> مقالات

رياض المسلم
رعايات الشباب وتهكّم «الشيّاب»
2020-11-26



في الوسط الرياضي مهما عملت من نجاحات لن يرضى عنك الجميع بعكس الأوساط الأخرى وحتى وإن بلغت الأمتار الحقيقية في السباق ونلت اللقب فسيخرج من يشكك في الإنجاز ويرميه على حكم أو منشطات، وهنا أتحدث عن عالم كرة القدم في الكرة السعودية الذي مهما حاول مسيروه أن ينقلوا اللعبة إلى الملعب، سيواجهون من يجرّها إلى خارجها.
الكثير من النقاد ينتهجون مبدأ النقد من أجل الظهور والحصول على تفاعل أكبر عبر حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي وليس لطرح فكرة قيّمة أو انتقاد أمر لتصحيح مساره، فالمهم هو الحصول على أكبر عدد من “الإعجابات” و “الرتويت” ويتناقل الكبار والصغار مقاطع الفيديو الخاصة بهم حتى وإن كانت تظهرهم بشكل سيئ لكنهم لا يبالون..
الأدهى والأمر أن الكثير منهم من المتقدمين في العمر ولم يراعوا أننا في مجتمع الصغير يسمع للكبير، وننظر إلى الشعر الأبيض بأنه يمنح صاحبه وقارًا، ولكن في الوسط الرياضي فإن اللون الأبيض لدى الكثير من النقاد دلالة على ”التخبيص” والخروج عن النص بدلًا من أن يكون مثالًا يحتذى به..
إدارة نادي الشباب التي يقودها خالد البلطان نجحت في توقيع عقود لرعاية الفريق الأول ومرافق النادي مع شركات وجهات خاصة عدة، منها مستشفى وشركات ملابس ومقاهٍ ومطاعم ومقاولات وغيرها من الجهات، وبات النادي الأكثر بين نظرائه في السعودية في الحصول على الرعايات وجذب الشركات إليه، سياسة تسويقية ناجحة رفعت مداخيل النادي إلى أكثر من 50 مليون ريال بحسب مصادر وقد تكون أقل أو أكثر، ولكنه عمومًا دخل يحسب لإدارة النادي في ظل ابتعاد الكثير من أعضاء الشرف في الأندية عن الدعم ويمهد الطريق صوب “الخصخصة”، وتمكن صناع القرار في نادي الشباب من ملء قميص النادي بالرعايات، وكانت خطوات تسويقية ذكية بدأت منذ التعاقد مع العالمي الأرجنتيني بانيجا.
ذلك النجاح الشبابي المبهر في عالم التسويق رغم أنه نادٍ لا يقارن بجماهيرية أندية عدة إلا أنه تفوق عليها بالفكر الاستثماري، ونحيي الإدارة على ذلك، ولكن ما يضحكنا هو خروج بعض النقاد عبر برامج رياضية ممن شابت رؤوسهم يتهكمون على تلك الرعايات ويصفونها بأنها غير مجزية وكأنهم أعضاء في مجلس الإدارة مطلعون على كل شاردة وواردة، أحدهم يقول “مجانية” والآخر يقول “كاتشيبنو” والثالث يسخر من العمل الشبابي بطريقة مخجلة، هنا أتساءل لو كانت الرعايات لأنديتهم ماذا سيكون رأيهم؟! تعرفون الإجابة..
تبًا للشعر الأبيض الذي لم يمنح صاحبه لا وقارًا ولا جاذبية ولا إنصافًا، بل بات دلالة على التعصب.