2020-11-14 | 01:51

عضو غرفة الرياض يدعو إلى تدشين فنادق القرى وإطلاق المعرض النسائي
الدعجم: صناعة الترفيه.. مربحة

الدعجم:
صناعة الترفيه.. مربحة
حوار: رياض المسلم
مشاركة الخبر      

يعدُّ قطاع الترفيه من القطاعات الناشئة استثماريًّا في السعودية، وعند البحث عن رجال الأعمال الذين سجلوا بصمات في هذا القطاع، نجدهم قلةً، إذ لم يكن الترفيه مدرجًا بالنسبة لهم، ضمن القطاعات التي تُدخل عوائد مالية مجزية حتى شُكِّلت هيئة له، فبات الترفيه أحد أبرز القطاعات المربحة.. نستضيف في حوارنا عبد الوهاب بن سعد الدعجم، رجل الأعمال وأحد المستثمرين في مجال الترفيه والسياحة، للحديث عن كل ما يخص القطاع.
01
كيف ترى الحراك الترفيهي في السعودية في الأعوام الأخيرة؟
لا يخفى على أحد الاهتمام المتعاظم لقيادتنا الرشيدة بالقطاع، ولعل الحدث الأبرز الذي أعلنه الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة، باستضافة سباق فورمولا 1 للسيارات، وتأكيده أن هذا تم بدعمٍ غير محدود من صانع الرؤية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، هو عنوان الحراك الترفيهي في السعودية، ودليل قاطع على أن السعودية تسير في اتجاه التطور والنماء ليس في الجانب الترفيهي فقط، بل وفي عدد من الجوانب التي يعايشها الجميع الآن.
02
يقال إن الكثير من رؤوس الأموال اتجهت صوب الاستثمار في الترفيه، هل تجد ذلك مجديًا؟
كما تعلم، تخطط الحكومة لزيادة الإنفاق على الترفيه من 2.9% إلى 6% من إجمالي الإنفاق لعام 2030، ويسهم التزام الحكومة بذلك، ورغبة السعوديين الكبيرة في وجود مراكز ترفيه في طرح فرص جذابة لتشغيل المراكز الترفيهية. أيضًا تهدف الرؤية إلى إيجاد نقاط قوة وفق أعلى المعايير الدولية، وتعمل على تحسين إجراءات إصدار التأشيرات للزوار، وتطوير المواقع التاريخية والتراثية السعودية، كل هذه الامتيازات ستجذب الكثير من رؤوس الأموال الصغيرة والكبيرة، المحلية والأجنبية. وأعتقد أن الدولة ستجعل الأولوية للمستثمر المحلي دعمًا وتمكينًا له.
03
ما أبرز الصناعات الترفيهية التي استثمرتم فيها؟
نملك الكثير من الشركات المؤثرة في السوق السعودية التي تسهم بقدر كبير في تنمية اقتصاد البلاد وتطويره، وبالنسبة إلى الصناعات الترفيهية وعبر سلسلة الفنادق التابعة لنا ظللنا نولي اهتمامًا كبيرًا باستضافة الأحداث الخاصة بالمعارض التي تنظمها الدولة، ونخطط في المستقبل القريب لجذب الكثير من المعارض، خاصةً أن فنادقنا ذات سمعة طيبة في إخراج مثل هذه المعارض بالصورة التي ترضي تطلعات الجميع.
04
ترفيه المعارض، هل هذه الثقافة موجودة لدينا، وهل خضتم التجربة من قبل؟
ترفيه المعارض قطاع كبير، ونحن بالطبع قدمنا فيه تجارب ثرية لاقت استحسان الجميع، منها “بنكش” أول معرض نسائي للسيارات بإدارة وإشراف مباشر من المهندس محمد سعد الدعجم، وهذا المعرض وجد اهتمامًا كبيرًا من الحكومة. كما حظي بمشاركة عدد كبير من القطاعات الحكومية والمؤسسات الخاصة. نهدف من تنظيم هذا المعرض إلى تعزيز رؤية 2030 بعد الأمر الملكي الكريم بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، وتمكينها من المشاركة الفاعلة في الحياة المدنية بما يكفل لها النجاح والإبداع.
05
