2020-08-12 | 22:56

لاعب الثقبة يستبعد فكرة الاعتزال.. ويؤمن بحظوظ الوصول إلى دوري المحترفين
الخميس: مرحلة التعاون.. حواري

الخميس:
مرحلة التعاون.. حواري
حوار: حسين الخيواني
مشاركة الخبر      

17 عامًا في ملاعب كرة القدم أكسبت بدر الخميس، لاعب فريق الثقبة الأول لكرة القدم، الكثير من التجارب المفيدة مع أندية الاتفاق، الأهلي، الفتح والتعاون التي مهدت طريقه نحو النجومية، وتوجها بشرف ارتداء قميص المنتخب السعودي الأول لكرة القدم رفقة كبار اللاعبين.
ومع بلوغ اللاعب سنًا يعتزل فيها الكثير من أقرانه ويتجهون إلى نشاطات أخرى، يعتقد الخميس في حواره مع “الرياضية” أن الوقت لم يحن بعد للابتعاد عن الملاعب، وأنه ما زال قادرًا على العطاء ومساعدة فريقه في الموسم الأول له في دوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى.
01
قليل من اللاعبين الذين يواصلون العطاء في الملاعب حتى سن الـ37، وبهذا التوهج الذي أنت عليه.. كيف استطعت أن تحقق هذه المعادلة الصعبة؟
هذا من فضل ربي أولاً، ولله الحمد، ثم عوامل أخرى جديرة بالذكر منها حرصي الشديد على الصلاة كجانب روحي ونفسي مهم، الاهتمام بالغذاء الجيد، النوم المبكر، التركيز والبقاء أكثر وقت ممكن رفقة الأسرة، كلها عوامل تساعد على استمرارية العطاء. ولا تنسَ أن عمرنا في الملاعب، مهما طال يعد قصيرًا مقارنة بأي مهنة أخرى، لذلك علينا استغلاله بشكل جيد، وأنا كقائد لفريقي أنصح اللاعبين الصغار بالاهتمام بصحتهم وتغذيتهم جيدًا، ومراقبة أوزانهم حتى لا يؤثر ذلك سلبًا في المستقبل.
02
وهل تضع في ذهنك سقفًا زمنيًّا محددًا لاستمرارك في الملاعب؟
الاعتزال حتمًا آتٍ، لكن حتى هذه اللحظة لم أفكر فيه، فما زلت أشعر بقدرتي على اللعب بمستوى جيد، وباستعداد لياقي يساعدني على الأداء الذي أرضى عنه. تحدثت مع زملائي في هذا الأمر وأخبرتهم بأن الوقت لم يحن بعد لأتوقف عن الركض، وما زال هناك الكثير لأقدمه.
03
فلنتحدث قليلاً عن الثقبة.. الفريق توهج في الموسم الأول له في دوري الأولى الذي يصعد إليه للمرة الأولى في تاريخه ويقدم الآن مستويات مميزة.. ما السر؟
ليس هناك سر فكل ما في الأمر أن الإدارة والجهاز الفني لم يضعا على اللاعبين أي ضغوط بعد الصعود، وهذا تفكير حكيم أتاح لنا أن نخوض كل مباراة بمعزل عن الأخرى، أي أن تفكيرنا وتركيزنا لم يعد مشتتًا لكامل جدول المباريات، وهذا سهل علينا المهمة كثيرًا.
04
لكن لا بد أن هناك طموحًا تسعون وراءه الإدارة واللاعبون أيضًا؟ فما هو؟
كما قلت لك ليس هناك خارطة معينة مرسومة، فالفريق مطلوب منه تقديم الجهد اللازم في الملعب لحصد أكبر قدر من النقاط التي تؤمن موقفه، أي أننا لسنا غارقين في ضغوط الصعود إلى الممتاز. الفريق يملك أطقم إدارية وفنية وطبية مميزة جدًّا، والجميع على قلب رجل واحد، وبتقييمي الشخصي أستطيع أن أقول لك إننا بلغنا مرحلة جيدة جدًّا، وحسابيًّا فإن الأمل في الصعود ما زال قائمًا، متى ما قدمنا ما هو مطلوب منا.
05
لعبت من قبل في دوري الأولى مع التعاون، فما الذي تغير الآن وأنت تلعب مع الثقبة من ناحية المستويات والإثارة؟
هناك فرق شاسع بين الفترتين، في السابق كانت الأمور الفنية والتكتيكية لا تحتل حيزًا كبيرًا في خطط الفرق، وكان اللعب وقتها غير منظم، وأشبه بلعب الحواري، إلى درجة أن مدربنا الأجنبي وقتها في التعاون راقب لعب أحد المنافسين الذين سنواجههم فوجد أنهم لعبوا بطرق مختلفة في آخر ست مباريات، فهناك مدارس تدريبية متنوعة وخطط وأفكار تكتيكية، وزاد من قوة الدوري وجود اللاعبين الأجانب والمواليد.
