> مقالات

محمد الغامدي
بعد الفرنسي حضر الأوروجوياني
2020-08-21



جولة الأسبوع المنصرم لا يمكن تجاوزها دون التطرق إلى حكمي مباراتي النصر والتعاون والأهلي والهلال، فالبون الشاسع بين الحكمين يؤكد لنا أننا أمام خلل مستمر لا بد من علاجه ومعرفة تباين القرارات ومسبباتها.
فالأرجنتيني نيستور بيتانا لمباراة النصر والتعاون ظهر في أوج تألقه سواء في تحركاته مع الكرة واتجاهها أو قراراته الصائبة أو تعامله مع اللاعبين وتفاهمه مع مساعديه ليسجل تواجده الثالث نجاحًا كبيرًا بعد إدارته قمة النصر والهلال 2ـ2 الموسم المنصرم، وثانيهما نهائي كأس الملك بين التعاون والاتحاد، فيما ارتكب حكم لقاء الأهلي والهلال الأوروجوياني أندريس كونها عدة أخطاء لا يمكن تمريرها وإدراجها ضمن الأخطاء التقديرية، مع وجود تقنية الفيديو، فالإصابة التي لحقت بعمر السومة والتي كادت تنهي موسمه الكروي لا يمكن التعامل معها بذلك الهدوء وتلك الحنية من خلال منحه بطاقة صفراء، خاصة أن هناك لقطة لحالة شبيهة ــ نسخة بالكربون ـ كان تعامل الحكم معها أكثر قوة وصرامة وشجاعة في حالة سعيد الربيعي مدافع الاتفاق بالبطاقة الحمراء أمام الهلال، كذلك الهدف الذي ولج مرمى الأهلي وشاهده الحكم عدة مرات عبر الجهاز ليخرج لنا باحتساب الهدف رغم أن الجميع كان موقنًا بعدم شرعية الهدف لكنه فعل العكس، ولن أتخيل أن الأهلي خرج خاسرًا بعد كل تلك الأخطاء الكوارثية.
كنت أتمنى مثل هذه الأخطاء وما قبلها أن يخرج مثل هؤلاء الحكام ليبرروا لنا تلك القرارات خاصة أنهم حكام مؤقتون حتى يستفيد الرياضيون من وجهة نظرهم أو أن يقوم رئيس لجنة الحكام الإسباني عبر تصريح صحفي ليتناول تلك الأخطاء وما قبلها، فالصمت ليس حكمة في مثل هذه المواقف التي ارتفعت فيها وتيرة المنافسة في مراكز المقدمة والمؤخرة، ولعل ذلك يجرنا بسؤال للإسباني عن عدم عرض أخطاء الفرنسي لمباراة النصر والهلال التي دارات قبل فترة كما هو حال بقية المباريات الأخرى التي تناولها بالتفصيل أمام الحكام..
شماعة التبرير التي خرج لنا بها بعضهم أن هؤلاء الحكام يمثلون النخبة وأنهم أداروا مباريات أكثر قوة وسخونة هي شماعة بالية لا يمكن قبولها في ظل أخطاء تترك أمام الجمهور أكثر من علامة استفهام، خاصة وهنا لا بد من التشديد على ــ خاصة ــ أن مثل تلك الأخطاء أعيدت للحكم عبر تقنية الفيديو وشاهدها مرات وأجمع عليها المتابعون كضربة جزاء عمر هوساوي وهدف علي البليهي وخشونة جحفلي دون أن يحركوا ساكنًا.