|
سامي القرشي
الفريق عمر السومة
2020-12-01
منذ أن وطأت رجل السومة النادي الأهلي ولا حديث عن النجومية يتجاوز هذا الأسطورة الذي غادر المجد إلى المجد، وجمعهما بين فيديو وصورة، أرقام تتساقط وأفراح تتدفق ومشجع هناك يرد على الآخر إعجابًا وطربًا، الرفاق حائرون يتساءلون حبيبنا من يكون..
حينما حضر هذا الفتى السوري الأنيق إلى الأهلي قادمًا من القادسية، كان يعلم أنه ذاهب إلى قادسية أخرى أشد حربًا ووطيسًا، دوري لا يصمد فيه إلا الشديد ولا يستطيع أي لاعب أن يقف على قدميه ما لم يكن قادرًا على المزيد، فكان عمر القائد والكتيبة والعكيد.
بحسابات القيمة لم يعد السومة عقيدًا، بل عقد فريد في منظومة الأهلي وجوهرة تتوسط مجموعة من الأحجار الكريمة، بل هو كوكب يتوسط أحد عشر نجمًا وينير لهم طريق البطولات، ولطالما كان السومة كذلك في نظر كل الجماهير، أكسجين حياة شهيق وزفير..
وبحسابات الرتبة، فقد حضر السومة جنديًّا في الكتيبة الأهلاوية، وبمرور السنين تصاعدت رتبه حتى تجاوز رتبة العقيد إلى الفريق، وهنا بات لزامًا على الأهلاويين أن ينادوه بالفريق عمر السومة، رتبة مستحقة ولقب لم ولن ينازعه عليه أحد وكأنه من أبناء البلد.
الحديث عن عمر ليس فنيًّا وحسب، بل تجاوز ذلك إلى الوفاء والاهتمام ونجومية تجاوزت الملعب إلى الإعلام، كثرة فعل وقلة كلام تجاوز بها حرص المنافسين على إثارة المشاكل وزراعة الألغام، نجم جمع مكارم الخلق حتى بلغ من الإعجاب كل التمام..
عندما التقيت بالفريق عمر ذات مساء لم تكن تلك المقولة الشهيرة التي تتناقلها الجماهير الأهلاوية قد ولدت بعد، حتى جمعتني به عدسات السناب وشائعات رحيل وعتاب، فكان جواب العاشق محجوز “أنا للأهلي والأهلي إلي” كما غنت بها فيروز.
لا تلام الجماهير الأهلاوية في محبتها لعمر، وكيف لعاشق ألا يتغنى بالقمر، فالسومة هو راسم الفرحة على شفاههم غنيهم والفقير، وهو سيفهم الذي يضربون به في الليالي المعاسير، بل هو البسمة على محياهم كبيرهم والصغير، وكتاب تاريخ لا يحتاج لتفسير.
الفريق “عمر” لقب أطلقه هنا ليس للصداقة عليه طريق، بل نجومية صنعت منه ما يشبه اللاعب الفريق، إسراف في الصعود حتى إذا ذكر الأهلي ظننا أنه المقصود، يقال الكيانات لا تقف على أحد، ولكن عمر بحسابات النجوم هو الخميس وما سواه الأحد.