|
عدنان جستنية
حمدالله فوق الكيان
2020-12-04
لم يكن تصرف لاعب نادي النصر حمد الله في مباراة فريقه أمام فريق نادي أبها “مستغرباً”، حينما قرر تسليم شارة الكابتنية لزميله “مايكون”، والتي كان يرتديها بقرار إداري وفني منحت له “تقديراً” لمكانته ونجوميته، فقد كان للاعب “سوابق” من سلوكيات ذاتية “الأنا” توحي بعدم “مبالاته” بمصلحة الكيان، فمصلحته الشخصية “أهم” من ذلك بكثير، وتطغى على أي اعتبارات أخرى..
ـ مثل هذه الشخصية “المتمردة” من اللاعبين موجودة في أنديتنا وفي كل أندية العالم، وحمد الله واحد منهم، وتاريخه كلاعب معروف سواء مع منتخب بلاده أو أندية أخرى يلعب لها، وبالتالي لا يمكن لإدارة ناديه توجيه الملامة له أو معاقبته بالخصم من راتبه، وإن فعلت ذلك فهي تخشى دون أدنى شك ردة فعل قد تنعكس على أدائه بالملعب، ولعلنا شاهدنا ركلة الجزاء في نفس المباراة التي أخفق في تسديدها، فـ”المزاجية” هي من تتحكم فيه.
- وما دام أن إدارة النادي تعلم بصفات شخصية حمد الله فلها “مبررها” القوي في منحه شارة “القيادة” كجانب نفسي تعالج فيه “شوفة” النفس و”تكبح” ذاتية “الأنا” المهيمنة على شخصيته، ومن ثم يلاقى هذا “التميز” الخاص الذي يحظى به “تقديراً” مماثلاً يساهم بشكل كبير منه في تحقيق إنجازات متواصلة لفريق النصر وهو القادر على ذلك.
- وفق مسلمات حالات “الإحباط” التي يمر بها النصر بعد إخفاقات “متتالية” تعرض لها في فترة قصيرة، بدءًا من ضياع لقب دوري الموسم الماضي وحصول المنافس التقليدي عليه وخروجه من الآسيوية وانتصارات “ثلاثية” مؤلمة جداً من “الهلال”، الأولى برباعية موسم “كورونا” الاستثنائي، ثم الدوري الحالي وانتهاءً بثنائية” بطولة كأس الملك، أحسب أن حمد الله وصل لحالة من “الإحباط” الشديد الذي جعله يتخذ قرارًا انفرادياً بـ”التخلي” عن شارة القيادة كتعبير عن عدم رضاه عن وضع الفريق، وأن “الكابتنية” باتت تمثل بالنسبة له “إساءة” لا تتناسب مع حجم نجوميته أو بمثابة رد ورسالة موجهة ضد من “طالبوا” بسحب شارة القيادة منه، ولكن على طريقة “بيدي لا بيد عمر”، بمعنى أن يأتي القرار منه وليس من “أبي عمر” المدير التنفيذي “حسين عبد الغني”.
- كل هذه احتمالات واردة في تقدير كاتب رياضي تكونت لديه بناءً على سيرة شخصية لاعب ووضع نادٍ كبير يعيش “أسوأ” أنواع وألوان “التخبط” الإداري والفني، على الرغم من كل الوفرة “المالية” التي يمر بها، و”يحلم” بتوفرها أي نادٍ سعودي آخر.