|

هيا الغامدي
فوبيا «الفرعون»!
2021-01-04
“في كرة القدم لا توجد انتصارات أبدية، سيأتي اليوم الذي تخسر فيه ولا يمكن إلقاء اللوم على أحد بعينه” قناعة متأخرة لرازفان لوشيسكو ولا غبار عليها، منطقيًّا لا يوجد فريق يفوز بكل المباريات وإلا لفقدت كرة القدم “حلاوتها”، لكن تكرار الأخطاء فنيًّا والرمي على التحكيم وحده مشكلة.
رازفان رغم نجاحه وتميزه كمدرب إلا أنه انشغل مؤخرًا بمسألتين: الاحتفال بالإنجازات وأخطاء الحكام، وفقد السيطرة والتركيز على الأخطاء وتصحيحها وقراءة الخصوم، ما تسبب في إهدار النقاط وأصبح التعادل هدفًا منشودًا بالوقت الميت، وببركة حلول الولد الصالح “الشهري”.
صحيح الأخطاء التحكيمية ضد الهلال ما زالت تواصل حضورها، لكن المطالبة بحقوق الهلال ليست مسؤولية رازفان بل عمله داخل الملعب، ولا يظن بأن “الثلاثية” وحدها غاية طموح الهلاليين، فالرغبة بالمزيد ثقافة لا يعرفها إلا الهلال، وجمهور الهلال نهم لا يشبع ولا يكل ولا يمل، وهذا ما عوّده عليه فريقه البطل، ليس كل فريق “مغلوب” مظلوم تحكيميًّا، فهناك من يغلب نفسه بنفسه بمستواه وجعله لقمة سائغة بأخطاء مستمرة ومكررة، وهذا لا يعني أن الهلال لم يتعرض للأخطاء، فهناك من يستمد قوته من عرقلته، فقمة العدالة لدى بعضهم “ظلم الهلال”، وهناك من يرى بالتشمت بأوضاعه هرمون سعادة.
فوبيا الهلال مرض يتجدد بكل زمان ومكان ولا مناص من ذلك طالما المقابل “فرعون” يدعى الهلال، ولن تنتهي أزمة الثقة بحكام الداخل طالما بقيت أخطاؤهم بهذا الشكل الفاضح، وأتساءل لماذا يعاني الحكم المحلي “الجديد” من ضعف الشخصية والتردد/ التباين باتخاذ القرار والاعتماد كليًّا على حكام “VAR”.
الهلال غير منزه عن الأخطاء والسلبيات لا مثالي ولا آلي، واللاعبون بشر لهم طاقة وإمكانات تعلو وتهبط وقدرة على العطاء تتباين من مباراة للأخرى، ولماذا لم يسأل رازفان نفسه كيف أصبح مكشوف/ مفضوح للخصوم بهذا الشكل؟! وهو الذي يتعلل بالخصم والحكم ولا يعترف بأخطائه الذاتية التي يصعب بها الوضع على فريقه، مع أن الاعتراف بالمشكلة أول خطوات الحل.
نصيحتي للهلاليين ألا يغرسوا ثقافة ظلم الحكام بأذهانهم، فليس الهلال من “يتباكى” ويتعلل بأخطاء التحكيم “رغم وجودها” كغيره ممن لا يلكون ثقافة سواها.
ومن رأيي تواضع مستوى التحكيم المحلي وانخفاض مستوى الثقة به سيستمر طالما وجدت الأخطاء الكوارثية الواضحة وضوح الشمس التمرير المستمر بحجة دعم المنتج المحلي.