|
د. حافظ المدلج
قرارات الشتوية
2021-01-09
في منتصف الموسم تتضح الصورة بشكل كبير فتعرف مواطن القوة والضعف في الفريق، لتأتي فترة الانتقالات الشتوية فرصة للتصحيح ومعالجة القصور إذا أحسنت الإدارة والمدرب اتخاذ القرارات السديدة وفق احتياجات الفريق، وهنا بيت القصيد حيث يكون التغيير محدودًا ومدروسًا لكي لا تحدث انتكاسة بنظام الفريق إذا بالغ مسيروه باستخدام “قرارات الشتوية”.
فالتغيير الجذري في منظومة الفريق يؤدي إلى خلل في الأداء والبدء من جديد دون ضمان لإيجابية التغيير، كما أن استقطاب نجوم من فرق منافسة بالدوري قد يخل بمعايير العدالة لذلك أذكر أنني قد طالبت بإلغاء فترة الانتقالات الشتوية أسوة بمطالبة بعض مدربي أندية أوروبا، لكنني أعلم أن قرار الإلغاء مستبعد لذلك أدعو إلى الترشيد والحكمة في “قرارات الشتوية”.
لأن هذا الموسم بدأ متأخرًا فقد جاءت فترة الانتقالات الشتوية قبل انقضاء الدور الأول، لكن كل مدرب أصبح يعرف احتياجات الفريق الضرورية والعاجلة لتصحيح المسار أما باكتشاف مواطن الخلل أو بسبب الإصابات التي أفقدت الفريق أهم عناصره، ليبقى القرار لا يتعدى استقطاب نجم أو نجمين لإكمال الموسم وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من خلال “قرارات الشتوية”.
ربما تتفقون معي بأن أفضل قرار شتوي كان استقطاب “مانشستر يونايتد” للنجم البرتغالي “بروني فرنانديز” الذي غيّر أداء الفريق ونتائجه فور انضمامه، لدرجة أن الإعلام والجماهير أصبحت تقارنه بالفرنسي “كونتونا” والإنجليزي “سكولز” وهما من أساطير الفريق الذين حققوا معه عددًا من البطولات، لذلك أكرر ضرورة حسن الاختيار ورشد القرار المبني على احتياجات الفريق الضرورية لكي يجني ثمار “قرارات الشتوية”.

تغريدة tweet:
يمكن لأي محلل رياضي تحديد احتياجات أي فريق بمختلف الدوريات حول العالم، لكن القرار يخضع لإمكانات النادي المالية وتوفر ذلك الاحتياج في السوق، لأن الأندية من الصعب عليها التفريط بنجومها منتصف الموسم إلا إذا اقتربوا من دخول الفترة الحرة ولم يوافقوا على تمديد عقودهم، ومع نظام الكفاءة المالية أصبحت أنديتنا أكثر وعيًا عند اتخاذ قرارات التعاقد حتى لا تحمل خزينة النادي فوق طاقتها ولا يتم الإخلال بمنظومة الفريق، لذلك أتوقع من الأندية التي حصلت على شهادة الكفاءة المالية إجراء تعديلات طفيفة لكنها جوهرية على تشكيلة الفريق، والأمر ذاته ينطبق على جميع الأندية العالمية، وعلى منصات القرارات الرشيدة نلتقي،