2020-09-07 | 02:02

عضو مجلس إدارة النادي يكشف عن إبرام 3 اتفاقيات
النهاري: تقلبات الأهلي مرهقة

النهاري:
تقلبات الأهلي مرهقة
حوار: عبد الغني الشريف
مشاركة الخبر      

منذ سبعة أعوام وخالد النهاري، عضو مجلس إدارة النادي الأهلي، منضمٌّ تحت لواء المنظومة الخضراء بوصفه محبًّا وداعمًا، وفي الموسم الجاري اقتحم دائرة العمل المباشر بعضوية مجلس الإدارة.
ويتولى النهاري حاليًّا ملف الحوكمة والتنظيم الإداري، الذي وصفه في حواره مع “الرياضية” بإحدى أهم مبادرات وزارة الرياضة.
وأكد النهاري، أن نجاح إدارة النادي، برئاسة عبد الإله مؤمنة، يحتاج إلى عمل جماعي، ودعم من كل الأهلاويين، مشددًا على أن الاستقرار الإداري الأساس لتحقيق الإنجازات والطموحات، مشيرًا إلى أنهم يعملون على إعادة الفريق الأول لكرة القدم إلى منصات البطولات.
01
بدايةً، كيف تمَّ ترشيحك لعضوية مجلس إدارة النادي الأهلي؟
تمَّ ترشيحي وباقي الأعضاء بناءً على رغبة مجلس الإدارة الحالي برئاسة عبد الإله مؤمنة، والدكتور ياسر محروس، نائبه، في تكوين مجلس يتألف من أعضاء يمتلكون خبرات متنوعة من أجل تجهيز فريق عمل يخدم النادي الأهلي في كافة الأصعدة.
02
قبل عملك عضوًا في مجلس الإدارة كنت عضوَ شرفٍ أهلاويًّا، هل يختلف العمل في النادي عن العضوية الشرفية؟
منذ سبعة أعوام تقريبًا وأنا عضوُ شرفٍ ومحبٌّ أهلاوي، أخدم النادي من أي موقع أوجد فيه، ولكل منظومة عمل أهدافٌ وطموحات خاصة، يعيش العاملون فيها تحت الضغط حتى يتواكب عملهم مع تطلعات وآمال محبي النادي، بالتالي الأمر صعبٌ للغاية، لأننا نتحمَّل مسؤوليةً كبيرة وأمانةً عظيمة قبل كل شيء، لكنه في الوقت نفسه ممتعٌ للغاية، لأنه يتم بشغف.
03
ابتعد الأهلي خلال الأعوام الثلاثة الماضية عن البطولات، هل لعدم الاستقرار الإداري دورٌ في ذلك؟
بلا شك، فأي منظومة عمل، تعاني من التقلُّبات الإدارية، وعدم الاستقرار، تكون معرَّضةً للاهتزاز والتأثير سلبًا في نتائجها.
04
بوصفكم إدارة جديدة، ما طموحاتكم لإعادة الفريق إلى منصات البطولات؟
أي إدارة تحتاج إلى أدوات، تسهم في تحقيق النجاح. من جهتنا، نحاول استكمال عمل الإدارات السابقة، وتطويره، ومحاولة خلق بيئة عمل جيدة وصحية، تساعدنا في الحصول على أدوات النجاح، مثل الكوادر الإدارية والمالية والفنية والتقنية، ومتى ما توفر ذلك، سيجني النادي ثمار عملنا بصيغة البطولات.
05
هل أثَّر فيكم توقف الأنشطة بسبب كورونا، أم وضعتم خطةً بديلة لتعويض قلة الإيرادات المالية؟
رُبَّ ضارةٍ نافعة. على الرغم من قصر المدة بين فترة تنصيب مجلس الإدارة، وتوقف الأنشطة الرياضية، إلا أننا استفدنا من فترة التوقف بإعادة ترتيب الملفات، وتنظيم الأمور الإدارية، وتوزيع الصلاحيات والمهام، ووضع بعض الخطط، والبدء في بناء الاستراتيجيات لكل إدارة، وتكوين اللجان الداخلية، منها لجنة الاستثمار التي درست كافة العقود الاستثمارية، وأعادت تقييم وتنظيم المحفظة الاستثمارية.
