع “حنكة” الرئيس عبد الإله مؤمنة الذي “تعايش” مع ظروف هذه المرحلة، مطلعاً على أوراق اللعبة كيف تدار، ستؤدي بهم إلى اتخاذ خطوات لمسار ناديهم بتركيبة منظومة أهلي جديد لا يحكمه نفوذ أشخاص، إنما يقوده فكر متجدد ينغمس مع مستجدات هذه المرحلة .
ـ أما إعلام الأهلي فبعضهم مازال “قابعاً” في جلباب “أحبك يا نافعني” يدور في كلمات نمط “إيقاعها” واحد ، على أنني أرى في الزملاء حسن عبد القادر وسامي القرشي وسالم الأحمدي وأسماء أخرى تمثل هذا الجيل نموذجاً لمن يهتمون بـ”الصورة” بأن تبقى “شامخة” وإن تغير البرواز.