|
سامي القرشي
في خاطري شيء
2020-09-11
لا أتوقع أن الحديث عن الدعم الكبير في البرامج ومواقع التواصل لبعض الأندية هذه المرة ممنوع، والسبب بسيط ألا وهو اختلاف المستفيد، فالنصر وإن تشابه مع الهلال في الدعم الاستثنائي فالتعقب الرسمي لمثل هذا الطرح مختلف.
كانت التوجيهات الرسمية واضحة بخصوص الحديث عن تفاوت الدعم، وبعد تأكيدات وزير الرياضة ولكن على المستوى الإعلامي أتساءل: هل توجه البرامج برفض الحديث عن الدعم النصراوي سيكون كما كان مع من قبله؟ سؤال كشفته لنا الأيام أصبح التمليح فيها حلالاً بعد أن كان حرامًا،
وهنا يكمن الفرق بين التعامل الإعلامي في الحالتين.
هناك دعم ذاتي ليس لأحد فيه منة يتبعه كم هائل من المديح لبيئة ناد معطاءة وترابط محبين، وفي حالة النصر يبرز ذلك السؤال الكبير من أين لك هذا أيها الفقير؟ وإعلام يتمايل بين حالتين مرة إلى عير وأخرى إلى نفير،
إلا أن سؤال الدعم الاستثنائي سيظل باقيًا في رؤوس كل الجماهير طالما أنها تشاهد كبار اللاعبين والصفقات تنهال كالمطر على الأندية المنافسة والجدب يشق جدران أندية بائسة، ولكن السؤال الأهم سيظل قائمًا:
هل ستمطر هنا كما أمطرت هناك وأن الدور قادم،
أعتقد جازمًا أن سباق التسلح الهلالي النصراوي سوف يضع الاتحاد في مأزق إرضاء الناديين وتحت بند سد الذرائع ولسنوات، الأمر الذي سوف يصنع من الدوري السعودي نسخة مشابهة للمصري المحصور بين الأهلي والزمالك ماليًّا وإعلاميًّا وإحكامًا على مفاصل اللعبة هلال ونصر وبس والباقي كله خس.
وهنا أتساءل كيف من الممكن أن تتم صناعة دوري قوي وهناك حكم مسبق عليه بحصر التنافس بين ناديين فقط مع أن لغة العقل تؤكد أن تنوع المنافسين هو الضمان الوحيد لضمان دوري قوي، إلا أن كل هذا المنطق يتبخر في كل ما تطرحه البرامج ويتحول الأمر إلى قرص وكل يقرب أحلام ناديه إلى الجمر.
الفوارق المالية للهلال والنصر تصنع فارقًا يضر بقوة المنافسة والتمسك بقرار السبعة أجانب هي الطريقة الوحيدة لضمان الإبقاء على هذه الفوارق، وحينما تسأل ذات المهرجين في البرامج لا يستطيعون أن يجيبوا على سؤال مفاده كيف نصنع “منتخبًا” من أندية لا فرصة للمحلي فيها للعب؟
يسألني أحدهم عن تصوراتي للتنافس وكأنه يعلم “في خاطري شيئًا” ولا تنطق شفاهي بشيء تسليمًا بمتاح أو تسليمًا لسلاح وهو ما غردت به قبل أيامكم أن “السنوات الفردية للنصر والزوجية للهلال”، وعلى البقية أن يغنوا للفراولة كما فعل السيد “متقال” أو يحفظوا عن محمد عبده تنشد عن الحال.