> مقالات

مساعد العبدلي
دور السينما أم الملاعب؟
2020-08-16



ـ سنقف مع رابطة دوري المحترفين في أي “تحرك” من شأنه خدمة الدوري سواءً كان إعلاميًّا، أو استثماريًّا، وفي الوقت ذاته سنقف ونوجه سؤالًا للرابطة عندما نرى، أو نلمس موقفًا يستحق التوقف والسؤال.
ـ إطلاق شعار “احفظ شعارك”، الذي تم إطلاقه على إحدى جولات الدوري من أجل حماية الملكية الفكرية للأندية، كان موفَّقًا للغاية، وتمنيت لو أن الشعار كان “احفظ شعارك.. لتحمي ناديك”.
ـ خطوة جيدة تستحق عليها الرابطة الإشادة، لكن ماذا تم ويتم حيال “حماية” شعارات الأندية؟ لا يكفي أن نطلق شعارًا، ونمنح له مجالًا واسعًا في الإعلام، بل يجب أن تكون هناك تحركات مع الجهات “الرسمية” لحماية الشعارات في الأسواق، ومتى ما تمَّ ذلك “بنجاح”، ستكون الأندية قادرة على توفير أموال تذهب “حاليًّا” لخزائن “المتاجرين غير الشرعيين” بشعارات الأندية.
ـ أما موضوع قاعات دور السينما والاتفاق مع إحدى الشركات لبث المباريات، فهو أمر مثير للاستغراب والسؤال!؟
ـ شاهدت أكثر من صورة لحضور جماهيري، يتابع داخل قاعات السينما مباراة النصر والهلال، ولا أعلم مدى صحة الصور، وسأتحدث على اعتبار أنها صحيحة.
ـ صحيحٌ أنه كان هناك تباعدٌ اجتماعي “معقول ومقبول” داخل القاعة، وكان هناك مقعدٌ، أو مقعدان خاليان بين كل شخصين من الجماهير، وربما يمثِّل هذا تطبيقًا جيدًا للتباعد الاجتماعي.
ـ لكنَّ المثير للدهشة، أن القاعات “طالما هي قاعات بث سينمائي”، ستكون “مغلقة”، وهذا يمثِّل أمرًا غير مطمئن ولا صحي على صعيد خطورة “التباعد”، بالتالي العدوى، خلاف أن هذه القاعات “غالبًا” ما تكون داخل أسواق تجارية “مكتظة” بالمتسوقين، وهذا يشكِّل خطرًا على مَن جاء لمتابعة المباريات في قاعة السينما.
ـ سعة قاعة السينما قد لا تزيد عن 500 شخص، وإذا طبَّقت التباعد الاجتماعي “تحت سقف مغلق”، فإن الحضور لن يزيد عن 200 متفرج، وفي وضع غير آمن بشكل تام.
ـ بينما في الملاعب الطاقة الاستيعابية تتراوح بين 15 و60 ألف متفرج، ولو تم تطبيق التباعد الاجتماعي، بحيث في كل أربعة مقاعد يجلس متفرج واحد في “هواء طلق”، لكان ذلك أفضل على صعيد دعم الأندية، ورفع مستوى المباريات، بحيث لا يزيد الحضور عن 25 في المئة من الطاقة الاستيعابية للملعب.
ـ سؤال أوجهه لرابطة دوري المحترفين واتحاد الكرة: هل الأفضل حضور الجماهير في مدرجات “مفتوحة” في الملاعب، أو في قاعات “مغلقة” في دور السينما؟ أم عدم الحضور “نهائيًّا” هو الأفضل والأكثر أمانًا?