06
وكيف ترى هبوط مستوى التعاون مقارنة بما كان عليه الموسم السابق؟
بحكم معرفتي الوثيقة بهذا النادي، فإنني على يقين تام بأنه لن يسقط بعون الله ثم بوجود رجال أوفياء يعشقون النادي ويبذلون كل جهد لرفعته، لكن تدني المستوى وتراجعه أمر طبيعي يحدث مع كل الفرق حتى الكبيرة المدججة بالنجوم، لكنني متأكد بأن الفريق سيعود إلى مستواه الطبيعي.
07
هل تعتقد أن خسارة الفريق للاعب معين قد يحدث كل هذا التراجع؟
أعلم أن التعاون فقد تاوامبا هدافه الخطير، ولكن لاعبًا واحدًا لا يحدث هبوطًا كبيرًا في المستوى، مهما بلغ شأنه وخطورته، فكرة القدم لعبة جماعية وبإمكان المجموعة تغطية مثل هذه الغيابات.
08
وكيف ترى حظوظه في آسيا؟
من وجهة نظري الشخصية دوري أبطال آسيا ليس بمثل صعوبة دوري المحترفين السعودي، ففي آسيا ترى كثيرًا من الفرق تلعب بشكل مفتوح، بعكس فرقنا التي تلعب بتكتيكات فنية قوية، وتستطيع إغلاق مناطقها الدفاعية بشكل جيد، وأعتقد أن التعاون قادر على أن يقدم نفسه في البطولة ويحصد بطاقة التأهل، لكن عليه أولاً إيجاد مهاجم قناص بديلاً لتاوامبا.
09
وماذا عن حظوظ البقاء بالنسبة للفتح الذي لعبت له من قبل؟
أرجو من قلبي أن يكتب لهم البقاء في الدوري مع الكبار، فالفتح فنيًّا قادر على بلوغ هذه الغاية، ولديه الخبرة اللازمة التي ستساعده في ذلك، وإذا لاحظت فإن الفريق قدم مباريات قوية أمام الفرق الكبيرة، وربما غابت بعض التفاصيل الصغيرة التي ربما كانت ستحسم تلك المواجهات لصالحه. لكن عمومًا الدوري السعودي بات قويًا وصعبًا وتنافسيًا للغاية، ويحتاج كل فريق إلى مضاعفة جهوده لتأمين موقفه وتجنب المأزق.
10
بعضهم يقول إنك فشلت في تقديم نفسك في الأهلي لذلك لم تمد تجربتك معهم سوى موسم ونصف الموسم؟ ما ردك؟
لم أفشل في الأهلي، لكنني لم أجد الفرصة الكافية، فعندما وقَّعت في كشوفات النادي كان الفريق يعج بمهاجمين من الوزن الثقيل، ومنهم البرازيلي فيكتور سيموس والعماني عماد الحوسني، كما جلب المدرب البرتغالي بيريرا في الموسم الثاني هيون جون سوك المهاجم الكوري، إضافة إلى صالح الشهري بعد حضوره من البرتغال، ووجود عيسى المحياني، لذلك رأيت أنه من الأفضل الخروج لتضاؤل فرص لعبي.
11
لماذا لم تصر على البقاء والحصول على فرصتك وإثبات أحقيتك بارتداء قميص الأهلي؟
لسبب منطقي جدًّا، فقد شرح لنا المدرب خطته التي سيعتمد فيها على مهاجم واحد، وبالتالي فحساسيتي لاعبًا ستتأثر كثيرًا لو جلست على دكة البدلاء فترات طويلة، لذلك رأيت أنه من المفيد لي أن أعثر على فريق آخر، أجد فيه فرصة للعب أكثر، وكان هذا خيارًا واقعيًّا جدًّا، لذلك كان خروجي بالتراضي، مع تبقي عام ونصف العام على نهاية عقدي.
12
الاتفاق أيضًا أحد الفرق التي ارتديت قميصها، فما تقييمك له الموسم الجاري الذي يحتل فيه موقعًا وسطًا في سلم الترتيب؟
أنا محب لنادي الاتفاق، فهو الفريق الأول الذي ألعب له وما زلت أحتفظ بذكريات جميلة داخل أسواره، والفريق إجمالاً يملك عناصر جيدة، ولم يكن سيئًا في كل المباريات التي خسرها، ربما كان ينقصه قليل من التوفيق، فكرة القدم أحيانًا تكون غير عادلة، فقد تخسر رغم أنك الأفضل.
13
وماذا عن رأيك فيما يقدمه خالد العطوي مع الاتفاق؟
فنيًّا أرى أن خالد العطوي مدرب يقدم مستويات جيدة إلى ممتازة مع الفريق، وأنا أراه مدرب المرحلة، واستطاع بنظرته ورؤيته الفنية الثاقبة أن يكتشف مواهب ولاعبين سيشكلون دعامة قوية للفريق.