06
هل يمكن إعلان رعاية شركات كبيرة للأهلي بحكم جماهيريته في الفترة المقبلة؟
يعمل فريق الاستثمار والتسويق حاليًّا على تطوير هوية النادي لكي تتواكب مع جماهيريته، وعراقته، وتسهم في إبراز مكانته بين أندية القارة، بالتالي إيجاد بيئة خصبة للرعاة. هناك صفقات تمَّت خلال الأسابيع الماضية، شملت التوقيع مع راعٍ للمياه، وآخر لملابس جميع ألعاب النادي، ويعمل فريق الاستثمار حاليًّا على إنهاء ثلاث اتفاقيات جديدة، سيتم الانتهاء منها خلال الشهر المقبل، بإذن الله.
07
فيما يخص ملف الحوكمة والتنظيم الإداري الذي تتولاه، ما جديدكم، وهل سيتم تقليص عدد العاملين؟
الحوكمة إحدى أهم مبادرات استراتيجية الدعم التي طرحتها وزارة الرياضة، مشكورةً، لضمان استمرار سير أعمال الأندية، وفق سياسات وإجراءات محددة، تضمن سلاسة تنفيذ الأعمال بطريقة معينة حتى وإن تغيَّرت وتعاقبت إدارات مختلفة على النادي. الهدف من التنظيم والهيكلة الإدارية ليس تقليص عدد العاملين، بل حصرهم، وإعادة توزيع المهام عليهم بطريقة مدروسة، تسهم في زيادة إنتاجية العامل.
08
هل استغنيتم عن بعض العاملين، مثل طبيب فريق كرة القدم، بسبب الرواتب العالية والرغبة في تنظيم عقود مالية تخفف الأعباء المالية؟
بعد حصر ودراسة ملفات العاملين في النادي، حرصنا على تصحيح الأوضاع عن طريق إعادة الهيكلة، وتوزيع المهام وتصحيح، أو استبعاد كل عامل لا يكون وضعه نظاميًّا، تماشيًا مع توجيهات حكومتنا الرشيدة، ممثَّلةً في وزارة الموارد البشرية، ووزارة الرياضة، ونسعى جاهدين إلى توفير الكوادر الفنية والطبية والإدارية القادرة على خدمة النادي في ظل الميزانية المعتمدة.
09
أين يقف الأهلي اليوم في ظل الحوكمة، خاصةً أن آخر تصنيف، أصدرته وزارة الرياضة، جاء الأهلي فيه ضمن أفضل ثلاثة أندية مع الإدارة السابقة؟
بذلت الإدارة السابقة، ممثَّلةً في المهندس أحمد الصائغ، رئيسها، جهودًا ملموسة، وضعت النادي الأهلي ضمن الأندية الأولى، وتحديدًا في المركز الثاني، في الالتزام بمتطلبات الوزارة الخاصة بملف الحوكمة. من جهتنا، سنحافظ على ما عملته الإدارة السابقة، وسنستمر في الالتزام بجميع المتطلبات الحالية والمستقبلية للوصول إلى المركز الأول، وسنسعى إلى تصدُّر القائمة. أيضًا، نعمل حاليًّا على برنامج إدارة الجودة “الأيزو”، الذي سينعكس إيجابًا على تطور العمل المالي والإداري، وسيدعم بشكل مباشر ملف الحوكمة، وبإذن الله، سنكون أول نادٍ سعودي في تطبيق هذا البرنامج.
10
أوضاع فريق كرة القدم أصبحت مقلقة لجماهير الأهلي، ما السبب؟
الظروف التي مرَّ بها النادي خلال الفترة القصيرة الماضية من تغييرات وتقلُّبات، على الصعيدين الفني والإداري، كفيلة بإرهاق أي فريق مهما كان حجمه، وعلى الرغم من ذلك إلا أننا نحتل حاليًّا مركزًا متقدمًا في سلم ترتيب الدوري، ونسعى إلى المحافظة عليه لنحصل على مقعد آسيوي في الموسم المقبل، كذلك ننافس على بطولة كأس الملك، وعلى التأهل من دور المجموعات في دوري أبطال آسيا في نسخته الجارية حاليًّا.