كيف تجد الوضع الآن في عالم الترفيه مع أزمة كورونا وتداعياتها عليكم؟
بالطبع، قطاع الترفيه من أكثر الأنشطة التجارية تضررًا بجائحة كوفيد 19، لكنه استفاد من مبادرة الدولة التي تصل قيمتها إلى تسعة مليارات ريال المقدمة لأكثر من 1.2 مليون مواطن يعملون في القطاع الخاص، ومثل هذه المبادرات تمثل خطوة كبيرة للتخفيف من الآثار السلبية على مختلف القطاعات التجارية، منها قطاع الترفيه، ولأن قطاع الترفيه يمتلك الكثير من الحلول لتجاوز آثار جائحة كورونا، استطاع في فترة وجيزة أن يتجاوز سلبيات الإغلاق خلال الفترة الماضية استجابة للإجراءات الاحترازية المتخذة لمنع انتقال العدوى.
06
ماذا ينقص السعودية في الوقت الراهن حتى ينمو فيها قطاع الترفيه بشكل أكبر؟
بلادنا قدمت تجربة في تسريع تعافي القطاع محليًّا من خلال موسم صيف السعودية الذي حقق نتائج مبهرة، وتواصلًا مع هذه الإنجازات سعدنا أخيرًا بتصريح أحمد بن عقيل الخطيب، وزير السياحة، وتأكيده أن السعودية تتطلع إلى استقبال السياح الخليجيين في مهرجانها لموسم شتاء هذا العام، وأعتقد أن افتتاح أول مكتب إقليمي لمنظمة السياحة العالمية في الرياض، سيكون جسرًا لنقل الخبرات في مجال تطوير العمل السياحي، وإثراء الإحصاءات بالشكل الذي يخدم السياحة في المنطقة.
07
ما أهم الأمور الترفيهية التي تم التركيز عليها من قبلكم ووجدتم لها قبولًا في المجتمع؟
المجتمع السعودي بطبعه شغوف ومتطلع إلى كل ما هو جديد، بالذات في شأن السيارات، ولإشباع رغبات بعض فئات المجتمع قررنا في وقت سابق تدشين أول معرض نسائي للسيارات ما يجعلنا نفكر في تكرار التجربة في المستقبل القريب.
08
ماذا عن قطاع السياحة والفنادق، ما الخطط التي لديكم من أجل دعم القطاع؟
السعودية تمتاز بمواقع أثرية ضاربة في القدم، وغنية بالمعالم التاريخية والطبيعية وبالمغامرات الفريدة، وسهولة السفر من مطار داخلي إلى آخر، بما يمكِّن السياح من زيارة أكثر من منطقة. والمكوث في السعودية لفترة كافية يتيح لهم زيارة مدائن صالح التاريخية، وتسلق أعلى قمة في منطقة عسير، واستكشاف أشهر المعالم في جدة والرياض. ويمكِّن زوار أبها من استكشاف معالم تاريخية، وتعدُّ أيضًا المكان المثالي لمشاهدة الهندسة المعمارية القديمة، خاصةً في بيوت الطين والحجر التي يعود بناء بعضها إلى أكثر من 300 عام.
09
بعض الناس يقولون إن الكثير من المدن لا تزال تحتاج إلى الفنادق؟
أعتقد أن الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة تشبعت بالفنادق، وهذا بالطبع شيء منطقي نظرًا لجاذبية أسواق هذه المناطق في فترات سابقة، لكن الآن الوضع يختلف قليلًا خاصة بعد الانتعاش السياحي للسعودية أخيرًا، لذا نرى أن مدن الجنوب ستشهد توسعًا كبيرًا في الفنادق بالذات من الفئات العليا خاصة أن الجنوب يمتاز بالكثير من أدوات الجذب السياحي.
10
ماذا عن فكرة إنشاء منتجعات فندقية في القرى القريبة من المدن الكبيرة؟
بكل تأكيد السعودية في حاجة إلى إنشاء منتجعات فندقية في القرى القريبة من المدن الكبيرة، نقول هذا ونلاحظ نقصًا كبيرًا في المنتجعات، وعبركم نقدم الدعوة للمستثمرين من أبناء الوطن والأجانب بضرورة التفكير في إثراء هذا الجانب ولعل السعودية ستكون من أكبر بلدان الجذب السياحي.