|


إبراهيم بكري
لماذا الهلال بطلا؟
2020-09-02
لا جديد، الهلال يحقق بطولة دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين ضمن تاريخ عظيم تزعم فيه الأندية السعودية بتحقيق 60 بطولة.
الأصل أن يكون البطل الفريقَ المنافس في كل موسم. قد تحدث أحيانًا معجزةٌ، فريقٌ غير مرشح يحقق بطولة لكن لا تتكرر هذه المعجزة الكروية إلا بعد سنوات طويلة.
لماذا الهلال بطلًا في كل موسم رياضي؟
البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد السابق يقول:
“هناك شيء تعوَّدت الاستماع إليه، وهو الإرث الكروي، وهو ما يرثه مدرب حين يدرِّب فريقًا. الواقع هو من أين تبدأ العملية التي تقوم بها، وليس اسم النادي الذي أنت فيه”. 
هذا الشيء ما يجعل فريق الهلال في زعامة الكرة السعودية، أي “الإرث الكروي”. في كل موسم يكون الأقرب إلى تحقيق البطولة من غيره. تستطيع أن تلاحظ أن الهلال في البطولات ثابت، وبقية الأندية متحركة، تتبادل الأدوار في المنافسة. 
الإرث الكروي من الأمور المهمة التي تحفِّز أي نادٍ على تحقيق البطولات. عندما تصبح ثقافة أي فريق صعود المنصات والتتويج بالذهب، سيغرس جينات الثقة في جسد لاعبيه.
هذا الإرث الكروي يعزز ثقة اللاعبين بأنفسهم لذلك تجد أن عقلية لاعب الهلال المحلي مختلفة من ناحية المنافسة في البطولات وتحمل الضغوط التي ساهمت في تعزيز ثقته في نفسه.
استمرار الهلال طيلة سنوات مضت في إنتاج اللاعب المحلي المميز يكشف لك قيمة اللاعب السعودي في تحقيق منجز أي نادٍ حتى بوجود العنصر الأجنبي هذا هو إرث الفئات السنية في النادي التي تدعم الفريق الأول باللاعب المؤهل فنيًا على أعلى مستوى.

لا يبقى إلا أن أقول:
في الهلال قاعدة إدارية لا تتغير من إدارة إلى أخرى وهي الاستقرار والعمل التكاملي من خلال التخطيط الإستراتيجي لسنوات طويلة وليس فقط لموسم واحد.
وعندما ترحل إدارة من الهلال لا ترحل بجميع عناصرها يبقى منها من يعمل مع الإدارة الجديدة من أجل تحقيق الخبرات التراكمية ومواصلة المشوار وعدم البداية من الصفر.
من مكاسب الرياضة السعودية في هذا الموسم رئيس مجلس إدارة نادي الهلال الشاب الطموح فهد بن نافل من خلال شخصيته الجميلة التي يميزها العمل بصمت والحكمة ولا يهتم بالأضواء الإعلامية لأن تفرغ بأن ينجز ويترك نجاحه يتحدث عنه وليست كلماته.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا “الرياضية”.. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك.