2020-08-30 | 02:01

رئيس النادي السابق ينتقد غياب الرؤية وقلة الاستقرار
العقيل: الشباب فاقد الثقة

العقيل:
الشباب فاقد الثقة
حوار: سلطان العتيبي
مشاركة الخبر      

أنهى أحمد العقيل مسيرته الرياضية سريعًا بعدما مثّل فريق كرة الطائرة في نادي الشباب لفترة قصيرة، قبل اتّجاهه إلى العمل الإداري، متقلدًا مناصب عدّة.
وتضمَّنت مناصبه عضوية رابطة دوري المحترفين، واتحاد الكرة، فضلًا عن العمل رئيسًا تنفيذيًا لدوري الدرجة الأولى، ونائبًا لرئيس لجنة المسابقات، وأمينًا عامًا لنادي الشباب، ورئيسًا له، وأخيرًا نائبًا لخالد البلطان، الذي خلفه في رئاسة النادي، قبل تقديمه الاستقالة في ديسمبر 2018.
وعلى الرغم من تلك الاستقالة، يشدد العقيل في حواره مع “الرياضية” على تمنيه النجاح لإدارة البلطان، ويدافع عن اختياراتها للاعبين الأجانب، لكنه ينتقد في الوقت ذاته كثرة تغييراتها الفنية وغياب الثقة بينها وبين بقية عناصر المنظومة الشبابية.
01
بدايةً، كيف تقيِّم موسم الشباب؟
حقيقةً إدارة النادي اجتهدت قبل انطلاق الموسم بإبرام العديد من الصفقات، فضلًا عن التعاقد مع جهاز فني جديد، وتأمين معسكر إعدادي جيد في ألمانيا، لكنها لم توفَّق في اختيار خورخي ألميرون، المدرب الأرجنتيني، الذي كان دون المستوى المأمول، ما أثَّر في سير الموسم بأكمله، فهو قاد فترة الإعداد المسؤولة عن 60 في المئة من شكل الفريق، ثمّ جاءت جائحة كورونا وساهمت في رحيل الإسباني لويس جارسيا، المدرب التالي، ليتواصل الارتباك الفني، ولذلك أرى أن الظروف لم تساعد الإدارة على تحقيق النجاح، وأتمنى لها التوفيق في المواسم المقبلة.
02
ماذا يحتاج الشباب؟
يحتاج إلى الثقة والحب المتبادلين بين الإدارة واللاعبين والمشجعين والإعلام الشبابي، فالجمهور يثور غضبًا عند أوَّل تعثُّر، ومع أوَّل فوز يبدأ في تعليق الآمال ورفع سقف الطموحات، وهذا خطأ، فلا بدَّ من الإيمان بعمل الإدارة واللاعبين والجهاز الفني حتى مع تحقيق نتائج سلبية، وتأجيل الحساب إلى نهاية الموسم، وهذا لا ينفي ضرورة النقد الصريح والمحاسبة الصارمة لواقع الحال، وفي رأيي كل ذلك سببه انعدام الثقة بين الشبابيين والإدارة التي لديها مشكلة في التعاطي مع الطرح الإعلامي، إذ تراه انتقادًا موجهًا لها.
03
في رأيك، هل العناصر المحلية الموجودة حاليًا قادرة على إعادة الشباب؟
يجب طرح الثقة فيهم أولًا، وتعزيزهم بأسماء أخرى لزيادة الفاعلية ورفع مستوى الأداء، سواء اللاعبين، أو عناصر الأجهزة المرتبطة بالفريق، ولو حصل هؤلاء على الدعم الجماهيري، ونالوا الثقة، مع تقويتهم فنيًّا، فيمكن حينها عودة الشباب للمنافسة، وكل ذلك بشرط وجود رؤية واضحة ومنهجية للنادي.
04
هناك من يراهم لا يرتقون لمستوى الشباب.. ما تعليقك؟
من الظلم تعميم هذا التقييم على اللاعبين كافة، وكما قلت لو طرحنا الثقة في بعضهم، وعززنا الفريق بعناصر خبرة إضافية، فيمكنهم تشكيل نواة فريق جيد، ولا ننسى أن كرة القدم باتت الآن لعبة جماعية.
05
ما تقييمك للاستقطابات المحلية الشبابية في الموسم الجاري؟
عيبها الأكبر يتجلى في كثرتها، ففي فترة الصيف حضر أكثر من 20 لاعبًا، ودخول مثل هذا الكم فجأة في منظومة الفريق يُضعف انسجامه، ويمنع الوافد الجديد من الظهور كما يجب، ومع تعاقب 3 أجهزة فنية مختلفة، وكِبَرْ عمْر بعض العناصر، تأثّر المستوى الفني للفريق.
