|

تركي السهلي
عِللٌ صفراء
2021-01-19
لم يتعافَ النصر بعد أن ارتاح قليلاً من عناء البحث عن الخلاص. أمام العاصمي الأصفر مشوار طويل للوقوف على أرضية صلبة والانطلاق للمجد من جديد، وعليه أن يعي جيّداً أن السير في الطريق بما لديه من مجلس إدارة مضيعة وقت وخطوات لا جدوى منها، ومسافة ضياع ستطول به وبمحبيه، وأن العلل الظاهرة والكامنة ستقضي عليه لا محالة.
لقد أخفق صفوان السويكت ومعه عبد الرحمن الحلافي في تكوين جدار متين من حسن التدبير، وظهر النصر معهما هشّاً من النواحي المالية رغم ما توافر لهما من ضخ حكومي ودعم أفراد وسقط النادي الكبير في دائرة المطالبات والمستحقات التي أعاقته عن الاستفادة من فترة الانتقالات الشتوية في جلب لاعبين جُدد.
إن اللوم كُل اللوم يقع الآن على عاتق الأعضاء الذهبيين المُشكّلين للجمعيّة العمومية في عدم الدعوة لاجتماع طارئ، ومحاسبة المجلس والرفع بطلب الإسقاط والدعوة لانتخابات وتقديم نموذج إداري كفء.
لقد عملت وزارة الرياضة كل ما في وسعها لتمكين النصر، لكن النصراوي بقي خاملاً لا ينوي مساعدة ناديه ولا يمكن وسط التداعيات كلها الطلب من الجهاز الرياضي إعادة رسم الخارطة الصفراء، دونما أن يكون للمكوّن الأصفر تحركه الخاص في هذا الاتجاه. ومع تزايد الاختلال وتراكم المطالب وارتفاع كُلفة الأخطاء التي وقع فيها مجلس الإدارة والمشرف على كرة القدم السابق، فإنه من غير المقبول البقاء من القائمة الذهبية في خانة انتظار صدور المحاسبة من الوزارة، ولا أحد منها يُبادر إلى تخليص المنظومة الصفراء من وهن الأداء الهزيل. ومن غير المعقول أن تتاح لها الفرصة للإبعاد، ثم تتمسك كلاميًّا فقط بالعقاب وفتح الملفات، رغم أن الفرصة مواتية لها للتغيير وتقوية النادي بعناصر تتوافق والمرحلة الحالية.
ومع مرور المزيد من الوقت، لا مجال إلا بالاتجاه نحو الصواب، لأن وزارة الرياضة تركت المساحة للذهبيين بتشكيل الإدارات، ولن تضع إصبعها عند أي خط أصفر إلا وفق ما يتفق عليه أهل البيت. وهنا تكبر المسؤولية على النصراوي في وضع الحلول وتنفيذها، مستفيداً من المناخ التشريعي والتنظيمي للأندية. أما طرح الرؤى من بعيد فلن ينفع من يقع في الطرف الغربي من العاصمة وستجعله بين رفض صفوان شكلياً والعجز عن إبعاده فعلياً. وفي ظل هكذا وضع سيبكي النصر في يوم لا ينفع فيه بكاء وستذهب القافلة الصفراء الكبيرة إلى مناطق التدحرج وستتفكك السلاسل، وسيصبح مبنى النصر خالياً إلا من شعار.