|
فهد الروقي
درس الوحدة
2020-12-16
يعيش الهلال في الفترة الحالية مرحلة زاهية حيث الاستقرار الإداري والفني والعناصري والتناغم الكبير بين منظومة العمل وباحترافية عالية نتجت عنها ثلاثية تاريخية رغم تعرّض المجموعة جلهم وليس كلهم لجائحة كورونا حرمتهم من المحافظة على لقبهم القاري في أضعف نسخة منها وقد أضعفت الجائحة استعدادات الفريق للموسم الحالي وأثرت على جهد ولياقة بعض اللاعبين.
ومع ذلك ظهر كبير القارة كبيرًا كعادته فحقق كأس الملك وتصدّر الدوري بفارق نقطي مريح من أمام الغريم التقليدي بعد أن هزمه في نزالين متتاليين في ظرف خمسة أيام فقط أشعلت نيران الغضب والتشتت في المعسكر الأصفر وانهالت على المعسكر الأزرق الألقاب ومعلقات المدائح والثناء واستمرت بعد ثلاثية راقية في شباك الفتح ولم تتوقف بعد نقاط الرائد الصعبة جدًا ولم يحضر الحذر رغم وجود مسبباته لتأتي مباراة “الوحدة” التي لاحت فيها مؤشرات الهزيمة من البداية الخاطئة على مستوى التشكيلة الأساسية وعلى مستوى التهيئة النفسية والتركيز الذهني وحتى والشباك الزرقاء تستقبل هدفًا أحمر مبكرًا ظل كثير من اللاعبين المؤثرين بعيدين عن مستوياتهم وعلى رأسهم ثلاثي الرعب “جوميز وسالم وكاريلو” بعد أن حرمهم الداهية “رازفان” من “فييتو” وأشرك عوضًا عنه البعيد جدًا عن الأجواء “خريبين” وكأني أشعر بأن الإصرار على مشاركته للتسويق وليس للفائدة الفنية أو القناعة بما يقدم.
ولم يتحرك “لوشيسكو” ويعدل من قناعاته إلا بعد مضي ثلثي اللقاء وبقيت الفترة التي شارك فيها الثلاثي “ياسر وزورو وكويلار” هي التي شاهدنا فيها شيئًا من الهلال الذي نعرفه.
لكن الفريق وبعد إدراك التعادل اندفع بتهور دون تأمين المناطق الدفاعية ليأتي القاصم للظهر في الرمق الأخير ولو أنه جاء قبل هذا لما انتهى اللقاء على النتيجة ذاتها.
في لقاء الوحدة دروس على قاطني مقر الزعامة أن يستوعبوها جيدًا ويتفادوها في المراحل المقبلة الأصعب والأشد ضراوة.
فهذه الخسارة يتحملها الجميع فالإدارة المشرفة ساهمت في ضعف التهيئة وهذا دورها في مثل هذه النوعية من المباريات التي تحتاج إلى تحفيز والمدرب أخطأ في البداية وتأخر في التصحيح وبعض اللاعبين هبطت مستوياتهم ولم يحترموا الخصم الاحترام الذي يليق به وظهر ذلك في عدم الجدية والتساهل في كثير من الهجمات المحققة وفي كرات مقطوعة وتحركات بطيئة واحتفاظ بالكرة مبالغ فيه وفي تقمص أدوار ليست من اختصاصهم ولا منوطة بهم.
الهاء الرابعة
عَلَىٰ ثِقَةٍ بِوَعدِ اللَّـه عِشْنَا
‏بِلَا يَأْسٍ وَمَا زِلنَا نَعِيشُ
‏تَجِيشُ قُلُوبُنَا حُزنًا وَلَكِن
‏بِذِكرِ اللَّـه يَهدَأ مَا يَجِيشُ