|
مساعد العبدلي
العرب حسَّاسون
2020-12-22
ـ يعاني العرب “بشكل عام” وفي “كل المجالات” من حساسية مفرطة بسبب “العاطفة” التي تجتاح تعاملنا مع “بعضنا” ومع “الآخرين”!
ـ لن أتحدث عن “كل المجالات” وسأكتفي “بحكم التخصص” بالحديث عن “حساسيتنا” كعرب في المجال “الرياضي” مع تجديدي للقول بأننا “حسَّاسون” في “كل” المجالات، ولا نقبل آراء الآخرين بسهولة.
ـ لا أعلم هل الأمر يتعلق “بالحساسية” وكذلك “العاطفة” أم “بحرارة الدم” أم بكل الأمور الثلاثة مجتمعة؟ خصوصًا أننا كعرب “نمتاز” بهذه الصفات.
ـ نسأل دومًا لماذا لا ينجح المحترفون “العرب” في الملاعب العالمية، وكذلك في الملاعب العربية؟ وإذا نجحوا فهم لاعبون نعدهم على أصابع اليدين لا أكثر من ذلك.
ـ بل إنهم إذا نجحوا قد لا يستمرون “طويلًا” في نجاحهم! ويبدأ محترفونا “العرب” في الابتعاد “التدريجي” عن النجاح والتألق!
ـ سأتحدث عن مثالين رائعين للمحترف “العربي” الذي ترك بصمة جيدة في الملاعب الأوروبية، المصري محمد صلاح والجزائري رياض محرز.
ـ الأول تألق في صفوف ليفربول وحقق لقب الهداف وفاز مع فريقه ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد غياب دام 30 عامًا، بل إن هذا النجم “صنع” اسمًا وشهرة واسعة للكرة المصرية والعربية.
ـ أما رياض محرز فنجح في أن يقود فريقًا مغمورًا “ليستر سيتي” لتحقيق بطولة الدوري الممتاز، ونال عام 2016 لقب أفضل لاعب لينتقل في صفقة مالية ضخمة لصفوف مانشستر سيتي.
ـ ما علاقة محمد صلاح ومحرز بحساسية” العرب؟ الجواب أن محمد صلاح “غضب” من عدم منحه شارة القيادة في الفريق، وقال هذا “صراحة” في تصريحات إعلامية “أغضبت” مدرب الفريق يورجن كلوب الذي “ركن” صلاح على دكة البدلاء في آخر مباراة للفريق أمام كريستال بالاس.
ـ رياض محرز يجلس منذ فترة طويلة على دكة البدلاء، واللاعب يتذمر وهذا لن يخدمه على الإطلاق.. لا يمكن لأي مدرب في العالم أن يركن لاعبًا على دكة البدلاء وهو يعلم أنه “متميز” وحضوره يخدم الفريق.
ـ لم يكن للمدرب جوارديولا أن يضع محرز على الدكة لولا تراجع المستوى الفني للنجم الجزائري! الذي عليه أن يعيد حساباته ويكثّف من جهوده ليستعيد مستواه الفني ومن ثم موقعه “أسياسيًا” في الفريق، أما “التصادم” مع مدرب الفريق فيعني النهاية.
ـ لست هنا “معممًا” على “كل” اللاعبين العرب لكن تابعوا “بعضهم”، وكذلك مع منتخبات بلدانهم، وكيف يتعاملون بشيء من التعالي “حمد الله وخربين أبرز مثالين”!