> مقالات

عدنان جستنية
النصر وسوء النية
2020-10-07



مثلما وقفت قلباً وقالباً مع ممثل الوطن نادي النصر في مواجهة “مصيرية” له كانت يوم السبت الماضي، أجدني اليوم من منظور “وطني” متضامناً ومتمنياً أن تكسب إدارته الاحتجاج الذي تقدمت به والتي أوضحت موقفها القانوني من مشاركة لاعبين في مباراة تدل عبر أدلة وجود “سوء النية” المتعمدة باستهتار النادي الإيراني بالأنظمة وبأي عقوبات سيتخذها الاتحاد الآسيوي ضده.
ـ حقيقة لا أعلم من هو المستشار القانوني “العبقري” الذي صاغ لإدارة نادي النصر خطاب احتجاج معتمد في محتواه على “سوء النية”، وهو يدرك تماماً أن في أنظمة وقوانين “البشر” توجد من “الثغرات” التي يمكن “اختراقها” وتحتاج إلى عقول تملك من “الدهاء” في أسلوب التعامل معها لتحقق مكاسب دون أن يكون عليها “ممسك” قانوني يجعلها “تخسر”.
ـ وما دام أن إدارة النصر اهتمت بقراءة “النوايا” كتفسير وحجة في احتجاجها، فهل يمكن القول إنها لجأت لهذا الاحتجاج لـ”تغطي” الأسباب الحقيقية التي أدت إلى خروج الفريق بـ”خفي حنين”، وتعتبر مثل هذا الرأي “فيه” سوء نية” أيضاً من قائله، إما أنها ستنظر له بنظرة تبدي فيها “حسن النية” لـ”حرية رأي” مطلوبة، وبالتالي تلوم من منحه “الفرصة” بتوجيه نقد لفريق ضيع فوزًا محققًا وبطولة “سهلة” جداً.
ـ في نفس “السياق” حينما علمت إدارة النصر بـ”مشاركة” اللاعب أمرابط وهو “مصاب” في مباراة لا تعني للفريق أي شيء هل تعتبر إصرار المدرب فيه “سوء نية” لعدم رغبته بوجود اللاعب في البطولة الآسيوية، أم أنه تعمد “الإضرار” بنادي الاتحاد في مواجهة مصيرية لو خسرها ستؤدي إلى هبوطه؟
ـ ولتسمح لي إدارة النصر أيضًا أسألها حول ما قام به المشرف على كرة القدم مع لاعبين اثنين محترفين بنادي الاتحاد حسب الشكوى المقدمة من إدارة نادي الاتحاد: هل من الممكن اعتبار “مفاوضته” مع هذين اللاعبين في الفترة المحرمة يؤخذ بـ”سوء النية” المبيتة المتعمدة بـ”تجاهل” الأنظمة، وبالتالي يحقق للجنة المعنية إصدار العقوبة النظامية تجاه من “تجاهل” أنظمتها.
ـ أخيراً.. ليسمح لي بعض الإعلام النصراوي “المؤيد” لقرارات لجان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم “الظالمة” ضد احتجاج نادي الهلال بالسؤال التالي، لو قام الإعلام الهلالي وتعامل مع احتجاج نادي النصر بنفس العقلية: هل يعتبر ذلك فيه “سوء نية” “مقصودة” ليرد الصاع صاعين لإعلام كان هو “سيئ النية” في أسلوب تعامله مع قضية، كان من المفترض يدافع عن أحد أندية وطنه في موقف يستحق الدفاع عنه لا أن يقف ضده؟!