> مقالات

د. حافظ المدلج
أربعة ديربيات
2020-10-31



لم تشهد كرة القدم السعودية منذ زمن بعيد تنافساً بين “الهلال والنصر” مثل هذه السنوات، التي تحتدم فيها المنافسة بين الغريمين التقليديين بشكل لم يسبق له مثيل، فقد حسم “الهلال” لقب الدوري الماضي بوصافة نصراوية وخطف “النصر” اللقب الذي يسبقه بوصافة هلالية، ولعل المؤشرات تؤكد استمرار هذا التنافس للموسم الثالث على التوالي مع وجود “أربع ديربيات”.
فوصول الفريقين لنهائي كأس خادم الحرمين الشريفين يعني “ديربي ثالث”، يضاف إلى لقاءي الدوري الذي سيكون أولهما في الجولة الخامسة، ولذلك فهو يمثل أهمية قصوى لأنه سيحدد علو كعب أحد الفريقين على الآخر في حال لم ينته بالتعادل، ليأتي بعده نهائي الكأس الذي لا يقبل القسمة على اثنين، عندها سيظفر أحد الفريقين ببطولة غالية تعني تفوقه على غريمه بعد تقاسم بطولتي الدوري السابقتين، ولذلك فالنهائي يعد الديربي الأهم من “أربع ديربيات.
ثم سيكون لقاء السوبر السعودي هو “الديربي الرابع” الذي يستمد أهميته من الإرث التاريخي بين الفريقين رغم انه البطولة الأقل أهمية بين بطولات الموسم، إلا أنه بعد حسم نهائي كأس الملك سيكون بمثابة تأكيد تفوق للفريق الفائز بالكأس الأغلى، أو رد اعتبار بسيط للخاسر، لذلك سيحمل “كأس السوبر” أهمية إضافية تعزز من قيمته المعنوية والمادية بين “أربع ديربيات”.
أما لقاءا الديربي أثناء الدوري فهما بمثابة أحد أهم محددات لقب دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين، فقد أثبتت المواسم الماضية أن من يتفوق في الديربي يحسم اللقب الغالي، وأعتقد أن هذا الموسم امتداد للموسمين الماضيين، إلا أن عدد الديربيات هذا الموسم يعطي بعداً آخر للمنافسة بين الجارين اللدودين، فمن يتفوّق على غريمه في “أربع ديربيات”؟

تغريدة tweet:
هذا المقال لا يعني عدم قدرة الفرق الأخرى على المنافسة، فقد تحسنت عدة فرق بحسب تميز تعاقداتها مثل “الشباب والوحدة والفيصلي والأهلي والاتحاد والاتفاق” وغيرها، ما يعني قوة المنافسة هذا الموسم وصعوبة انفراد “الهلال والنصر” بصراع الصدارة المبكر، كما أن البداية المتعثرة للنصر لا تقلل من قدرته على المنافسة، فهو أفضل الفرق استعداداً وتدعيماً لصفوفه التي إذا اكتملت ستشكل قوة ضاربة يصعب قهرها، ولذلك فنحن موعودون بمنافسة حامية الوطيس بين أكثر من فريقين، وعلى منصات الموسم الأقوى نلتقي.