> مقالات

إبراهيم بكري
الشرط الجزائي
2020-10-25



شريعتنا الإسلامية تهتم بالعقود والوفاء بها لقوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود”. والسنة النبوية شجعت على ذلك قال صلى الله عليه وسلم: “المسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالاً أو أحل حرامًا”.
الرياضة لا تختلف عن شؤون الحياة الأخرى فيما يتعلق بتنظيم الحقوق والواجبات بين جميع الأطراف في عقود مكتوبة حتى يلتزم كل طرف.
والعقود لا تخلو من هذا البند “الشرط الجزائي”.
والمقصود به قانونيًّا الاتفاق في العقد بين أطراف التعاقد، وبمقتضاه يلتزم المتعاقد الذي يخل بالتزامه تعويض المتعاقد الآخر عن الضرر من إلغاء العقد.
ما الذي يجعل الشرط الجزائي للمدربين واللاعبين الأجانب في دورينا عالية وخيالية؟!.
إلغاء العقد للمدربين ظاهرة عالمية في جميع دول العالم تحدث دون استثناء، أسهل طرق لخروج إدارة أي نادٍ من ضغوطات جماهيرها عند إخفاقات الفريق أن تلغي عقد المدرب وتحمله كل المسؤولية والتقصير.
لكن ما الذي يحدث بعد إلغاء العقد؟
يحزم المدرب حقائبه ويرحل من النادي ويطاردك في المحاكم الرياضية، بحثًا عن حقوقه والشرط الجزائي وتدفع له ملايين غصب عنك وهو سادح في بيته.
المدربون على مستوى العالم أصبحوا يعرفون الطبخة في معظم الأندية دون استثناء عند توقيع رئيس النادي العقد شهيته مفتوحة للتوقيع على جميع الشروط التي يطلبها المدرب الجديد، خاصة عندما يكون اسمًا عالميًّا وصاحب سجل من المنجزات المعروفة.
والأمر لا يختلف عند اللاعبين أصبح تفكيرهم في ضمان مستقبلهم على رفع سقف الشرط الجزائي، لأنهم يعرفون أن إلغاء العقد أسهل من شرب الماء.

لا يبقى إلا أن أقول:
القاعدة القانونية “العقد شريعة المتعاقدين” الشيء الملموس أن معظم الأندية السعودية تعاني من خلل واضح في صياغة العقود القانونية، ودائمًا ما تتعرض لضرر كبير عند إلغاء عقود المدربين واللاعبين الأجانب بسبب الشرط الجزائي، لذلك يجب أن تحمي الأندية نفسها بأن تصاغ العقود من مختصين في القانون الرياضي ووضع شروط في العقد تحمي الأندية عند تقصير المدرب واللاعب، وألا يكون الشرط الجزائي مكافأة المقصر والمتخاذل.

هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا “الرياضية”.. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك.