> مقالات

بدر السعيد
بعد الخبر تغير محتوى المقال
2020-08-09



لم تكن مسودة مقالي لهذا الأسبوع ذات أي صلة بما سأكتب عنه اليوم، فقد تغير اتجاه البوصلة تماماً بعد الشعور الإيجابي البهيج الذي أحاط بي بعد نشر وكالة الأنباء السعودية عن توجهات النيابة العامة لكبح جماح التهور الإعلامي الرياضي والجماهيري الحاد باتجاه التشكيك في المؤسسات الرياضية ومنسوبيها..
من باب الصدفة، فقد نشرت على حسابي في “تويتر” قبل أربعة أيام حديثاً في ثلاث تغريدات عامة، لم أوجهها إلى جهة بعينها أو مسؤول محدد.. كنت حينها أتابع جملة الإساءات وحملات التشكيك تجاه وزارة الرياضة ورجالها المخلصين، ثم أخذتني ذاكرتي “القريبة والبعيدة” إلى ذلك الكم الكبير من الاتهامات التي لحقت بعدد من مسؤولي الرياضة وجهاتها الاعتبارية، بعد أن اعتادت فئة بعينها على التجني والادعاء الباطل تجاه البشر والكيانات ظلماً وبهتاناً بغير حق، والشواهد على ذلك كثيرة طيلة السنوات الماضية..
كان الكثيرون وأنا منهم يمنون النفس بوضع حد لتلك الممارسات المرفوضة التي نالت من نزاهة وكرامة أشخاص لهم حقهم الإنساني والاعتباري كبشر لهم قيمتهم واحترامهم وحقوقهم الخاصة.. كنا ننتظر أن تتوقف “ثقافة الضجيج” عن عدوانيتها وتجنيها على الآخرين دون دليل مثبت أو حكم رسمي تجاههم..
في الفترة القريبة الماضية شملت حملات التشكيك وزير الرياضة ومساعده ومسؤولي اتحاد الكرة ولجانه، بل عادت إسطوانة التشكيك بأثر رجعي لتتهم أسماء خدمت رياضة الوطن وتركت مواقعها على امتداد تاريخنا الرياضي المعاصر، الذي لقي من الأذى ما لقي وهو يتلقى كمية السب والشتم والإساءة والتشكيك من أقلام وأصوات تبني أفكارها على فرضيات المؤامرة، ثم تطلق أحكامها تجاه البشر بعد أن ضمنت وجود عقول فارغة وقابلة لتصديق ما يقال، لتتولى دور تكرار ما يقال وترديده بجهل مركب..
وأختم حديثي برسالة من أخ إلى كل أحبته في الوسط الرياضي بكل فئاتهم ومسمياتهم.. لأذكرهم بأننا من فضل الله سبحانه نعيش في وطن تحكمه قوانين كفيلة بحفظ الحقوق وأنظمة رادعة لكل فاسد.. فإذا كان لدى أحدكم دليل على فساد أي شخص أو جهة فما عليه سوى الاتجاه إلى الجهات المختصة وسيجد منهم كل اهتمام واحترام، وسيوقفون المفسد عند حدّه بشرط أن يكون مفسدًا.. أما إذا كنت تتهم وتشكك في أمانة ونزاهة الآخرين دون دليل وتردد كلامًا سمعته فحسب، فنصيحتي لك أن تحافظ على سمعتك وصحتك، وأن تتجاهل كل اتهام تسمعه رحمة بنفسك من الذنوب والعقوبات..
دمتم أحبة.. تجمعكم الرياضة.. ويحتضنكم وطن.