|

هيا الغامدي
«الحكم المحلي» بين الدعم والتشكيك
2021-01-08
بين أن تكون جانيًا أو مجنيًا عليه مثل أن تكون ظالمًا أو مظلومًا، فمنتصف الأشياء يتلاشى بالمسائل الجدلية كالتحكيم المحلي، فالجدل بكرة القدم قديم ومتجدد، والحكم دائمًا بموضع تساؤلات، والمشهد لا يحتمل الضبابية والحكم بشر معرض للخطأ، رغم أنه أحد أهم عناصر اللعبة.
من حق الاتحاد السعودي لكرة القدم المضي قدمًا بدعم الحكم المحلي، من خلال مشروع توطين التحكيم لكن هل التوقيت مناسب؟، جائحة كورونا فرضت مسائل عدة كاستثناء لكنه وجدها فرصة لدعم الحكم المحلي وتثبته بإدارة المباريات، لكن هل الحكم المحلي حاليًا مؤهل التأهيل المطلوب الذي يضعه فوق الشبهات والتساؤلات والجدل العقيم؟، وهل يكفي الحكم حفظ القانون لتطبيقه بشكل صحيح وحيوي؟، الجميع لديه القدرة على الحفظ لكن هل الجميع لديه القدرة على التطبيق بشكل صحيح؟، لذا كان من أهم شروط اختيار الحكم قوة الشخصية/ الكاريزما والحضور الذهني والبدني والثبات/ التوازن الانفعالي والتوقيت وقبلها الثقة بالنفس.
ورغم استخدام تقنية الـ VAR، إلا أن التشكيك والجدل مستمران فيما يتعلق باستخدام التقنية بشكل صحيح، وهذا عائد لتواضع آليات “التأهيل”، فهل تكفي المراكز “الدورات/ ورش العمل” لتصدير حكم “منتج” بموقع “رجل قانون” بحيث لا يكون موضع إسقاط من الأندية لتبرير فشل/ الرمي بأخطاء، رغم أن هناك أخطاء أضاعت معها مجهود أندية.
الحكم جزء أساسي من اللعبة وهو المعني بتطبيق القانون، والحكم إن لم ينجح محليًّا فكيف يثبت نجاحه على المستوى الدولي؟، ويجب أن نعترف بأن تأهيل الحكام لدينا لا يزال متواضعًا/ بدائيًا وبعيدًا عن التأهيل “الأكاديمي” الشامل لإنتاج منتج مؤهل للعمل دوليًّا والتداول عالميًّا، مؤهل بشكل علمي وإلا لبقينا بنفس دائرة الجدل والتشكيك وتدني مستوى الثقة بالحكام، متأملين بأن يكون لصقل الحكام وبنائهم موضع تفاعل وأهمية وأولوية كغيره بأكاديمية المستقبل “مهد” لصناعة حكم مؤهل أكاديميًّا للتحكيم من السن الصغيرة بدءًا بالقاعدة والاستفادة من الحكام سنوات بدءًا بدوري المدارس والفئات السنية وصولاً لدوري المحترفين، لننتج جيلاً مؤهلاً من الحكام لخدمة الكرة السعودية مستقبليًّا جيلاً قياديًّا مؤهلاً علميًّا لديه ثقة بنفسه وانفعالاته، ولديه قدرة على التحرر من التفكير السلبي بردود الأفعال المتوقعة بعد كل قرار بدلاً من الاتجاه عكسيًّا، خوفًا من إعلام “س” أو الرئيس “ص” من الأندية والإضرار بهذا وذاك، التحكيم المحلي يجب أن يكون موازيًا وبمستوى رؤية/ تطلعات ولي العهد بأن يكون دورينا ضمن أفضل 20 دوري بالعالم.