> مقالات

إبراهيم بكري
هداف يا محسنين
2020-08-13



قطعنا المشوار الأطول في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، من رحلة لا تختلف عن سفينة تاهت في بحر وسط عواصف أفقدتها استقرارها ولم تصل إلى اليابسة إلا بعد طلوع الروح.
هكذا كان الدوري في أزمة كورونا لفترة طويلة ظل مصيره غامضاً ما بين مد وجزر، إلى أن عادت الحياة له من الأندية من جديد.
داخل كل واحد منا دون استثناء حالة من الميل إلى المصالح الشخصية في ميولنا الرياضية، لا يهم المصلحة العامة المهم الفريق الذي أشجعه ينتصر بأي طريقة، حتى لو كان ذلك على حساب ضرر أشياء أخرى.
اشغلتنا القضايا التحكيمية، من البطل، من الهابط ، جودة الحكام الأجانب، ومن يدير غرفة الحكم المساعد بتقنية الفيديو “الفار”.
هنا أشياء أخطر من ذلك مع مرور الزمن سوف تحل كارثة في رياضتنا على مستوى المنتخب السعودي الأول في منافساته القارية والعالمية.
أعمل لك لفة سريعة على جدول الهدافين في دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين لا مكان للاعب المحلي، سيطرة بالطول والعرض للاعب المحترف الأجنبي كأفضل الهدافين في دورينا.
قد يعتقد بعضهم أن هذا أمر طبيعي في ظل حرص الأندية السعودية في تعاقداتها مع المحترفين الأجانب، على أن تعتمد بشكل كامل على المهاجم الأجنبي صاحب الإمكانيات العالية على حساب المهاجم المحلي الذي يحتاج فرصة لإثبات ذاته.
الأندية تتعرض لضغوط كبيرة من جماهيرها ولا مجال للتجارب ومنح الفرص للعناصر الشابة التي تحتاج لوقت طويل حتى تظهر إمكانياتها الفنية.
لا يبقى إلا أن أقول:
لا يوجد لدينا أي مشكلة في المواهب الشابة بين اللاعبين المهاجمين، الرياضة السعودية غنية باللاعبين المميزين في هذا المركز.
الدليل على ذلك المنتخبات السنية السعودية تميزت على مستوى القارة وحققت منجزات متتالية في ظل امتلاك اللاعب المواهب في مختلف المراكز.
وفي حالة عدم منح العناصر الشابة الفرصة في الأندية سوف تذبل مواهبهم وتخسرهم رياضة الوطن.
بدأت تظهر معاناة المنتخب السعودي الأول في المشاركات الأخيرة في ظل غياب المهاجم الهداف، وفي ظل غياب اللاعب المحلي في دورينا سوف ندفع الضريبة في المرحلة المقبلة.
قبل أن ينام طفل الهندول يسأل:
هل انقرض المهاجم السعودي في دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين؟
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا “الرياضية”.. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك..