> مقالات

محمد الغامدي
مطلوب رئيس ولد حمولة
2020-10-15



الرئيس القادم للتعاون اسم جديد، وولد حمولة كبيرة.. وسيضيء ذلك الظلام الذي أحاط بالتعاون..
هذا الكلام لم يصدر من مشجع متعصب، أو شخص عابر للوسط الرياضي، أو إعلامي سنة أولى، بل من مقدم برامج لسنوات طويلة، وعبر قناة رسمية، أراد من خلال تلك الكلمات إيصال رسالة مسيئة، وأي رسالة، كانت فيها البذاءة، والإسقاط، والخروج عن النص، ويا ليتها المرة الأولى، لنقول إنها زلة لسان، أو خطأ بشري يمكن تجاوزه.
لنبدأ بمقولة رئيس ولد حمولة، التي تعني باللهجة النجدية ابن أسرة محترمة وولد قبيلة، وكأن هذا الشرط نصَّت عليه اللائحة الأساسية للأندية الرياضية، وأراد تلقينه للمتلقي، أو أن الرئيس السابق مجرَّدٌ من ذلك، أما مقولة سيضيء ذلك الظلام الذي أحاط بالتعاون، فالسؤال: كيف ننعت سنوات محمد القاسم “ثماني سنوات”، قضاها في خدمة ناديه بـ “الظلام”، وهو الذي سجل للقصيم إنجازًا رياضيًّا تاريخيًّا، وحقق إضاءة كبيرة للمنطقة، كان فيها التعاون بطلًا لكأس الملك للمرة الأولى، ولعب كأس السوبر، وشارك مرتين في كأس آسيا، ووصل للمرة الأولى إلى دور الـ 16، إضافة إلى تحقيق المركز الثالث في دوري المحترفين بأكبر رقم نقطي في تاريخه، ونجاحه في استقطاب لاعبين بازين، كانوا الأميز والأكثر تأثيرًا بين الفرق، إلى جانب صعود فرق الفئات السنية، وتسلُّم النادي في عهده منشآته الرياضية؟!
هذا مثال حي، وتجسيدٌ لواقع نشاهده مرات عدة لما تُظهره وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي ممن لا يزالون في مواقعهم الرياضية والإعلامية، أو انسحبوا منها، وينفثون سمومهم بكلمات مسيئة ومفردات مؤذية حتى أصبح الوسط الرياضي يتساءل باستغراب عن هؤلاء، وكيف كانوا يديرون أعمالهم، التي تنوط بهم بأمانة ونزاهة؟!
الواقع الذي يجب أن يفيق منه الوسط الرياضي، أن العلة المستديمة لم تكن إطلاقًا في القاعدة العريضة من الجماهير، بل في أصحاب المواقع والمناصب الذين تغلغلوا في كافة المناصب، ومارسوا كل أنواع الإسقاطات والإساءات اللفظية، وأثبتت الأيام أنهم مَن يشحن ويثير الرأي العام بأحاديثهم وإساءاتهم المتكررة دون رادع، أما أن يفعلها الكبار، ويقع فيها الصغار، فهو أمرٌ لن يستقيم إذا ما أردنا حلولًا ناجعة، فالواضح أن الإشكالية تقع في دائرة مَن يتسلَّمون المناصب الرياضية.
الأمثلة كثيرة، والشواهد أكثر، لكنَّ السؤال الأهم: هل تم إيقافهم عند حدهم؟ وإذا كان كذلك، فلماذا إذًا يعودون ثانية وثالثة؟!