> مقالات

محمد الغامدي
مدرب وطني مع وقف التنفيذ
2020-08-19



لزامًا علينا أن نقول لاتحاد الكرة في المواقف والقرارات الإيجابية أحسنت ونشدّ على أيدي مسيريه، فالقرار الذي اتخذه بتمديد عقد سعد الشهري، المدرب السعودي، لأربعة أعوام يمثل رؤية صائبة ونظرة مستقبلية في حسن الاختيار.
قرار التمديد كان نصه البدء في برنامج الإعداد طويل المدى للمنتخب السعودي للتأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية 2024 وفق الخطة المرسومة من اتحاد الكرة، ويعني ذلك أن هناك عملًا ممنهجًا وخطة مرسومة متوسطة المدى لأن يكون الأخضر الأولمبي قادرًا على الاستمرار في المشاركات الأولمبية، وقبلها مصدر تموين للمنتخب الأول باللاعبين المؤهلين.
لنبدأ بالاختيار نجد أن المواصفات التي يتصف بها الكوتش سعد تتوافق مع النجاحات التي حققها، سواء عبر الأندية التي دربها أو المنتخبات السنية، والتي آخرها التأهل لأولمبياد طوكيو بعد غياب طويل، منذ عام 96، وقبلها الوصول إلى كأس العالم للشباب، وكذلك تدرجه كلاعب ومدرب، إضافة لتأهيله العلمي والأكاديمي حتى حصوله على الرخص التدريبية الآسيوية للمحترفين، وآخرها رخصة “البرو” ما يعكس حرصه على تطوير ذاته والاستفادة من النماذج التدريبية العالمية.
الأهم أن يكون العقد الطويل ناجمًا عن قناعة ثابتة لا تتبدل مع نقد سلبي أو هزيمة مباراة أو أكثر أو حتى خسارة بطولة، فمثل تلك التعاقدات تحتاج إلى ثبات على القرار وإيمان بمن تولى المهمة، لكن في الوقت نفسه نحن بحاجة إلى أكثر من سعد الشهري، ولدينا من الأسماء في مختلف الأندية من ينتظر دوره لتسنح له الفرصة لإبراز قدراته الفنية، لكن انتظار الفرصة من المنتخبات السنية قد يأخذ وقتًا طويلًا وقد لا يتاح ذلك الأمر، وقد يتبادر إلى الذهن أن رأس الهرم “اتحاد الكرة” اتخذ منذ فترة خطوات محفزة نحو إعطاء المدرب السعودي فرصة في المنتخبات، منهم خالد العطوي وعبد الوهاب الحربي ومحمد أمين ومحمد العبدلي وبندر باصريح وغيرهم، لكن لا زالت القاعدة وأقصد بذلك الأندية بحاجة لمن يحرك جمودها بقرار قوي يتخذه اتحاد الكرة بكل شجاعة، لأن تتسع القاعدة للمدربين السعوديين بإلزام فرق الدرجة الأولى والثانية والثالثة بالاعتماد على الأجهزة التدريبية السعودية، فهناك مئات المدربين بالإمكان الاعتماد عليهم وهم بحاجة للعمل الميداني بعد أن استكملوا شهاداتهم التدريبية في ظل محدودية عطاء المدربين الأجانب، ولن يتأتى ذلك إلا بقوة داعمة من اتحاد الكرة، أما بهذه الطريقة فسيبقى المدرب السعودي اسمًا مع وقف التنفيذ.