11
هل الفريق قادر على المنافسة آسيويًّا؟
بإذن الله، بقليل من الهدوء، وإعادة ترتيب الأوراق الداخلية، سنكون قادرين على المنافسة في أي بطولة نشارك فيها. نحن نحتاج فقط إلى الاستقرار، فهو عامل مهم للنجاح، خاصةً أن الفريق يمتلك لاعبين أكفاء ومدربًا متميزًا.
12
ماذا عن الموسم المقبل، هل تستطيعون المنافسة على لقب الدوري، وهل ستتعاقدون مع لاعبين أجانب جدد؟
تمَّ إنشاء لجنة فنية برئاسة الدكتور ياسر محروس، وعضوية كفاءات قادرة على تحديد الاحتياجات الفنية، وتدعيم صفوف الفريق للمنافسة على الدوري وغيره من البطولات.
13
انتقادات عدة وُجِّهت إلى إدارة النادي بسبب قلة خبرة الأعضاء، وكثرة المشكلات، وعدم حلها لا سيما في لعبة كرة القدم، بماذا ترد؟
النقد المنطقي، واختلاف الرأي أمرٌ صحي، ومرحَّب به. مجلس الإدارة بخبراته المتنوعة، وبرئاسة عبد الإله مؤمنة، الذي يمتلك من الخبرة الكثير، قادرٌ على استيعاب وحل جميع المشكلات، كذلك وجود طارق كيال، المشرف العام على كرة القدم، سيسهم في امتصاص وحل جميع العوائق إن وُجِدت.
14
ماذا يحتاج الأهلي ليعود منافسًا قويًّا مع الهلال والنصر؟
التركيز، والتوفيق من رب العالمين، والأمانة في الأداء فقط.
15
أنتم في إدارة النادي، ما خطتكم لتجاوز كل المشكلات الحالية، وما رسالتك لمحبي الأهلي؟
بدأنا العمل، وسنواصل بكوادر شابة، وكفاءات استشارية ذات خبرة كبيرة لتصحيح الأمور، وتجاوز جميع المشكلات، بإذن الله، والوصول بالأهلي إلى مكانته المعتادة.
الأهلي بيت الجميع، ويحتضن الكل، ومحب الأهلي لا يحتاج إلى دعوة، أو رسالة لدعمه، لكنني أتمنى الاستمرار في الوقوف مع النادي، وأن نكون يدًا واحدة، ونتصدى معًا لكل مَن يحاول زعزعة استقرار هذه القلعة، “ولا يدعى المرء إلى داره”.
16
في رأيك، هل الخصخصة حلٌّ إيجابي لإنهاء مشكلات الأندية، وهل هي جاهزة لهذه الخطوة الآن؟
الخصخصة مشروع طويل الأمد، وتسعى وزارة الرياضة إلى تنفيذه بالشكل الصحيح، بما يتوازى مع “رؤية المملكة 2030”، وخطة تطوير القطاع الرياضي والأندية الرياضية. إذا ما تمَّ تنفيذه بشكل صحيح، فسيكون له مردود كبير على قطاع الرياضة بصفه عامة، والحوكمة أولى خطوات هذا المشروع، وستعزز من مفهوم العمل المؤسساتي داخل الأندية، ما سيخلق بيئة استثمارية خصبة للمستثمرين والراغبين في اقتناص فرص الدخول في الاستثمار الرياضي. فيما يخص جاهزية الأندية للخصخصة، يختلف هذا الأمر باختلاف الأندية، ويستند إلى نجاحاتها الإدارية والتنفيذية، لكن، بإذن الله، سيكون هناك على المدى الطويل عملٌ ملحوظ من جميع الأندية.