> مقالات

فهد عافت
لغتنا الوضيئة الباهرة!
2020-09-11



- “بلكونة” الجمعة، تُطل على كتاب، ليس لي من المقالة غير العناوين الفرعيّة القصيرة، وها أنا أتخلّى عنها هذه المرّة، لإتاحة مساحة أكبر للمقتطفات!.
كتابنا اليوم: “فقه اللغة وسرّ العربيّة” لأبي منصور عبدالملك بن محمد الثّعالبي. الناشر: المكتبة التجارية الكبرى “مصر”:
- كلّ ما علاك فأظَلَّك فهو سماء. كلّ أرضٍ مستويةٍ فهي صعيد. كلّ حاجزٍ بين الشّيئين فهو مَوْبِق. كلّ بِناءٍ مُربّعٍ فهو كَعْبَة!.
- كلّ ما يُستعارُ من قَدُوم أو شَفْرَة أو قِدْر أو قَصْعَةٍ فهو مَاعُون. كلّ شيء من مَتَاع الدّنيا فهو عَرَضٌ. كلّ أمر لا يكون مُوافقًا للحق فهو فاحشة!.
- كلّ ريحٍ لا تُحرِّك شَجَرًا ولا تُعفي أثَرًا فهي نسيم. كل ما ارتفع من الأرض فهو نَجْد!. كلّ ما يرُوعُك منه جَمَالٌ أو كثْرَةٌ فهو رائع!. كلّ شيء اسْتَجَدْتَهُ فأعجَبَك فهو طُرْفَة!. كلّ صائتٍ مُطْرِبِ الصَّوت فهو غَرِد ومُغرِّد!.
- كلّ كلمة قبيحة فهي عَوْراء. كل فِعلة قبيحة فهي سَوْأَة!.
- الدَّرجُ إلى فوق كالدَّرك إلى أسفل، ومنه قِيلَ: الجَنّة دَرَجَات والنّار دَرَكات!. الغَلَتُ في الحساب كالغَلَط في الكلام!. البصيرة في القلب كالبصر في العين. العَمَى في العين مثل العَمَهِ في الرّأي!.
- لا يُقال كأسٌ إلا إذا فيها شراب، وإلا فهي زُجَاجة. ولا يُقال مائدة إلا إذا كان عليها طعام، وإلا فهي خِوَانٌ. لا يُقال كُوزٌ إلا إذا كانت له عُرْوَة، وإلا فهو كُوب. لا يُقال قَلَم إلا إذا كان مبْرِيًّا، وإلا فهو أنْبُوبة. ولا يُقال أريكة إلا إذا كان عليها حَجَلَةٌ، وإلا فهي سرير!. ولا يُقال مأزِق إلا في الحرب، وإلا فهو مَضِيق!.
- الحَصَى صِغارُ الحِجَارة. الفسيل صِغار الشّجَر. البُهْمُ صِغار أولاد الضّأن والمعز. الدَّرْدَقُ صِغار النّاس والإِبِل. الذَّرُّ صِغار النّمل. الغوغاء صِغار الجَراد!.
- الذُّعاقُ كالزُّعاقِ، سمِعْنا ذلك من بعضهم وما ندري أَلُغَة أمْ لُثْغَة!.
- مارِج من نار، إذا كانت خالصة من الدُّخَان. كذب سُماق وحنْبرِيت، إذا كان خالصًا لا يُخالطهُ صِدْق!.
- إذا كانت بها مِسْحَة من جَمَال فهي وضيئة وجميلة، فإذا استغنت بجَمَالِها عن الزِّينة فهي غانِيَة. فإذا كانتْ لا تُبالي ألا تَلْبِس ثَوْبًا حَسَنًا ولا تتقلّد قلادة فاخرة فهي معْطَال. فإذا كان حسْنها ثابتًا كأنّه قد وُسِم فهي وسيمة. فإدا غَلَبَت النّساء بحُسْنها فهي باهرة!.
- رَجُلٌ سَمِين، ثمّ لَحِيم، ثمّ شَحِيم، ثمّ بَلَنْدَح!. وامرأة سَمِينة، ثمّ رَضْرَاضَة، ثمّ خَدَلَّجَة، ثمَ عَرَكْرَكَة!.
- النَّقْشُ في الحائط. الرَّقْشُ في القِرْطاس. الوَشْيُ في الثَّوْب. الوَشْمُ في اليد. الوَسْمُ في الجِلْدِ!. الطَّبْعُ في الطِّين والشّمع. الأَثَر في النَّصْل!.
- الحُذَيّا هَدِيَّةُ المُبشِّرِ. العُرَاضَةُ هَدِيَّةٌ يُهديها القادِمُ من سَفَرٍ. المُصَانَعَةُ هَدِّيَّةُ العامِل!.
- النّظرُ إلى الأشياء عامٌّ، والشّيْمُ للبرقِ خاصٌّ. الحديثُ عامٌّ، والسَّمَرُ بالليل خاصٌّ. الخِدْمَةُ عامَّةٌ، والسَّدَانَةُ للكعبةِ خاصَّة. الرّائحة عامَّةٌ، والقُتارُ للشِّواءِ خاصٌّ!.
- الكَتْبُ جَمْعُك بين الشيئين، ومنه كَتَبَ الكِتابَ لأنّه يجمعُ حرفًا إلى حرف!.