06
كيف رأيت اختيارات النادي للاعبين الأجانب؟
إدارة الشباب استقطبت اسمين ناجحين في الدوري السعودي هما جوانكا وأسبريلا، لكنهما فشلا في تكرار مستوياتهما السابقة نفسها، مع الفريق، ربما لتغيُّر طريقة اللعب، أو لقلة الانسجام مع زملائهما، أما ديوب وندياي فهما ليسا سيئين، وأتوقع حاجتهما إلى وقت أطول حتى يقدّما المطلوب، وخاصة ندياي، ولا ننسى أن تغير الأسلوب الفني باستمرار لا يساعد اللاعب على إظهار كل إمكاناته، وباختصار اختيارات اللاعبين الأجانب جاءت وفق احتياجات الفريق، ولم يوفقوا لكثرة تغيير المدربين.
07
ما تقييمك لتأثير الأجانب في فريق الشباب؟
أعتقد أن التونسي فاروق بن مصطفى، حارس المرمى، هو اللاعب الأجنبي الأكثر تأثيرًا في الفريق الشبابي، وبعده الجزائري جمال بلعمري، المدافع، رغم قلة مشاركاته، يليه السنغالي ألفريد ندياي. وكما ذكرت، كثرة تغيير طريقة اللعب أثَّرت في المحترفين الأجانب، وقللت الاستفادة منهم فنيًّا.
08
كيف تنظر لصفقة بانيجا؟
لاعب كبير وغني عن التعريف، والصفقة مميزة بلا شكّ، مع ذلك لا يمكن حل جميع مشاكل الفريق بضم لاعب واحد، ووسم “بانيجا لا يكفي الحاجة” يشرح وجهة نظري، فالشباب تنقصه أشياء كثيرة، وليس اللاعبين فقط، وأهمها حلول الثقة بين الإدارة واللاعبين والمدرب والجماهير، وأقولها من الآن: إذا استمر النادي في تغيير المدربين، وضم لاعبين سعوديين بأعداد كبيرة، فلا أتوقع نجاح بانيجا.
09
هل يؤثر انضمام بانيجا في منظومة الشباب؟
صفقة ضم لاعب لا يمكنها ذلك، فما يؤثر في المنظومة هو رؤية واضحة من الإدارة، وتَوافُق عملها مع تلك الرؤية، فمثلًا عندما تعلن الإدارة اعتزامها تكوين فريق جيد، فعليها الاتجاه إلى اللاعبين الشبّان لا إلى ذوي الأعمار الكبيرة.
10
إلى أي مدى تضرر الفريق من تعاقب 3 مدربين على قيادته في الموسم الجاري؟
هذا أكثر ما أثر سلبًا في مستوى الفريق، ومنذ البداية اتضح أن فلسفة ألميرون لا تتناسب مع اللاعبين الموجودين، وبعده أتى جارسيا الذي يبدو لي أنه مدرب طوارئ لا يتسلّم فريقًا لموسم كامل، أما كايشينيا فمن الظلم تقييمه الآن، لأنه جاء قبل استئناف الدوري بعشرة أيام فقط، ومع بداية الموسم المقبل يمكننا الحكم عليه بعدما يكوّن صورة واضحة عن اللاعبين ويرسم نهجًا تكتيكيًّا يلائم عناصره، مثلما أتمنّى.
11
ثلاث مدارس فنية دربت الشباب والنتيجة واحدة.. أين الخلل؟
الخلل في غياب الرؤية، وعدم توافق قراءات المدربين فنيًّا مع الفريق، خاصة ألميرون وجارسيا، بينما لا يمكن الحكم على كايشينيا الآن، و70 في المئة من مشاكل الشباب يتحمّلها ألميرون لأنه من قاد فترة الإعداد.
12
كيف تقيِّم تعامل خالد البلطان مع واقع الشباب؟
أي رئيس يبحث عن النجاح، ولا أحد يشكِّك في عمل البلطان، وهو يحاول ويجتهد ويبرم صفقات كثيرة محلية وأجنبية، لكنه لم يصل حتى الآن إلى الخلطة التي تقوده للنجاح أو الإقناع، وبصفتي شبابيًا آمل وصوله إليها، فيكفي 5 أعوام غياب عن المنصّات، وأتمنى له التوفيق، وأرجو أن يكون كلامي هذا واضحًا.
13
ماديًّا.. كم تتطلب عودة الشباب؟
في ظلّ الدعم اللا محدود من قبل ولي العهد، ووزارة الرياضة، فإن استطاعت الأندية العمل وفق شروط الحوكمة، لن تحتاج إلا لأموال بسيطة، بشرط أن يُصرَف كلّ ريال في محلّه.