|
عبدالكريم الزامل
الأولمبية أين «الإنجازات»؟
2020-12-25
اللجنة الأولمبية العربية السعودية هي أعلى هيئة رياضية في السعودية وذات شخصية اعتبارية مستقلة، ترعاها الدولة وتساعدها على تحقيق أهدافها، تأسست عام 1964م.
وبعد ما يقارب الستين عامًا من تأسيسها مرت بمراحل مختلفة من أهمها عدد من المشاريع التي تبناها رؤساؤها المتعاقبون منها على سبيل المثال لا الحصر “الصقر الأولمبي” إلا أنها تفشل إما بسبب تغير رئيسها الذي تبنى المشروع أو أن المشروع نفسه غير قابل للتطبيق.
آخر فشل للجنة الأولمبية السعودية كان في خسارة تنظيم الأولمبياد الآسيوي 2030 أي بعد عشرة أعوام في ظل الدعم اللامحدود للملف.
اللجنة الأولمبية التي يرأسها وزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي حظيت بتشكيل جديد تحت رئاسته، وأبرز الشخصيات التي لها دور مهم وفعّال في اللجنة نائب الرئيس الأمير فهد بن جلوي الذي تولى إعداد ملف ترشيح الرياض لاستضافة الألعاب الآسيوية 2030م ومنافسة الدوحة على تصويت المجالس الأولمبية الآسيوية، وهو ذات الملف الذي فشل في إقناعهم بأفضليته على الملف القطري بالرغم من الاستعانة بخبراء أجانب، إلا أن كل ذلك لم يشفع لهم إلا بعشرة أصوات فقط بما فيها الصوت السعودي.
مع التقدير والاحترام للأمير فهد بن جلوي كان عليه أن يظهر في مؤتمر صحفي يوضح ويفصّل فيه أسباب خسارة الرياض تنظيم دورة الألعاب الآسيوية بعيدًا عن ترويج الفوز بتنظيم دورة الألعاب الآسيوية 2034م التي جاءت بعد خسارة التصويت.
من المؤكد أن اللجنة الأولمبية ممثلة بالرئيس ونائبه يتحملون المسؤولية كاملة، كان عليهم فتح قنوات التواصل مبكرًا مع أعضاء المجلس الأولمبي الآسيوي وجمع أكبر قدر من الأصوات من خلال عدة تحالفات يسندها ملف قوي يجذب الآخرين على التصويت له إلا أن ضعف الخبرة والتحرك المتأخر كان أحد أسباب ضياع فرصة تنظيم دورة الألعاب الآسيوية 2030م.
اللجنة الأولمبية بحاجة للاستفادة من التطور التكنولوجي في عملها الإداري ليتوافق مع العمل الفني، مع أهمية استقطاب كفاءات ودماء شابة تقود العمل الرياضي من جديد بروح طموحة وفكر حديث، ويمكن الاستعانة بالخبرات الأجنبية لاكتساب الخبرة لدفع عجلة اللجنة الأولمبية السعودية نحو تفعيل المهام المناطة بها ومن أبرزها تحقيق الإنجازات الأولمبية كاستضافة الدورات أو تحقيق النتائج الإيجابية لفرقها الجماعية أو مواهبها في المسابقات الفردية.
وإلى أن تعيد اللجنة الأولمبية السعودية حساباتها وتطوير أدائها نتمنى من مسؤوليها تقبل النقد بصدر رحب.
وعلى دروب الخير نلتقي،،،