|


إبراهيم بكري
في الهلال.. الباب «يفوت جمل»
2020-11-03
فهد بن نافل يبدو لك في ملامح وجهه العربية الأصيلة بأنه شخصية خجولة لا تحب أن تجرح أحداً.
وأن أناقته تعكس روحه الجميلة التي تزرع الفرح في جسد الآخرين ولا يجعل الحزن يخيم عليك بسببه.
هذه أشياء خارجية نحكم عليها أو نتنبأ بها حسب ما نشاهد، لكن ما يسكن داخل الجسد من شخصية فالمواقف وحدها تفسرها، هذا ما جعلنا ندركه رئيس الهلال فهد بن نافل من خلال مفاجآت الوسط الرياضي بقرارات مصيرية.
رئيس الهلال فهد بن نافل يملك جرأة القرار التي لم يملكها كثير ممن جلس على كرسي الزعيم، لا مكان للعاطفة في قراراته، شجاع، وبدم بارد يمتص غضب الجماهير وفي نهاية المطاف ينتصر قراره عندما تدرك الجماهير أن رئيس النادي هو القوي الأمين.
لا أعتقد أن أي شخص مرتعش اليدين وجبان على تحمل المسؤولية قادر على أن يكون مثل فهد بن نافل رئيس الهلال، عندما قرر رحيل نواف العابد من الهلال وأن لا مكان له في خارطة الزعيم.
نواف العابد من سنوات ومستواه منخفض وساكن في غرفة العلاج الطبيعي، مع ذلك لم يتجرأ أي رئيس هلالي أن يقول له ارحل لا نريدك.
مناصرو نواف العابد من الجماهير الهلالية المرتبطة وجدانياً عاطفياً بهذا اللاعب ابن النادي كانت مثل سد الصين العظيم تحميه رغم سقوطه المستمر بتصرفاته غير اللائقة خارج الملعب.
رحيل نواف العابد سوف تجني إدارة الهلال ثمار هذا القرار بتجديد عقد كابتن الفريق سلمان الفرج إلى جانب ياسر الشهراني وبقية نجوم الفريق، لأنهم يدركون أن الإدارة صارمة في التفاوض ولن تقبل التلاعب بها.

لا يبقى إلا أن أقول:
لم تكن جرأة فهد بن نافل بقفل أبواب الهلال في وجه نواف العابد هي الأولى لهذا الرئيس الشجاع، بل كان من قبله القرار الجريء في إعلان إدارة الهلال رفض الاستمرار في مفاوضة عمر عبد الرحمن “عموري” لتجديد عقده، وإعلان عدم حاجة الفريق له بسبب تسويف اللاعب ووكيل أعماله.
هذه القوة في المفاوضات التي يملكها رئيس الهلال فهد بن نافل وضعت النقاط على الحروف لأي نجم هلالي في المستقبل سوف يحاول أن يتلاعب بالإدارة بعقود أندية أخرى، أو التسويف في التجديد سوف تطرح الإدارة المبالغ المالية التي ترى أنها تقدر قيمة اللاعب، إما أن يوقع أو سيقول له:
الباب “يفوت جمل” لا حاجة لك في الهلال..
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا “الرياضية”.. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكراً لك.